أنقرة تدرس الرد على قتل المتمردين الأكراد 13 جندياً تركياً

منشور 08 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 08:01

أدان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قتل المتمردين الأكراد لـ13 جندياً تركياً خلال مواجهات الأحد قائلاً إن حكومته ستجتمع الاثنين لمناقشة الرد التركي على الهجوم.

وكان الجيش التركي قد أعلن في بيان الأحد قصف خطوط تراجع المتمردين الأكراد بالقرب من محافظة "سيرناك" المتاخمة للحدود الشمالية للعراق، في أعقاب الهجوم، وهو الثاني خلال أسبوع.

وندد أردوغان، في بيان صادر عن مكتبه الأحد، بالهجوم قائلاً إن حكومته ستجتمع غداً (الاثنين) لمناقشة الوضع والخطوة التالية.

وأضاف ""إنه لوضع محزن فقد 13 جندياً عقب فقدان 12 مدنياً خلال قرابة الأسبوع."

وكان الجيش التركي قد أعلن الأحد أن ميليشيات كردية قتلت 13 جندياً تركياً في اشتباكات بجنوب شرقي البلاد مشيراً أن قواته أطلقت عدة قذائف قرب الحدود مع العراق، لقطع خط عودة المتمردين إلى داخل الأراضي العراقية.

وقال بيان عسكري لقيادة أركان الجيش التركي، بث على موقعه بشبكة الانترنت، إن الاشتباكات وقعت في محافظة "سيرناك"، بالقرب من الموقع الذي شهد مقتل أحد مسلحي حزب العمال الكردستاني، في وقت سابق هذا الأسبوع.

وفي وقت سابق الأحد، أكد الجيش التركي مقتل أحد المسلحين الأكراد، في معركة بمنطقة "جودي" بمحافظة "سيرناك" الجمعة، أسفرت عن إصابة ثلاثة جنود.

يأتي الحادث عقب أسبوع من مقتل 12 شخصاً كانوا على متن حافلة تقل عناصر أمنية موالية لحكومة أنقرة، اعترضها متمردون من حزب العمال الكردستاني في نفس الإقليم.

وأوضح مصدر أمني مسؤول أن المتمردين هاجموا الحافلة الصغيرة بالأسلحة الأوتوماتيكية في إقليم "سيرناك" المتاخم للحدود العراقية، مما أسفر عن مقتل سبعة من حراس الأمن وخمسة مدنيين.

جاء هذا الكمين عقب يوم من توقيع تركيا والعراق اتفاقية تعاون لقمع المتمردين الأكراد الذين يشنون هجمات ضد تركيا انطلاقاً من الأراضي العراقية، فيما رفضت بغداد السماح للقوات التركية بشن عمليات عسكرية عبر الحدود، لملاحقة المتمردين الأكراد.

وكان رئيس الأركان التركي قد طلب من الحكومة في أبريل/نيسان الماضي، إجازة عملية عسكرية عبر حدود العراق الشمالية، مما ضاعف من الضغوط على الولايات المتحدة والعراق لكبح جماح المتمردين الأكراد في المنطقة.

ولكن الحكومة التركية ترى أن عملاً عسكرياً ضد الأكراد داخل الأراضي العراقية، كآخر الخيارات، نظراً لأن مثل هذه الخطوة من شأنها إضعاف علاقات أنقرة ببغداد وواشنطن، اللتين تعارضان مثل هذا العمل الأحادي الجانب.

وصعد المتمردون الأكراد من هجماتهم ضد الجيش التركي هذا العام، مما أسفر عن مقتل نحو 78 جندياً، بزيادة تبلغ نسبتها حوالي 65 في المائة مقارنة بالعام الفائت، وفق تصريح قائد القوات البرية التركي، الجنرال ألكر باشبوغ.

يُشار إلى أن الجيش التركي قام بعدة عمليات عسكرية داخل الأراضي العراقية، خلال فترة التسعينات، بلغ عدد قواه العسكرية خلال إحدى تلك الحملات نحو 50 ألف جندي، إلا أنه انسحب مخلفاً قرابة ألفي جندي لمراقبة أنشطة المتمردين في المنطقة.

وكان متمردو "حزب العمال الكردستاني" قد أعلنوا في وقت سابق من يونيو/ حزيران الماضي، وقف إطلاق النار من جانب واحد.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك