أمريكا تحذر من إبادة جماعية في جنوب السودان وتسعى في نشر قوات إضافية

تاريخ النشر: 02 مايو 2014 - 05:50 GMT
ارشيف
ارشيف

حذر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يوم الخميس من أن الصراع في جنوب السودان قد ينزلق إلى إبادة جماعية وهدد مرة أخرى بفرض عقوبات وعبر عن أمله في إمكانية نشر مزيد من قوات حفظ السلام سريعا لمنع سفك الدماء.

وقال كيري لدى خروجه من محادثات مع وزراء خارجية اثيوبيا وأوغندا وكينيا بشأن الصراع الذي يصطبغ بشكل متزايد بصبغة عرقية في جنوب السودان إن كل الأطراف اتفقت على أن “القتل يجب أن يتوقف”.

وأضاف كيري في أديس أبابا المحطة الأولى في جولة افريقية يقوم بها “ينبغي بأسرع ما يمكن نشر قوة شرعية قادرة على المساعدة في صنع السلام على الأرض”.

وقال كيري للصحفيين في وقت لاحق إن الهدف هو “أن نتمكن في الأيام القادمة .. حرفيا .. من التحرك بسرعة أكبر لنشر أناس على الأرض يمكنهم أن يبدأوا في إحداث تغيير”.

وقال نظيره الاثيوبي تيدروس أدهانوم إن جميع الأطراف أكدت ضرورة نشر قوة “بأسرع ما يمكن”.

وقالت متحدثة رسمية إن كيري كان يشير إلى قوات افريقية تخضع لسلطة الأمم المتحدة التي لها بالفعل بعثة في جنوب السودان.

وأضاف كيري أنه اتفق مع نظرائه الأفارقة على “شروط وتوقيت ونوع وحجم” مثل هذه القوة لكنه لم يذكر مزيدا من التفاصيل.

وقال للصحفيين “الاختلاف الوحيد الأكبر هو التحرك سريعا بتفويض بالدعم من مجلس الأمن الدولي لنشر قوات على الأرض يمكنها البدء في الفصل بين الناس وتوفير الأمن. هذا حتمي”.

وفر أكثر من مليون شخص من منازلهم وقتل الآلاف منذ اندلع القتال في ديسمبر كانون الأول بين قوات موالية للرئيس سلفا كير والمتمردين الموالين لنائبه المقال ريك مشار.

وأجج الصراع التوتر العرقي بين قبيلة الدنكا التي ينتمي إليها كير وقبيلة النوير التي ينتمي إليها مشار.

وقد فشلت المفاوضات بين حكومة كير والمتمردين الموالين لمشار في تحقيق أي تقدم منذ التوقيع في 23 من يناير كانون الثاني على اتفاق هدنة لم يصمد قط.

وردا على سؤال بشأن خطر وقوع إبادة جماعية قال كيري إن “مؤشرات رئيسية مزعجة للغاية مثل أعمال قتل عرقية وقبلية وحسب الهوية القومية” تثير تساؤلات تبعث على القلق.

وأضاف “إذا واصلوا السير في الطريق الذي يمضون فيه فقد يشكلون حقا تحديا خطيرا للغاية للمجتمع الدولي فيما يتعلق بمسألة الابادة الجماعية”.

وقال مسؤولون إن وفدي طرفي الصراع في جنوب السودان استأنفا المحادثات المباشرة في أديس ابابا اليوم الخميس بعد تأجيلها عدة مرات.

وقال مسؤول رفيع بوزارة الخارجية متحدثا للصحفيين الذين يرافقون كيري في رحلته إن القوى الإقليمية توشك أن تفقد صبرها على عجز الجانبين في جنوب السودان عن المضي قدما في جهود السلام.

وقال المسؤول الذي طلب ألا ينشر اسمه “أعتقد أن الجانبين كليهما يحسبان أن بوسعهما الفوز في هذا عسكريا ومن المؤكد أنهما لم يشاركا على نحو مخلص في جهود إيجاد تسوية عن طريق التفاوض للصراع″.

وكرر كيري التهديدات الأمريكية بفرض عقوبات وقال إن الشركاء بالمنطقة أوغندا وكينيا واثيوبيا “قبلوا المسؤولية لفرض عقوبات أيضا”.

ويحث المشرعون الأمريكيون حكومة أوباما على اتخاذ مزيد من الإجراءات. وكتبت مجموعة من اعضاء مجلس الشيوخ من الديمقراطيين والجمهوريين رسالة إلى الرئيس باراك اوباما تحضه على فرض عقوبات على المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان والعمل لتعزيز التفويض الممنوح لبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان ومساءلة كير ومشار عن التقدم المحرز في مفاوضات السلام.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن لكثير من مواطني جنوب السودان ممتلكات في البلدان الثلاثة المجاورة ويسافرون إلى هناك بصفة منتنظمة.

وفي وقت سابق من هذا الشهر فوض أوباما فرض عقوبات موجهة محتملة على من يرتبطون بانتهاكات لحقوق الإنسان في جنوب السودان او يقوضون الديمراطية ويعرقلون مساعي السلام.

وأشار كيري أيضا إلى أمله أن تغير المحادثات اتجاه الأحداث في جنوب السودان وأشار إلى قرار سلفا كير في الأسبوع الماضي باطلاق سراح أربعة سجناء سياسيين.

وقال “نأمل أن يفتح هذا الآن الباب أمام احتمال الوساطة والحوار الذي يمكن أن يحدث في أي مكان في الأيام القليلة القادمة”.