أميركا تدرب سراً «ميليشيات صحوة» باكستانية

تاريخ النشر: 24 فبراير 2009 - 08:27 GMT
البوابة
البوابة
أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» الصادرة يوم الاثنين ، بأن اكثر من سبعين مستشاراً وفنياً عسكرياً اميركياً يعملون سراً مع عسكريين في باكستان، للمساهمة في محاربة متمردي حركة «طالبان باكستان» وتنظيم «القاعدة» في منطقة القبائل (شمال غربي) المحاذية للحدود مع افغانستان.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين طلبوا عدم كشف اسمائهم ان معظم المستشارين ينتمون الى القوات الخاصة في الجيش الاميركي، و «يشرفون على تدريب عسكريين باكستانيين وتزويدهم معلومات، لكنهم لا يشاركون في القتال»، ما يذكر بتجربة فرق «الصحوة» في العراق.

وأشارت «نيويورك تايمز» الى ان مهمات العسكريين الأميركيين التي بدأت الصيف الماضي، أخذت تحقق نتائج ميدانية «اذ نجحت وحدة باكستانية خاصة وجديدة من قوات حرس الحدود، تحركت استناداً الى معلومات وفرتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي اي)، في قتل او أسر 60 متمرداً بينهم خمسة قادة على الأقل، أحدهم سعودي مرتبط بتنظيم «القاعدة» في بلدة بارا في منطقة ممر خيبر الحدودي».

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين أميركيين بارزين، استياءهم من فشل الإدارة في اقناع رئيس الأركان الباكستاني الجنرال أشفق كياني الذي يزور واشنطن الآن بقبول تنظيم تدريبات أميركية واسعة في صفوف الجيش، علماً ان إسلام آباد دأبت على التنصل من التعاون المباشر مع الأميركيين.

وفي هذا الإطار، نددت إسلام آباد اكثر من مرة بشن طائرات استطلاع أميركية، تعمل من دون طيار منذ آب (اغسطس) الماضي، غارات جوية على مناطق القبائل، باعتبارها «تنتهك سيادة باكستان»، لكن تقارير ومصادر أميركية أكدت ان الطائرات المغيرة تنطلق من قواعد باكستانية، بعد حصولها على معلومات من الاستخبارات المحلية، لكن التوتر بين اسلام آباد ونيودلهي بعد مهاجمة متشددين إسلاميين مدينة بومباي الهندية نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، جعل الجيش الباكستاني اقل ميلاً الى التركيز على تهديد «القاعدة» و»طالبان».

على صعيد آخر، أعلن الجيش الباكستاني وقف العملية العسكرية في اقليم وادي سوات (شمال غربي)، بعد توقيع حكومة الإقليم الحدودي الشمالي الغربي، اتفاق سلام مع الملا صوفي محمد، مؤسس حركة «تطبيق الشريعة الإسلامية»، قضى بفرض أحكام الشريعة في الإقليم، في مقابل تعهد المسلحين إلقاء السلاح.

وطالب الملا صوفي خلال زيارته مساجد في سوات أمس، بانسحاب الجيش من الإقليم وتعويض السكان المتضررين، وإعادة جميع رجال الأمن الذين عزلوا من مناصبهم اثر دخول الجيش المنطقة.

وأعلن صوفي إعادة فتح مدارس الفتيات في سوات والتي كانت اغلقت ابوابها تحت ضغط تهديدات بتدميرها، مؤكداً ان الحركة «لا تعارض تعليم البنات، لكن المدارس التي استهدفت استخدمها الجيش مراكز له، فيما لم تلتزم الطالبات بالزي الشرعي».