أنان يسعى للترويج لنشر قوة ”مختلطة” في دارفور

تاريخ النشر: 14 نوفمبر 2006 - 08:36 GMT

اعلنت الامم المتحدة ان الامين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان يعتزم طرح فكرة ارسال قوة "مختلطة" من الاتحاد الافريقي والامم المتحدة الى دارفور في مباحثات مع مسؤولين سودانيين ودعا القوى الكبرى الى المشاركة في المحادثات.

ويعارض السودان بشدة نشر قوة للامم المتحدة الذي طالب به مجلس الامن التابع للامم المتحدة ولذا فان المنظمة الدولية تدرس البدائل لنشر قوة لحفظ السلام أكبر حجما وافضل تمويلا تكون مقبولة لدى الخرطوم.

ويعقد الاتحاد الافريقي سلسلة من الاجتماعات في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا هذا الاسبوع بشان قوته لحفظ السلام المؤلفة من 7000 والتي تعاني نقص التمويل في دارفور والتي عجزت عن ايقاف العنف هناك.

وقتل أكثر من 200 ألف شخص واضطر نحو 2.5 مليون اخرين للنزوح عن ديارهم خلال الصراع المستمر منذ اكثر من ثلاث سنوات بين المتمردين وأغلبهم من غير العرب وحكومة الخرطوم التي يهيمن عليها العرب والتي تدعمها ميليشيا الجنجويد المتهمة بارتكاب فظائع.

وقال الرئيس السنغالي عبد الله واد الاثنين ان الرئيس السوداني عمر حسن البشير يقترح حلولا بشأن دارفور لا ترفض تماما فكرة مشاركة قوات للامم المتحدة لكن تسعى للحد من تدخل المنظمة الدولية.

وقال واد في مؤتمر صحفي في دكار انه تلقى رسالة من البشير واضاف "انه يقترح حلولا. وهو لا يقول الان لا للامم المتحدة لكنه يضع حدودا لتدخل الامم المتحدة." واضاف "لكنه لا يقول لا بشكل قاطع."

ولم يكشف واد عن مزيد من التفاصيل بخصوص الرسالة غير ان اجابته عن سؤال في المؤتمر الصحفي أشارت الى احتمال وجود مجال للتوصل الى حل وسط برغم رفض السودان القاطع حتى الان لنشر قوة من الامم المتحدة في دارفور.

وقال المتحدث باسم الامم المتحدة ستيفاني ديورافيتش انه نظرا لان مجلس الامن يجب ان يوافق على اي ترتيب جديد فان عنان دعا وزراء خارجية الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين الاعضاء الدائمين في مجلس الامن الى ارسال ممثلين رفيعي المستوى للانضمام اليه في الاجتماع المقرر يوم الخميس في اديس ابابا.

وقال المتحدث ان مسوؤلين كبارا من مصر والجابون وجمهورية الكونغو والجامعة العربية والاتحاد الاوروبي من المتوقع ايضا ان يحضروا الاجتماع.

ووجه انان الدعوات في الوقت الذي ألغى فيه مجلس الامن التابع للامم المتحدة يوم الجمعة خططا لارسال وفد من ثمانية اعضاء الى اجتماع اخر بشأن أزمة دارفور يوم الاثنين في اديس ابابا بعدما فشل المجلس في الاتفاق على من يمكنه الذهاب وما الذي سيسمح للوفد بمناقشته.

وقد تصاعد العنف في دارفور وقال مسؤول في الاتحاد الافريقي يوم الاثنين ان زهاء 30 قرويا قتلوا وأصيب 40 عندما هاجم مسلحون يمتطون الخيول والابل قرية في اقليم دارفور بغرب السودان.

وقال مسؤول الاتحاد الافريقي أن الهجوم الذي استمر ثلاث ساعات وقع يوم السبت في قرية سربة على بعد 45 كيلومترا شمالي بلدة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور وقرب الحدود مع تشاد.

وقال المسؤول الذي اتصلت به رويترز في السودان وطلب عدم نشر اسمه انه يشتبه في أن المهاجمين من ميليشيا الجنجويد التي نفذت أعمال قتل ونهب في شتى انحاء الاقليم مما أسهم في نزوح نحو مليوني شخص عن ديارهم.

وقال هيدي عنابي الامين العام المساعد لعمليات حفظ السلام في الامم المتحدة الموجود الان في اديس ابابا ان السودان وافق على تقديم الامم المتحدة دعما لعملية دارفور ومن ذلك بضع مئات من الجنود والشرطة والمدنيين التابعين للالام المتحدة مع تمويل قدره نحو 77 مليون دولار.

ولكن هذا التعزيز يهدف الى تقوية قوة الاتحاد الافريقي دون ان يكون للامم المتحدة اي قيادة للعملية. ولم يوافق السودان بعد على عملية أكبر كثيرا للاتحاد الافريقي والامم المتحدة تكون مسؤولة امام المنظمتين.

ومثل هذه القوة المختلطة سوف "يغلب عليها العنصر الافريقي" لكنها ستكون ذات تمويل كاف ومجهزة تجهيزا جيدا لتوفير حماية افضل للمدنيين في دارفور.

وقال انان في تقريره الشهري الذي نشر يوم الاثنين انه "يشعر بقلق بالغ" من محاولة حكومة السودان ايحاد حل عسكري للازمة بارسالها الافا من الجنود الى دارفور منتهكة اتفاق السلام الذي ابرم في مايو ايار بين الحكومة واحدى جماعات الثوار.

وقال انان في تقريره عن نشر قوات في سبتمبر ايلول "اني اسف جدا لاستخدام قوات الحكومة القصف الجوي الذي لا يميز المدنيين من المقاتلين."

وامتد العنف عبر الحدود الى جمهورية افريقيا الوسطي وتشاد التي اعلنت يوم الاثنين حالة الطواريء في العاصمة نجامينا وبعض المناطق الشرقية على الحدود مع السودان.

ويقول مسؤولو الاغاثة التابعون للامم المتحدة ان السودان وتشاد يساندون بعضهم متمردي بعض. وكانت تشاد وجمهورية افريقيا الوسطى دعتا الى نشر قوات دولية لتأمين الحدود.