اكد امين عام الامم المتحدة كوفي انان في بغداد التي وصلها السبت على "ضرورة الوفاق الوطني"، فيما وصف رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري التقارير عن وفاة عزة ابراهيم الدوري نائب صدام حسين، بانها انباء طيبة.
ووصل انان الى بغداد السبت في زيارة مفاجئة هي الاولى له الى العراق منذ سقوط نظام صدام حسين في نيسان/ابريل 2003.
وقال انان للصحافيين في ختام لقاء مع رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري ان "الوفاق الوطني ضروري واعتقد ان الجميع متفق على ذلك".
من جهته قال الجعفري انه تطرق مع انان الى "ضرورة مواصلة الدعم السياسي ومساعدة العراق في انجاز محطاته القادمة واهمها تنظيم الانتخابات القادمة التي ستثمر عن حكومة وبرلمان دائمين".
واكد ان حضور الامم المتحدة الى العراق "دليل على وجود نجاحات استقطبتها الى العراق كما استقطبت دول العالم والدول العربية".
واوضح الجعفري ان العراق يأمل من الامم المتحدة "مواصلة دعم العملية السياسية وحماية الديموقراطية والمساعدة في الارتقاء بالاداء الامني العراقي بالاضافة الى اهمية التنسيق على الصعيد الدولي مع العراق".
كما طالب الجعفري انان بالمساعدة على الغاء الديون "التي ترتبت بسبب سياسة النظام السابق والتي تثقل كاهل العراق وبنفس الوقت طلبنا تحريك المنح التي قررتها دول العالم للعراق" والتي وصفها الجعفري بانها "شديدة البطء".
وفي نيويورك اعلن متحدث باسم الامم المتحدة ان انان سيلتقي مسؤولين في المنظمة الدولية في العراق وشخصيات سياسية عراقية.
واضاف "سيعرب انان للموظفين الدوليين والمحليين عن تضامن وتقدير الامم المتحدة للمساعدة الكبيرة التي يقدمونها للشعب العراقي في ظروف صعبة خلال المرحلة السياسية الانتقالية".
وسيؤكد انان خلال لقائه المسؤولين العراقيين "على ضرورة اعتبار العملية السياسية الحالية وسيلة للتوصل الى وفاق وطني بين شتى اطياف المجتمع العراقي".
كما سيؤكد انان على "تعهد الامم المتحدة بالتعاون مع الحكومة العراقية على مساعدة الشعب العراقي بشتى الوسائل المتاحة".
وكانت الامم المتحدة خفضت الى حد كبير عدد موظفيها في العراق اثر اعتداء بسيارة مفخخة استهدف في 19 اب/اغسطس 2003 مقرها في بغداد وادى الى مقتل ممثلها في العراق سيرجيو فييرا دي ميلو و21 شخصا معظمهم من موظفي الامم المتحدة.
وبدأ انان جولة اقليمية في مصر هذا الاسبوع وزار الاردن الجمعة حيث دان الاعتداءات التي استهدفت ثلاثة فنادق في عمان وتبناها تنظيم القاعدة في العراق.
الجعفري: وفاة الدوري انباء طيبة
الى ذلك، فقد اعتبر الجعفري انه سيكون في صالح العراق وفي غير صالح التمرد اذا كانت التقارير عن وفاة عزة ابراهيم الدوري نائب صدام حسين صحيحة لكنه لم يؤكد هذا التقرير.
وعندما سٌئل الجعفري في مؤتمر صحفي بشأن التقارير بأن عزة ابراهيم توفي قال انه فيما يتعلق به فان جميع اتباع النظام القديم قد ماتوا.
لكنه اضاف ان موت عزة ابراهيم الدوري لا يصنع أي فرق بالنسبة له وانما سيكون له أثر ايجابي على العراقيين واثر سيء على الارهاب.
وقال موقع على الانترنت عادة ما ينشر بيانات صحفية من مؤيدي حزب البعث السبت ان الدوري توفي مؤكدا فيما يبدو تقريرا عن الوفاة صدر الجمعة.
وجاء في البيان الذي نشر على موقع "البصرة نت".."على ثرى العراق العربي الطاهر المقاوم فاضت الى باريها فجر أمس الجمعة روح الرفيق المناضل عزت ابراهيم."
وكانت قناة العربية الفضائية أفادت يوم الجمعة أن ابرهيم أبرز أفراد النظام السابق الفارين توفي ولكن لان مكانه غير معروف حتى الان فان الشك لا يزال يحيط بمصيره.
ووصف بيان (البصرة نت) الذي حمل تاريخ يوم السبت ابراهيم بأنه "القائد الميداني للمقاومة البطلة".
واحتل ابراهيم المركز السادس على القائمة الامريكية لاهم 55 عراقيا مطلوب اعتقالهم وعرضت عشرة ملايين دولار مكافأة لاعتقاله. وكان ابراهيم يشغل منصب نائب رئيس مجلس قيادة الثورة الذي كان يرأسه صدام.
وترددت شائعات على نطاق واسع بان ابراهيم الذي كان من المساعدين المقربين لصدام يعاني من السرطان وان حالته الصحية متدهورة للغاية في مخبأه.
جثث بالقصيبة
على صعيد اخر، فقد ذكر طبيب بالهلال الاحمر العراقي السبت إنه تم العثور على اكثر من 50 جثة وسط انقاض بلدة قرب الحدود السورية اجتاحتها قوات تقودها الولايات المتحدة هذا الاسبوع في هجوم استهدف المسلحين.
وبدأ نحو 2500 جندي اميركي وألف جندي عراقي عملية الستار الفولاذي قبل اسبوع حول بلدة القصيبة الغربية. وقامت هذه القوات بحملة تفتيش من منزل الى منزل بحثا عن المسلحين ودمرت عددا من المنازل في ضربات جوية.
ويقول الجيش الاميركي انه اعتقل نحو 180 مسلحا وقتل 36 اخرين على الاقل في العملية التي استمرت في بلدة الكرابلة الجمعة.
وقال ان نحو 900 مدني لاذوا بالفرار من البلدة خصصت لهم اماكن ايواء قريبة خلال العملية.
وبينما بدأ السكان في العودة تدريجيا الى القصيبة خلال الايام الاخيرة قال الطبيب سيف العاني الذي يعمل لصالح الهلال الاحمر في منطقة القائم لرويترز انهم عثروا على 54 جثة على الاقل وسط الانقاض تشمل بعض النساء والاطفال.
ولم ترد اي اجابة فورية من الجيش الامريكي على اسئلة بخصوص القتلى.
وقال الجيش انه بذل كل ما في وسعة لتجنب وقوع قتلى في صفوف المدنيين. واشار الى وقوع حادث في وقت سابق من هذا الاسبوع قتل فيه خمسة مدنيين في منزل بعد ان احتجزهم مسلحون كرهائن في المبنى.
واتهم الجيش الاميركي في السابق اطباء في غرب العراق بتشويه الحقائق عمدا فيما يتعلق باعداد القتلى من المدنيين بعد الهجمات الاميركية.
وكانت عملية الستار الفولاذي هى الاحدث في سلسلة من الهجمات استهدفت تأمين غرب العراق من المسلحين العرب السنة والمقاتلين الاجانب قبل الانتخابات المقررة يوم 15 كانون الاول/ديسمبر.
مقتل خمسة بانفجار ببغداد
من جهة اخرى، قالت الشرطة وشهود ان سيارة ملغومة واحدة على الاقل انفجرت في سوق بشرق بغداد يوم السبت مما أدى الى اشتعال حرائق في عدة متاجر ومقتل خمسة اشخاص على الاقل واصابة 12 بجروح.
وقال شاهد العيان على صالح لرويترز بالتليفون من مكان الحادث بعد الانفجار "انفجرت سيارة ملغومة هنا وسقط العديد من الضحايا. برجاء ارسال عربات اسعاف."
وتوجد تقارير اولية تتحدث عن سيارة ملغومة ثانية لكن صالح الذي كان يتسوق في المنطقة قال انه يعرف انه كانت هناك قنبلة واحدة وذكرت الشرطة في وقت لاحق انها كانت سيارة ملغومة واحدة.
وقال صالح "سيارة وقفت بالقرب من صيدلية وفجأة انفجرت وشاهدنا دخانا وبدأ الناس يجرون." واضاف "كان النساء يفتشن عن اطفالهن. كانت الشظايا في كل مكان وكانت قوة الانفجار شديدة للغاية."
وقال شاهد اخر ان النيران اشتعلت في العديد من المتاجر في السوق وان الناس كانوا محتجزين بداخلها.
وقالت الشرطة التي اكدت ان هناك حريقا في السوق انها تعتقد انه سقط ثلاثة قتلى على الاقل و12 جريحا.
وجاء احدث هجوم بعد يومين من هجوم انتحاري قتل فيه العشرات في مطعم مزدحم في بغداد.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)