أظهرت دراسة حديثة أن ما يصل إلى 142 مليون شخص حول العالم قد يلاقون حتفهم جراء مرض أنفلونزا الطيور في حال تحوله "وباء" .
وحذرت الدراسة من عواقب محتملة لهذا السيناريو ، كما أن خسائر الاقتصاد العالمي قد تصل إلى 4.4 تريليون دولار .الدراسة - التي نفذت بناء على طلب من (معهد لوي) الأسترالي في مدينة سيدني - كشفت أن هناك "شكوكا هائلة" حول ما سيحصل في حال تحول المرض إلى وباء .. وأين ومتى سيتم ذلك .
إلا أن الدراسة قالت : " إن تفشيا غير حاد للمرض قد يقتل قرابة 1.4 مليون شخص ، وسيكلف الاقتصاد 330 مليار دولار " ، وتابع التقرير : " أما في أسوأ الأحوال ، فإن الوفيات نتيجة انتشاره في آسيا ستصل في الصين إلى 28 مليون شخص وفي الهند إلى 24 مليون شخص ، فيما سيتراجع اقتصاد هونج كونج إلى النصف ، وستنهار الأنشطة الاقتصادية في آسيا ، وستنتقل رؤوس الأموال إلى أماكن آمنة مثل أمريكا الشمالية وأوروبا " .
ويأتي هذا التقرير في وقت أعلنت فيه كل من ألمانيا والنمسا تسجيل حالات للمرض في الطيور البرية. وتنظر الدراسة في أربع سيناريوهات محتملة لتفشي المرض :
1 - تفش غير حاد مشابه لما حدث بين الأعوام 1968 و 1969 في هونج كونج .
2 - تفش متوسط مشابه لما حدث عام 1957 .. حين تفشى مرض الأنفلونزا في آسيا .
3 - تفش حاد مشابه لأنفلونزا إسبانيا بين الأعوام 1918 و 1919 ، والذي أصاب مليار شخص وتوفى جراءه ما يقارب 50 مليون شخص .
4 - وأخيرا سيناريو تفشي فوق الطبيعي للمرض ، وهو أسوأ مما حصل من أنفلونزا إسبانيا .
ورغم الاعتقاد أن أنفلونزا فترة 1918 و 1919 مصدره آسيا ؛ إلا أنه عرّف بأنفلونزا إسبانيا لأن وسائل الإعلام الإسبانية كانت أول من تكلم عنه بإسهاب.
كذلك .. ومنذ ظهور المرض في إقليم (جوانجدونج) الصيني في عام 1996، فإنه قد حصد أكثر من 90 شخصا - معظمهم في آسيا - مع آخر الإحصاءات المسجلة في تركيا والعراق ، وبشكل إجمالي ، نفقت أو قتل نحو 200 مليون من الطيور في أرجاء العالم.
وخارج آسيا، سُجّل ظهور لمرض أنفلونزا الطيور في اليونان وتركيا وإيطاليا وكرواتيا وروسيا وأذربيجان ورومانيا والعراق وإيران ونيجيريا.
هذا ، ستنظر (لجنة صحة الحيوان وسلسلة الغذاء الأوروبية) في تفشي أنفلونزا الطيور في دول المنطقة خلال اجتماعاتها يومي الأربعاء والخميس في مقر المفوضية الأوروبية .
وكانت (الفاو) قد حذرت في وقت سابق من توسع انتشار الفيروس المهلك إلى مناطق شمال أوروبا بواسطة الطيور المهاجرة .
إلا أن الدراسة الحديثة لـ (معهد لوي) - التي أشرف عليها البروفيسور / وارويك ماكيبين .. الذي يحاضر في (جامعة أستراليا الوطنية) ، والباحث الطبيب / ألكسندر سيدورينكو - تفيد : " إن الصعوبة القصوى في تطوير لقاح للأنفلونزا .. تتمثل في الحاجة لضرب الهدف الذي يتحرك باستمرار في الوقت الذي يتحول فيه الفيروس بشكل سريع ؛ مما يصعب عملية احتوائه والسيطرة عليه " .
وقد أظهرت أبحاث الخبيرين في دراسة سابقة نشرت الأسبوع الماضي ، أن مرض أنفلونزا الطيور يأخذ أشكالا متعددة بوجود أربعة أنواع مختلفة من سلالة الفيروس H5N1 القاتل ، وفي هذه الدراسة ، وجد 29 خبيرا من حول العالم أن الفيروس متعدد الأشكال جينيا وقادر على العيش في الطيور دون أن يظهر عليها أعراض بالمرض