يتجه العراقيون الى صناديق الاقتراع في 15 كانون الاول /ديسمبر الجاري للادلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية لاختيار أول برلمان يبقى فترة تشريعية كاملة مدتها أربع سنوات منذ الاطاحة بالرئيس المخلوع صدام حسين.
وفيما يلي نبذة عن بعض الشخصيات البارزة والمتنافسين في تلك الانتخابات:
ابراهيم الجعفري :
حاول رئيس الوزراء الشيعي وقف عمليات المسلحين الذين يغلب عليهم السنة بالترويج للسياسات السلمية والدبلوماسية لارساء الاستقرار في بلد مازال يشهد مذابح يومية.
والجعفري وهو طبيب سابق أحد زعماء الائتلاف العراقي الموحد الذي يمثل الكتلة الشيعية الرئيسية وكان يعيش في المنفى ابان عهد صدام حسين بعد قمع حزب الدعوة الذي كان يتزعمه في الثمانينات.
ولم تفلح سياسات الجعفري في تهدئة التوترات الطائفية. وشوهت صورة حكومته عقب اكتشاف 173 سجينا معظمهم من العرب السنة في قبو سري تابع لوزارة الداخلية يعانون سوء التغذية وظهر على بعضهم اثار التعرض للتعذيب.
عبد العزيز الحكيم :
عبد العزيز الحكيم زعيم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق وأحد أركان الائتلاف العراقي الموحد وكان أحد رؤساء مجلس الحكم الذي شكلته الولايات المتحدة عقب الغزو.
ويشعر كثير من السنة والشيعة العلمانيين بالاستياء تجاه الحكيم الذي يرأس واحدة من أكبر الحركات الشيعية في العراق لانهم يخشون من أن تؤدي علاقاته الوثيقة مع ايران الشيعية الى تأسيس دولة اسلامية اصولية.
ويتهم العرب السنة منظمة بدر التابعة للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق بقتل وتعذيب أفراد من السنة. وتنفي منظمة بدر ذلك.
وتولى الحكيم زعامة المجلس الاعلى للثورة الاسلامية منذ مقتل شقيقه اية الله محمد باقر الحكيم في انفجار قنبلة في اب /اغسطس 2003.
اياد علاوي:
اياد علاوي رئيس الوزراء المؤقت السابق وهو شيعي علماني يسعى للفوز بتأييد مختلف طوائف العراق واكتسب صورة الرجل القوي الذي يمكنه وقف اراقة الدماء.
ويتوقع أن يشكل التحالف الذي يقوده والمكون من ساسة علمانيين وشخصيات عشائرية تحديا قويا لخصمه الائتلاف العراقي الموحد. وينظر الى علاوي على أنه منافس بارز على رئاسة الوزراء.
وعلاوي عضو سابق في حزب البعث عارض صدام حسين من المنفى بمساعدة من المخابرات المركزية الامريكية والمخابرات البريطانية. وشن علاوي خلال توليه السلطة هجومين عسكريين كبيرين قادتهما الولايات المتحدة ضد المسلحين.
وغادر علاوي العراق عام 1971 لاستكمال دراسته الطبية وانقلب على حكومة صدام. ونجا من هجوم بفأس نفذه عملاء ارسلهم صدام للانتقام منه في منزله في لندن في عام 1978.
احمد الجلبي:
بعد اختلافه مع حلفائه الاميركيين أبرم الجلبي المثير للجدل تحالفات استراتيجية منحته نفوذا كبيرا رغم ان كثيرا من العراقيين مستاءون منه ويعتبرونه دخيلا جاء مع الجيش الاميركي خلال الحرب.
والجلبي صانع صفقات طموح يتولى حاليا منصب نائب رئيس الوزراء كما يرأس هيئة قوية مسؤولة عن وضع السياسة النفطية.
وأسس عام 1992 حزب المؤتمر الوطني العراقي الذي يتزعمه بهدف السعي للاطاحة بصدام حسين بتمويل ومساعدة من الولايات المتحدة. والجلبي هو أقرب الاشخاص على الاطلاق ارتباطا بمعلومات ما قبل الحرب الخاصة باسلحة العراق غير التقليدية والتي أحاطت شكوك كثيرة بمصداقيتها.
علي السيستاني:
آية الله علي السيستاني أعلى مرجعية شيعية في العراق وهو أبرز الاصوات الدينية المعتدلة في عراق ما بعد الحرب حيث يتمتع بنفوذ كبير ويعيش في شبه عزلة بمدينة النجف.
ويمكن لدعوته التي وجهها مؤخرا لاتباعه لدعم الاحزاب الشيعية الدينية القوية ان تمنح الائتلاف العراقي الموحد ميزة كبيرة.
وابتعد السيستاني عن العملية السياسية في عهد صدام لكنه ظهر كأحد أقوى الشخصيات على الاطلاق في عراق ما بعد الحرب.
مقتدى الصدر:
مقتدى الصدر رجل دين شيعي يصعب التنبؤ به وقاد تمردين ضد الولايات المتحدة. ويدخل الصدر الساحة السياسية هذه الايام. ونحى أتباعه خصوماتهم المريرة والدموية أحيانا مع المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق جانبا واتحدوا مع الائتلاف العراقي الموحد.
واستفاد الصدر من مكانة والده الراحل اية الله محمد صادق الصدر وهو رجل دين بارز قتله صدام وجذب باسلوب حديثه اتباعا من بين الشباب الثائر والفقراء والمقهورين.
مسعود البرزاني :
يتزعم مسعود برزاني أحد الحزبين الكرديين الرئيسيين في العراق وهو من أشد مؤيدي استقلال كردستان العراق.
والبرزاني سياسي هاديء يرتدي عادة الملابس الكردية التقليدية يشغل حاليا منصب رئيس وزراء اقليم كردستان في شمال العراق.
ووقفت قواته التابعة لحزبه الديمقراطي الكردستاني جنبا الى جنب مع القوات الامريكية في الحرب التي انهت قمع صدام الوحشي للاكراد مثلما فعل منافسه جلال الطالباني.
ونحى الزعيمان خلافاتهما جانبا للضغط من أجل اقامة عراق اتحادي وديمقراطي قائم على التعددية. ويتوقع بقاء التحالف الذي يشكلانه في السلطة.
جلال الطالباني :
يتزعم الرئيس العراقي جلال الطالباني الاتحاد الوطني الكردستاني الاشتراكي العلماني الذي يتولى ادارة نصف المنطقة الكردية التي خرجت عن نطاق سيطرة بغداد بعد حرب الخليج عام 1991.
وتوج الزعيم السابق للمقاتلين الاكراد الذي حارب صدام على مدى سنوات كرسها من أجل القضية الكردية بأن أصبح أول رئيس كردي للعراق.
وطالما حلم الطالباني والبرزاني بدولة كردستان مستقلة وهو هدف تعارضه بشدة الدول المجاورة التي توجد بها أقليات كردية غاضبة كما يعارضه العرب العراقيون. ويهدف الزعيمان الى ضمان الحصول على أكبر قدر ممكن من السلطة في اطار عراق اتحادي.
عدنان الدليمي :
السياسي السني البارز عدنان الدليمي رئيس المؤتمر العام لاهل العراق أحد أبرز المنتقدين للحكومة العراقية وحلفائها الاميركيين.
وشكل مؤخرا تحالفا مع حزبين سنيين آخرين هما تجمع أهل العراق والحزب الاسلامي العراقي.
وينتقد الدليمي الهجمات العسكرية الاميركية ضد المسلحين. ويتهم الحكومة التي يقودها الشيعة بغض الطرف عن فرق الاعدام ويعرض دائما في مؤتمرات صحفية ما يقول انه صور لضحايا التعذيب. وتنفي الحكومة تلك الاتهامات.
طارق الهاشمي :
يرأس طارق الهاشمي الحزب الاسلامي العراقي الذي يعد أكبر الاحزاب السياسية للعرب السنة. وفي خطوة مفاجئة بالنسبة للحكومة التي يقودها الشيعة والاكراد اعلن الحزب تأييده للدستور العراقي.
وحث الهاشمي وهو رجل أعمال العرب السنة على المشاركة في العملية السياسية لكسب نفوذ في عراق ما بعد الحرب.
وشكل الدليمي والهاشمي تحالفا انتخابيا مع جماعة ثالثة من العرب السنة هي مجلس الحوار الوطني.