أعلن وزير الخارجية التركي عبدالله غول أن أنقرة ستوقف مفاوضاتها مع الاتحاد الاوروبي اذا عرض عليها الاتحاد اقل من انضمام كامل اليه او اذا طرح شروطا جديدة لهذا الانضمام.
وقال غول في مقابلة مع صحيفة "ذي ايكونومسيت" ستنشر غدا السبت "سننسحب من المفاوضات اذا ما عرضوا علينا ما هو اقل من انضمام كامل او اذا طرحوا شروطا جديدة".
واضاف "اذا انسحبنا هذه المرة، فسيكون ذلك نهائيا". وتابع غول "التزمنا بما يوجبنا به العقد وحان دور الاتحاد الاوروبي ليلتزم بالجزء المتعلق به".
ويفترض ان يصل وزير الخارجية التركي الجمعة الى نيوبورت في ويلز ليلتقي نظراءه الاوروبيين ويناقش معهم موضوع البدء المتوقع لمفاوضات انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي.
وبدأ وزراء الخارجية الاوروبيون الخميس في نيوبورت (ويلز) بحث الموضوع الحساس المتمثل ببدء مفاوضات انضمام تركيا اليه وذلك على خلفية ضغوطات متزايدة من قبرص للحصول على الاعتراف بها من قبل انقرة.
وطلبت قبرص من شركائها في الاتحاد الاوروبي الاربعاء بان يطلبوا من تركيا وضع "جدول زمني للاعتراف بها" واكد دبلوماسيون ان نيقوسيا حصلت في هذا الطلب على دعم خصوصا من فرنسا والمانيا واليونان.
وقال مصدر مقرب من الرئاسة البريطانية للاتحاد الاوروبي ان هذا الطلب "شيء جديد كليا ومنطقي الى حد ما".
ومن المقرر ان يبحث وزراء خارجية الدول ال 25 في نيوبورت، في اطار المحادثات المقبلة مع تركيا. وبحسب مصادر اوروبية، لن يعيدوا النظر في تاريخ المفاوضات المقرر بدؤها في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
ولكن الوزراء سيبحثون في مشروع اعلان يرد على رفض تركيا الاعتراف بقبرص بعد ان اعلنت انقرة في نهاية تموز/يوليو موافقتها على توسيع اتحادها الجمركي مع اوروبا الى الدول الجدد التي انضمت اليه. وكان موقف انقرة اثار رد فعل قوي من قبل رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان الذي تحدث عن تاجيل بدء المفاوضات. ولكن باريس خففت مؤخرا لهجتها مستبعدة اثارة "ازمة اوروبية جديدة".
وما اعاد احياء التساؤلات حول هوية تركيا الاوروبية وتوسيع الاتحاد الاوروبي مستقبلا هو رفض الفرنسيين والهولنديين للدستور الاوروبي في عمليتي استفتاء.
ولتعقيد الامور اكثر، ابدت المرشحة المسيحية-الديموقراطية لمنصب المستشار الالماني انجيلا ماركل التي تعتبر الاوفر حظا لخلافة غيرهارد شرودر بعد الانتخابات التشريعية في 18 ايلول/سبتمبر، معارضتها لانضمام انقرة بشكل كامل ودافعت عن فكرة منحها وضع "شراكة مميزة".
وسيبحث الوزراء الاوروبيون ايضا الخميس والجمعة وضع كرواتيا التي تأمل ان تبدأ في الخريف مفاوضات ارجئت منذ منتصف اذار بسبب نقص التعاون مع محكمة الجزاء الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة.
من جهة اخرى سيشكل اجتماع نيوبورت مناسبة لاستعراض تطورات الملف النووي الايراني والوضع في الشرق الاوسط بعد الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة او حتى العلاقات بين الاتحاد الاوروبي وروسيا.