أنان يقدم لمجلس الامن خطة لحل الازمة بلبنان والسعودية تندد بالهجوم الاسرائيلي

تاريخ النشر: 20 يوليو 2006 - 07:06 GMT

قدم امين عام الامم المتحدة كوفي انان الى مجلس الامن خطة مفصلة لحل الازمة في لبنان تنص على وقف لاطلاق النار وتسليم الجنديين الاسيرين لدى حزب الله الى الحكومة اللبنانية، فيما نددت السعودية بالهجوم الذي تشنه اسرائيل على لبنان.

وقال انان ان الخطة التي تستند الى اقتراحات وفد الامم المتحدة الذي زار المنطقة خلال الايام الماضية يجب ان "تشكل القاعدة السياسية لاي وقف دائم لاطلاق النار".

وتنص الخطة على "نقل" الجنديين الاسيرين "الى السلطات اللبنانية الشرعية برعاية اللجنة الدولية للصليب الاحمر بهدف اعادتهما الى اسرائيل ووقف اطلاق النار".

كما تنص على نشر قوة لحفظ السلام في الجانب اللبناني من "الخط الازرق" الفاصل بين الحدود اللبنانية والاسرائيلية للمساهمة "في ارساء الاستقرار" في المنطقة.

ودعا انان ايضا الى عقد مؤتمر دولي لوضع "جدول زمني دقيق" لتطبيق قرارات مجلس الامن الدولي بسرعة وخصوصا بالنسبة الى نزع سلاح حزب الله. وينص القرار الدولي 1559 الصادر في ايلول/سبتمبر 2004 على نزع سلاح حزب الله.

وراى انان ان وضع هذه العناصر موضع التنفيذ سيكون ممكنا اذا حصل بالتوازي على ان يتم تضمينها في قرار يصدر عن مجلس الامن الدولي.

وقال انان "ينبغي تنظيم مؤتمر دولي بمشاركة واسعة لبنانية ودولية لوضع جدول زمني دقيق للتطبيق السريع والكامل لاتفاق الطائف وتدابير اخرى مطلوبة ليلتزم لبنان" بقرارات الامم المتحدة ولا سيما القراران 1559 و1680.

وطالب انان ايضا ب "وقف فوري للمعارك" موضحا ان هذا الوقف "ضرورة ملحة". وقال مخاطبا اسرائيل ان "الافراط في استخدام القوة يستحق الادانة" منتقدا في الوقت نفسه حزب الله الشيعي الذي تسبب في الازمة الراهنة.

ودعا كوفي انان مجلس الامن الى "التحرك الحازم" لاحلال السلام والاستقرار في الشرق الاوسط. واضاف "ادعو مجلس الامن الى التحرك الحازم لبسط السلام والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط كما ينص على ذلك ميثاق الامم المتحدة".

وسيقدم انان بعد ذلك تقريرا في اجتماع مغلق عما توصلت اليه مهمة الوساطة التي ارسلها الاسبوع الماضي الى المنطقة على ان يلتقي في المساء وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس والممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا.

تنديد سعودي

في غضون ذلك، قال ولي العهد السعودي وزير الدفاع الامير سلطان بن عبد العزيز الخميس في ختام لقاء مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك في باريس انه يجب ان "لا نترك اسرائيل تواصل تحركاتها" في لبنان.

وقال ولي العهد السعودي للصحافيين بعد محادثات تلتها مأدبة غداء مع شيراك ان السعودية "تدعم وتساند كل سياسة حكيمة بهدف ايجاد حل للمشاكل الحالية".

واوضح ايضا انها تدعم انتشار قوة دولية في جنوب لبنان على الحدود اللبنانية الاسرائيلية.

وقال الامير سلطان بن عبد العزيز ردا على سؤال "نعتقد ان ذلك سيكون الحل الافضل". واضاف "لا يمكننا ان نترك اسرائيل تواصل تحركاتها لا يمكننا السماح بان تتلاعب اسرائيل بحياة المواطنين والمدنيين والنساء والمسنين والاطفال".

وكان الرئيس الفرنسي وولي العهد السعودي اجريا جولة اولى من المحادثات مساء الاربعاء ركزت على الوضع في لبنان والشرق الاوسط.

وانتقدت الرياض حزب الله بشكل غير مباشر بعد بداية الهجوم الاسرائيلي عندما تحدثت عن "المغامرة غير المسؤولة" في اشارة الى خطف حزب الله جنديين اسرائيليين في الاراضي الاسرائيلية قرب الحدود مع لبنان. واعلنت في الوقت نفسه دعمها "المقاومة المشروعة" ضد اسرائيل.

وكثف شيراك من جهته خلال الايام الاخيرة المبادرات من اجل مساعدة لبنان على الصعيد الانساني عبر فتح ممر انساني ووقف المعارك وعلى الصعيد الامني عبر المطالبة بنزع سلاح حزب الله وارسال قوة دولية الى الجنوب.

واعلن المتحدث باسم الرئاسة الفرنسية ان شيراك وولي العهد السعودي ناقشا خلال الغداء الملف النووي الايراني.

وعرض شيراك التدابير التحفيزية التي قدمها الاتحاد الاوروبي الى طهران مع الولايات المتحدة وروسيا والصين مقابل تعليقها برنامج تخصيب اليورانيوم. وتدعو الرياض الى حل يقوم على التفاوض مع ايران.

(البوابة)(مصادر متعددة)