لقاءات ايرانية اميركية
وقال فيليب ريكر المتحدث باسم السفارة ان مارسي ريس مستشارة الشؤون السياسية والعسكرية بدرجة وزير في السفارة الامريكية رأست الوفد الامريكي.
وأضاف ريكر "انها اللجنة الفرعية التي يتحدثون عنها منذ بعض الوقت الان. انهم يجتمعون اليوم على مستوى الخبراء. العراقيون يستضيفونه وينظمونه."
وصرح محمد علي حسيني المتحدث باسم السفارة الايرانية ان امير عبد الله يان نائب السفير الايراني في العراق يرأس الوفد الايراني. وكان تشكيل اللجنة الفرعية الامنية من المنجزات الرئيسية للاجتماع الذي عقد في بغداد يوم 24 يوليو تموز بين السفيرين الامريكي والايراني في العراق. وتتهم واشنطن ايران باشاعة عدم الاستقرار في العراق ودعم الميليشيات وتزويدها بالسلاح ومنها قنابل تزرع في الطرق تخترق الدروع تلقى عليها مسؤولية مقتل عدد كبير من الجنود الامريكيين في العراق. ومن جانبها تنفي ايران التهم المنسوبة لها وتلقي مسؤولية العنف الطائفي الذي لا يهدأ على الغزو الامريكي للعراق عام 2003 الذي اطاح بالرئيس السابق صدام حسين.
ولا تقيم ايران والولايات المتحدة علاقات دبلوماسية منذ نحو 30 عاما وأجرت الدولتان جولتهما الاولى من المحادثات في مايو ايار.
ولم تعلن أي من الدولتين تحديدا ما تطمح الى تحقيقه من محادثات يوم الاثنين. وحين سئل ريكر عن جدول الاعمال قال "الامن في العراق" فقط.
وصرح السفير الامريكي في العراق رايان كروكر بعد اجتماع الرابع والعشرين من يوليو انه أبلغ نظيره حسن كاظمي قمي سفير ايران في بغداد ان واشنطن تعتقد ان هجمات الميليشيات المرتبطة بطهران زادت خلال الاشهر القليلة الماضية.
وذكر ان تلك المحادثات التي دامت سبع ساعات تخللها جدل "ساخن". ووصف وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري المحادثات بانها شكلت "تحديا كبيرا".
وتخوض ايران الولايات المتحدة ايضا مواجهة أخرى حول برنامج ايران النووي لكن مسؤولين صرحوا بان هذه القضية لم تثر في محادثات العراق.
غيتس يلمح
ألمح وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إلى إمكانية خفض عدد الجنود الأميركيين في العراق قبل نهاية العام الحالي.
وقد أكد غيتس ذلك من خلال سلسلة مقابلات مع شبكات تلفزة أميركية، وقال إن الولايات المتحدة ستعيد النظر في التزاماتها حيال العراق مع حلول منتصف سبتمبر/أيلول القادم إذا لم يصوت البرلمان العراقي قبل هذا الموعد على مشاريع قوانين تعتبر ضرورية لإجراء المصالحة الوطنية.
كما وصف جهود المصالحة الوطنية في العراق بالمخيبة للآمال محذرا المسؤولين العراقيين من أن كل يوم إضافي يمنح للحكومة لصنع السلام يتم شراؤه بدم أميركي حسب تعبيره. وقال: "أعتقد أننا جميعا ربما أخطأنا في تقدير المدى الذي وصل إليه سوء الفهم وعدم الثقة بين الفئات المختلفة في بغداد مع مرور الزمن".
ولكن غيتس أشار إلى بعض النقاط الإيجابية في تطبيق الاستراتيجية الجديدة التي قال إنها سمحت بخفض مستوى العنف وتحقيق تقدم على الأرض في العراق.
وقال: "أعتقد أن ما لم نكن نتوقعه هو التحول الذي حدث في مناطق مثل الأنبار وغيرها حيث غيَّر السكان المحليون مواقفهم وانضموا إلينا وقدموا لنا المساعدة وخلقوا بيئة أصبحت فيها الأوضاع الأمنية جيدة في مناطق كانت تعتبر مفقودة قبل ستة أشهر".
وقال غيتس إن عودة الحياة السياسية إلى تلك المناطق تمثل تطورا إيجابيا رغم المشاكل التي تواجهها الحكومة المركزية في الوقت الراهن.