أحيت العشرات من أمهات الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، في مدينة غزة، اليوم، عيد الأم الذي يصادف يوم غدٍ، أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في المدينة، رغبةً منهن في تخفيف معاناة أبنائهن الأسرى.
وأكدت الأمهات، أنهن يحيين عيد الأم، خلال الاعتصام الأسبوعي لأهالي الأسرى، في محاولة لمواساة بعضهن البعض، آملين التخفيف من معاناتهن وافتقادهن لأبنائهن، ولعل ذلك يساعدهن على تحمل فراق وبعد الأبناء المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
من جهتها، عبرت والدة الأسير تامر الدريملي، المعتقل في سجن السبع والمحكوم (20 عاماً)، قضي منها سنة ونصف سنة في سجون الاحتلال، عن حزنها لافتقادها ابنها الأسير، مؤكدة أنها تتذكره في كل وقت وفي كل أرجاء المنزل، وتفتقد كلماته وتهانيه لها بالأعياد.
وأضافت، أن ابنها تامر، حاضر معها في كل جوانب المنزل، تراه وهي تدخل غرفته، وعند إحضارها للطعام، متمنية إطلاق سراحه وكافة الأسرى.
واغرورقت عينا والدة الأسير حازم حسنين، المعتقل في سجن "نفحة"، بالدموع عندما أعادتها الذكريات للحظات وجود ابنها حازم معها، وخاصة أنه تفتقده في الأعياد والمناسبات، متمنية أن يأتي العيد القادم، وقد أفرج عنه، لتفرح الأم الفلسطينية باحتضان ابنها، وكذلك الإفراج عن جميع الأسرى في سجون الاحتلال.
أما الأسيرة المحررة، رحاب السالمي، فأكدت أن كافة الأمهات الأسيرات داخل المعتقل، كن ينتظرن كل لحظة لرؤية أبنائهن خلال الزيارة، مضيفةً أن إدارة السجن، كانت تمنع أبنائهن من الزيارة في هذا اليوم، وفي الأعياد الأخرى.
وقالت "إن الأم الأسيرة، كانت دائماً تتظاهر أمام قوات الاحتلال، بالقوة والصبر، ولكنها في واقع الأمر، تحن إلى أبنائها"، معتبرة السجن نهاية عمر الأم الأسيرة من خلال حزنها على أبنائها، وخاصة بعد منع قوات الاحتلال لهم برؤيتها.
من جانبها، احتفلت منظمة أنصار الأسرى بعيد الأم، من خلال توزيعها لشهادات التكريم والأزهار، لأمهات وذوي الأسرى في مقر اللجنة في مدينة غزة.
وأكدت المنظمة، على مواصلة مسيرة التحرير والنضال من أجل إطلاق سراح كافة الأسرى والأسيرات، واعتماد يوم 21 من شهر آذار- مارس من كل عام، يوماً للأم الفلسطينية المثالية، تكريماً لأمهات الشهداء والأسرى والجرحي، وتقديراً لعظيم تضحياتهن وعطائهن المستمر.
ودعت المنظمة، المجتمع الدولي للعمل من أجل إنصاف الأم الفلسطينية، وتوفير الدعم الكافي من أجل حمايتها وأبنائها من غطرسة الاحتلال.
وشددت المنظمة، على دور المؤسسات الحقوقية والإنسانية في رصد وتوثيق وإدانة الممارسات الإجرامية بحق الأمهات والنساء الفلسطينيات، وخاصة الأسيرات في سجون الاحتلال، مطالبين بضرورة الإفراج العاجل واللا مشروط عن جميع الأسيرات في سجون الاحتلال.