أنقرة تواصل الحشد والبارزاني يرفض تسليم مقاتلي حزب العمال

منشور 28 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 07:33

يبحث وزير الخارجية التركي في طهران لاحد أزمة حزب العمال الكردستاني. وقبيل توجهه إلى إيران الليلة الماضية، أكد علي بابا جان أن حكومته ستستخدم وسائل سياسية ودبلوماسية واقتصادية وثقافية وعسكرية لمحاربة المسلحين الأكراد.

وتأتي محادثات باباجان بعد اتصال هاتفي أجراه الرئيس التركي عبد الله غل أمس السبت مع نظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد أبلغه خلاله أن "السبل الدبلوماسية لمعالجة الأزمة تستنفد" وفق ما أوردت وكالة أنباء الأناضول.

وفي السياق أعلن بيان لمكتب رئيس الوزراء العراقي عن اتفاق نوري المالكي مع الرئيس الإيراني على التصدي لأنشطة حزب العمال الكردستاني

بارزاني

من جهته جدد رئيس إقليم كردستان العراق تعهده بعدم تسليم أي مسؤول من حزب العمال الكردستاني إلى السلطات التركية "مهما كلف الثمن", في حين انتقدت أنقرة الموقف الأوروبي من التعامل مع أزمة بلادها مع الأكراد.

وقال مسعود البارزاني في مقابلة مع قناة الجزيرة الفضائية امس السبت إنه لن يسمح لحزب العمال أن يتخذ من إقليم كردستان العراق مسرحا لعمل مسلح ضد أنقرة, متوعدا بطرد أي مسؤول في الحزب إذا خالف ذلك. كما تعهد بمنع نشوب أي اقتتال كردي, والحفاظ على الوحدة الوطنية في الإقليم.

وحول قرار برلمان كردستان العراق الدفاع عن النفس إزاء أي عملية تركية محتملة, قال "إذا دخلوا إلى قرانا وتدخلوا في شؤوننا فسندافع عن أنفسنا"، نافيا وجود قوات تابعة للإقليم على الحدود مع تركيا.

وكان البارزاني طالب في وقت سابق حزب العمال بعدم اعتماد العنف والكفاح المسلح منهاجا للعمل, "لأن الطريق الصحيح للنضال في المرحلة الحالية يجب أن يستند إلى العمل السياسي والفكري والإعلامي والدبلوماسي".

اردوغان

من جهة أخرى انتقد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الموقف الأوروبي من أزمة بلاده مع حزب العمال الكردستاني, متعهدا بشن عملية عسكرية "عند الضرورة" دون أخذ رأي أحد.

وقال في مؤتمر صحفي بإسطنبول "نريد أن نرى الأصدقاء الغربيين إلى جوارنا في حربنا ضد الإرهاب.. من يتغاضون عن الإرهاب متعاونون معه".

الوضع الحدودي

ميدانيا واصل الجيش التركي تعزيزاته على الحدود مع العراق، وواصلت الطائرات التركية عمليات الاستكشاف لمواقع مقاتلي حزب العمال في الجبال الواقعة شمال العراق.

كما قام جنود بعمليات واسعة لنزع الألغام من الطرق التي سيسلكها الجيش التركي عند بدء الهجوم المحتمل.

وقال جميل جيجك نائب رئيس الوزراء التركي إن الجيش شن الجمعة 24 عملية محدودة شمال العراق ضد مقاتلي الحزب، دون حدوث توغل بري شامل.

وقد حشدت تركيا أكثر من 100 ألف جندي استعدادا لهجوم وشيك يستهدف نحو ثلاثة آلاف مقاتل كردي يختبئون في شمال العراق.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك