أمريكا تسحب ثلاثة الاف جندي من محافظة ديالى

منشور 13 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 11:21
قرر الجيش الامريكي سحب ثلاثة الاف من جنوده من محافظة ديالى واعادتهم للوطن ليكونوا ثاني دفعة كبيرة تغادر العراق في ظل خفض عدد القوات بعد زيادتها بواقع 30 ألف جندي في وقت سابق هذا العام.

وقال مسؤولون في الجيش الامريكي يوم الثلاثاء انه لن تحل وحدة جديدة محل الكتيبة الثالثة عندما تغادر المحافظة التي يسكنها خليط عرقي وطائفي وتقع شمالي بغداد بحلول يناير كانون الثاني.

وقالت المتحدثة باسم الجيش الميجر بيجي كاجليري انه بدلا من ذلك ستتولى الكتيبة الرابعة المقاتلة المتمركزة قرب بغداد المهام في المنطقة.

وأضافت "معظم (الكتيبة) ستعود للوطن بحلول عيد الميلاد وغادر قلة منهم بالفعل."

وغادر نحو 2200 من أفراد مشاة وحدة استكشافية تتبع مشاة البحرية الامريكية محافظة الانبار الغربية في أواخر سبتمبر أيلول بموجب خطة الرئيس الامريكي جورج بوش لخفض مستويات القوات في العراق.

وأرسل بوش 30 ألف جندي اضافي بدءا من فبراير شباط في مسعى لمنع نشوب حرب أهلية طائفية في العراق. وقالت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) انه يوجد نحو 162 ألف جندي أمريكي في العراق الان.

ويقول مسؤولون أمريكيون وعراقيون ان زيادة عدد القوات الامريكية وتحسن مستوى كفاءة القوات الامنية العراقية والقيام بدوريات في الاحياء ساعد على تراجع عدد القتلى والمصابين من المدنيين العراقيين والجيش الامريكي بشكل حاد خلال الشهرين الماضيين.

وذكرت كاجليري أنه لن يتم خفض العدد الاجمالي للقوات في ديالى حيث استعر العنف عندما طرد مقاتلو تنظيم القاعدة من محافظة الانبار في وقت سابق هذا العام.

وفي ظل تراجع عدد القتلى اليومي بسبب التفجيرات الانتحارية وأعمال القتل الطائفية وغيرها من أعمال العنف يعتزم الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الامريكية في العراق سحب خمس كتائب من 20 كتيبة بحلول يوليو تموز 2008.

وقالت كاجليري "الوضع الامني في شمال العراق تحسن بشكل جوهري. الهدف النهائي هو مساعدة القوات الامنية العراقية على التحسن بحيث تكون قادرة على توفير الامن لمواطني ديالى دون الاعتماد على قوات التحالف."

وفي أكتوبر تشرين الاول تراجعت الهجمات بقذائف المورتر والهجمات الصاروخية الى أدنى مستوياتها منذ فبراير شباط 2006. وفي بغداد يعتزم مسؤولون بالجيش العراقي اعادة فتح بعض الشوارع ويأملون في انهاء عملية امنية امريكية عراقية مشتركة في بغداد قريبا.

ورغم التحسن في بعض مجالات الامن فلا يزال عام 2007 الاكثر دموية بالنسبة للقوات الامريكية منذ الغزو عام 2003 للاطاحة بالرئيس السابق صدام حسين اذ قتل حتى الان 857 جنديا.

ويقول الجيش الامريكي انه لن يخفض القوات الا اذا سمحت الظروف الامنية بذلك. ولاتزال مناطق أخرى في شمال العراق مثل الموصل ثالث كبرى مدن البلاد تشهد كثيرا معارك ضارية بين قوات الامن وتنظيم القاعدة.

وكان الهدف من زيادة القوات الامريكية وتحسين الوضع الامني هو تمهيد الطريق لتقدم سياسي بشأن أهداف تشريعية مهمة ترمي لتعزيز المصالحة الوطنية لكن التقدم لايزال بطيئا.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك