ستسحب منظمة "انقذوا الطفولة" موظفيها من دارفور اثر مقتل 4 منهم. الى ذلك استسلم عدد من المتمردين للجيش الحكومي.
انقذوا الطفولة تسحب موظفيها
اعلنت وكالة انقذوا الطفولة الخيرية البريطانية انها ستسحب موظفيها البالغ عددهم 350 من منطقة دارفور بالسودان اثر مقتل اربعة من موظفيها خلال الشهرين الماضيين.
وقال مايك ارونسون رئيس الوكالة الثلاثاء "يؤسفنا الا نستطيع مواصلة توفير الرعاية الصحية والدعم الغذائي والحماية والتعليم لنحو 250 الف طفل وافراد اسرهم من خلال برامجنا الحالية".
وتابع "غير انه ليس بوسعنا ان نواصل تعريض موظفينا للاخطار غير المقبولة التي يواجهونها اثناء اداء مهامهم الانسانية في دارفور".
وقتل اثنان من موظفي الوكالة في الثاني عشر من كانون الاول/ديسمبر الجاري في هجوم حملت الامم المتحدة المتمردين الذي يقاتلون الحكومة مسؤوليته. وقتل آخران في تشرين الاول /اكتوبر حين اصاب لغم سيارتهما.
وقتل عشرات الالاف واضطر نحو 1.8 مليون للفرار من ديارهم من جراء القتال بين المتمردين والقوات الحكومية وميليشيا الجنجويد ذات الاصول العربية.
وترفض حكومة الخرطوم اتهامها بانها تساند الجنجويد.
وحذر الاتحاد الافريقي الذي يحاول التوسط في النزاع من ان المنطقة بمثابة قنبلة موقوته اذ تتدفق عليها كميات كبيرة من الاسلحة والذخيرة.
وفي وقت سابق من هذا الشهر اجبر رئيس جمعية اوكسفام الخيرية البريطانية على مغادرة السودان بعد اتهامه بالعمل بتأشيرة غير سليمة.
وفي وقت لاحق، صرح ارونسون لهيئة الاذاعة البريطانية "الامر لا يتعلق بقرار وكالة واحدة الانسحاب. هناك تهديد حقيقي للعملية الانسانية ككل في الوقت الحالي".
وقال ان جميع الاطراف تنتهك الهدنة الهشة وان قطع الطرق اصبح شائعا واتهم المجتمع الدولي بانه غير مؤثر.
وقال "يجب ممارسة الضغوط على جميع اطراف هذا النزاع للاتفاق على هدنة ذات مغزى حتى يمكن ان تصل الوكالات للمحتاجين".
ووصفت الامم المتحدة الوضع في دارفور بانه احد اسوأ الازمات الانسانية في العالم حيث يعتمد نحو 2.3 مليون نسمة على المساعدات الخارجية للبقاء على قيد الحياة.
وقال ارونسون ان وكالة أنقذوا الطفولة رأت ان تدهور الوضع الامني في دارفور يضطرها لسحب جميع موظفيها وعددهم 350 من المنطقة حتى اشعار اخر.
واضاف "نأمل ان نستأنف عملياتنا في دارفور حين يستقر الوضع الامني من اجل مساعدة المواطنين على اعادة بناء حياتهم ومجتمعاتهم".
استسلام متمردين
ميدانيا، قال مصدر أمني سوداني في دارفور الثلاثاء ان مجموعة تزيد عن مئة من متمردي دارفور سلموا أنفسهم للجيش السوداني في بلدة نيالا قرب المنطقة التي اندلع فيها القتال في الاونة الاخيرة.
وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه لرويترز في مكالمة هاتفية من دارفور "سلم مجموعة من المتمردين أنفسهم... رفضوا مواصلة الحرب".
وأضاف أن المتمردين من جيش تحرير السودان وهو أحد جماعتين رئيسيتين تقاتلان في غرب السودان سلموا أنفسهم يوم الاثنين ومعهم أسلحتهم بعد اتصالات بين الجانبين.
وشهدت المنطقة المحيطة بنيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور تجددا للقتال مؤخرا بالرغم من مساع في محادثات سلام تجري في نيجيريا لتعزيز وقف هش لاطلاق النار.
وانسحب متمردون من محادثات السلام في العاصمة النيجيرية أبوجا الاسبوع الماضي متهمين الحكومة بشن هجمات جديدة في المنطقة.
كما اتهمت الحكومة المتمردين بانتهاك وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه في نيسان/ابريل.
وذكرت الحكومة يوم الاحد أنها ستوقف القتال وطلبت من وسطاء أن يحثوا المتمردين على الامر ذاته.
ولكن قوات الاتحاد الافريقي التي تراقب وقف اطلاق النار قالت ان طائرة هليكوبتر تعرضت لاطلاق النار أثناء توجهها الى لابادو الواقعة على بعد 65 كيلومترا شرقي نيالا مما يشير الى أن وقف اطلاق النار ما زال غير سار.
ولم تتضح الجهة التي أطلقت النيران على الطائرة الهليكوبتر.