مقتل محمد الكاني قائد المليشيا المتهمة بمجازر ترهونة الليبية

منشور 27 تمّوز / يوليو 2021 - 09:59
مقتل محمد الكاني قائد المليشيا المتهمة بمجازر ترهونة الليبية

قالت تقارير تداولتها وسائل اعلام ومنصات تواصل ليبية ان محمد الكاني، قائد مليشيا ما كان يعرف ب"اللواء التاسع"، والتي نشرت الرعب وخلفت مقابر جماعية في مدينة ترهونة، قتل داخل منزله في منطقة بوعطني بمدينة ينغازي فجر الثلاثاء.

وبحسب بعض التقارير، فقد قتل الكاني الذي كانت مليشياته متحالفة مع رجل شرق ليبيا القوي اللواء خليفة حفتر، على يد مسلحين داهموا منزله.

وأفادت قناة "فبراير" أن الكاني قتل على يد مليشيا طارق بن زياد (تتبع قوات حفتر) بعد مداهمة مقر إقامته، دون تقديم تفاصيل حول ذلك.

ونقل الصحفي محمود المصراتي، المقرب من القيادة العامة للجيش الوطني الليبي (بقيادة حفتر)، عن مصدر عسكري أن محمد الكاني قتل "خلال مقاومته لمداهمة لمقر سكنه في بنغازي للقبض عليه".

واضاف على حسابه في فيسبوك ان المداهمة جاءت "بناء على مذكرتين من القضاء المدني والعسكري، بناءً على شكاوى ضد جرائم منسوبة له خلال فترة حرب 2019 تحت ستار القوات المسلحة وقبلها الكثير والكثير إبان تبعيته لحكومة السراج والمؤتمر الوطني العام ".

وتابع أنه جرى أيضا "القبض على أحد مرافقيه في المقر، ومقتل آخر، بالاضافة للقبض على عدد آخر من أعوانه في مناطق متفرقة من بنغازي واجدابيا وطبرق، وردت اسماؤهم في مذكرة من النائب العام المدني والمدعي العام العسكري".

ولم يتسن التأكد من صحة الانباء من جهة مستقلة أو أمنية .

وكانت عائلة الكاني المتحالفة مع قوات شرق ليبيا تسيطر على ترهونة ولها جماعة مسلحة محلية قوية تعرف باسم الكانيات. 

وقال تقرير لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" إن المئات من سكان ترهونة اختُطفوا أو أُبلغ عن فقدانهم بين 2014 و2020.

وتقول السلطات إنها اكتشفت عشرات المقابر الجماعية في ترهونة، وشكلت لجنة للتحقيق.

الكانيات حلفاء حفتر.. من هم؟

"الكانيات" اسم قبلي يعود لعائلة من ترهونة تحمل لقب "الكاني"، برز على سطح المشهد في المدينة عام 2012 إثر مقتل أحد أفرادها على يد مجموعة مسلحة، ما دفع إخوته وباقي أفراد العائلة إلى الانتقام من أسرة أخرى بالمدينة بالهجوم على بيوت أفرادها وقتلهم بصورة جماعية، بل وقتل أطفالهم ونسائهم أيضا، قبل أن يتحولوا إلى حلفاء للواء المتقاعد خليفة حفتر.

ومنذ نهاية العام 2012، برز اسم محسن الكاني وإخوته الخمسة، الذين استولوا، بمساعدة من أفراد قبيلتهم، على مقر أبرز كتائب معمر القذافي في المنطقة، والمعروفة باسم "كتيبة الأوفياء"، والتي كانت إلى ذلك الوقت تتوفر على عدد من الآليات الثقيلة والأسلحة الخفيفة والمتوسطة.

ومع مرور الوقت، جذبت العائلة العشرات من الخارجين على القانون للانضمام إليهم وتنفيذ عمليات انتقام واسعة بالمدينة ضد خصومهم القبليين بالمنطقة، وأي معارض لسيطرتهم على المدينة.

ويعتبر محسن (37 عاما) أبرز الإخوة الخمسة، وهو القائد الفعلي للمليشيا والأكثر دموية من بينهم، بالاضافة إلى عبد العظيم (23 عاما) الذي يأتي في المرتبة الثانية، فيما كان يوفر لهم شقيقهم الأكبر عبد الخالق (57 عاما) الدعم القبلي من خلال الحشد واللقاءات رفقة شقيقهم الآخر المعروف باسم "الشيخ محمد" (50 عاما)، كغطاء ديني بحكم انتمائه للتيار المدخلي.

وعلى الصعيد المالي، كان شقيقهم عبد الرحيم ( 40 عاما) يوفر لهم الدعم المالي اللازم، لكونه رجل أعمال وإداريا نافذا في المجلس البلدي بالمدينة، وتولى مؤخرا إمرة سرية ترهونة المقاتلة ضمن مليشيات حفتر التي هاجمت طرابلس.

وإثر جهود سلطات البلاد ومحاولاتها ضم المليشيات إلى أجهزة رسمية، في خطوة لتفكيكها، انضم "الكانيات" إلى وزارة الدفاع تحت مسمى جديد وهو "اللواء الثامن"، لكن مكتب النائب العام أصدر أوامره، منتصف عام 2017، بالقبض على 14 فردا منهم، من بينهم ثلاثة من الأشقاء الخمسة، هم عبد العظيم ومحسن ومحمد، لكن تلك الأوامر يبدو أنها لم تتجاوز مكانها، إذ انتهت ترهونة وكافة أجهزتها التابعة للدولة تحت السيطرة التامة للكانيات.

وقبيل هجوم حفتر على طرابلس، أعلن عن إنشاء قوة جديدة تابعة له تحت مسمى "اللواء السابع" برئاسة اللواء عبد الوهاب المقري، من ضباط النظام السابق، ومحسن الكاني نائبا له، تبين فيما بعد أن مسمى حفتر لم يهدف إلى أكثر من الجمع بين "الكانيات" وبقايا كتائب القذافي.

وشكل "الكانيات" رأس حربة هجوم حفتر على طرابلس، إذ كانت أولى المليشيات التي استجابت لأوامره وهاجمت مناطق قصر بن غشير ووادي الربيع ومحيط مطار طرابلس القديم، واستمرت في السيطرة عليها حتى انهيار قوة حفتر الشهر الجاري، وانسحابها منها.

وفي سبتمبر/ أيلول من العام الماضي، تعرض أحد مقرات مليشيا "الكانيات" لقصف جوي قتل خلاله المقري ومحسن الكاني وشقيقه عبد العظيم، أبرز قيادات المليشيا، وسط حديث متزايد عن تورط حفتر في العملية بهدف التخلص من قيادات المليشيا وإخضاعها لأوامره كليا.

ورغم ذلك، بقيت العلاقة وثيقة بين حفتر ومليشيا "الكانيات"، التي أدركت أن علاقتها به علاقة وجود، حيث تحولت ترهونة إلى المعقل الأول لقوة حفتر بعد سقوط مدينة غريان، نهاية يونيو/ حزيران العام الماضي، وضمت العديد من المقرات المهمة، من بينها مهبط جوي، وغرف لتسيير الطائرات الإماراتية المسيرة، وأخرى لإيواء مرتزقة الفاغنر.


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك