أمريكا ترحب بارسال قوات لحفظ السلام عربية أفريقية للصومال

منشور 20 أيلول / سبتمبر 2007 - 07:02
باركت الولايات المتحدة يوم الخميس فكرة ارسال قوة عربية أفريقية لحفظ السلام للصومال لتحل محل بعثة صغيرة من جنود أوغنديين فقط فشلت الى الان في كبح تمرد يقوده الاسلاميون.

وقال جون ييتس المبعوث الامريكي الخاص للصومال عن الاقتراح الذي طرحه قبل أيام قادة زعماء في الحكومة الصومالية المؤقتة في السعودية "أظن أنه لو كانت هناك قوة لحفظ السلام تضم دولا عربية أخرى فانها ستكون مرضية تماما."

وتوجد في مقديشو منذ مارس اذار الماضي قوة تابعة للاتحاد الافريقي مؤلفة من 1600 جندي أوغندي فقط. لكنها تظل دون مستوى القوة المستهدفة الذي يبلغ اجمالي أفرادها ثمانية الاف جندي بسبب المخاوف الامنية التي تساور المساهمين الاخرين ونقص الاموال والمشكلات المتعلقة بالامداد والتموين والاهتمام الاكبر الموجه لازمة اقليم دارفور بالسودان.

ومع هذا يرى دبلوماسيون أجانب أن تعزيز قوة لحفظ السلام داخل الصومال هو الوسيلة الوحيدة لتسهيل خروج القوات الاثيوبية التي وان كانت تدعم الحكومة المؤقتة الا أنها أيضا ذريعة لعنف المسلحين "المناهضين للاحتلال".

وحدد الرئيس الصومالي عبد الله يوسف في مطلع الاسبوع الخطوط العامة لفكرة قوة عربية أفريقية تحت اشراف الامم المتحدة.

وبالاضافة الى تأييده فكرة القوة المشتركة قال ييتس ان بوروندي سترسل جنودا للانضمام الى قوة الاتحاد الافريقي في أكتوبر تشرين الاول القادم. وأضاف أن التحرك لبناء قوة حفظ السلام "بطيء للغاية".

وأعلن ييتس ومسؤول كبير اخر عن صنع السياسة تجاه الصومال هو مايكل رانبرجر السفير الامريكي في كينيا عن رفضهما لتحالف جديد تشكل مؤخرا من شخصيات من المعارضة الصومالية المقيمين في اريتريا وتعهدوا بمحاربة القوات الاثيوبية.

ويرأس التحالف من أجل اعادة تحرير الصومال الشيخ شريف أحمد زعيم المحاكم الاسلامية السابق. كما يضم التحالف أعضاء الحركة التي طردتها من مقديشو في نهاية عام 2006 القوات الحكومية والقوات الاثيوبية المتحالفة معها.

وتؤيد واشنطن الحكومة الصومالية وتعد اثيوبيا أقوى حليف لها في منطقة القرن الافريقي في الحرب ضد الارهاب. وقال رانبرجر عن تحالف المعارضة الجديد "الامر الاكثر وضوحا هو عزلة الناس في أسمرة وعدم قدرتهم على أن يشكلوا معا جماعة ذات قاعدة عريضة أو جماعة شاملة."

وشكل حوالي 400 مندوب التحالف الذي يضم ايضا أعضاء سابقين في الحكومة وبرلمانيين سابقين واعضاء من الصوماليين في الشتات بالاضافة الى الاسلاميين. لكن رانبرجر وييتس قالا انهما وجدا أن التأييد للتحالف الجديد تراجع بسرعة.

وقال رانبرجر انه "محبط جدا" من زعيم المحاكم الاسلامية شيخ شريف أحمد. وكان المسؤول الامريكي التقى أحمد مرتين احداهما بعدما ألقي القبض عليه على الحدود الكينية بعد طرد المحاكم الاسلامية من مقديشو.

لكن فيما يتعلق بحوار مستقبلي مع الزعيم الاسلامي قال رانبرجر ان "الكرة في ملعبه الان."

وقال المسؤولان الامريكيان في مؤتمر صحفي انهما يتحققان من صحة تقارير على الانترنت أفادت أن صالح علي صالح نبهان أحد كبار أعضاء القاعدة والمشتبه بتورطه في هجمات 2002 في كينيا قتل بالرصاص في وقت سابق من هذا الاسبوع في الصومال. لكنهما قالا انهما لا يستطيعان تأكيد ذلك.

وأشاد المسؤولان بمؤتمر المصالحة الوطنية الذي اختتم أعماله مؤخرا في مقديشو واعتبرا انه حقق تقدما بالرغم من مقاطعة الاسلاميين له.

وأشاد رانبرجر بمقترحات تدعو الى وضع دستور جديد والاعداد لانتخابات في عام 2009 والسماح بتعيين وزراء من خارج أعضاء البرلمان في خطوة من المحتمل أن تعزز المصالحة. وقال "عملية المصالحة لم تنته لكن هذه علامة على الطريق."


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك