الولايات المتحدة تعلن تشكيل تحالف لمحاربة داعش وتتعهد بالقضاء على قادتها

منشور 05 أيلول / سبتمبر 2014 - 05:30

قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما الجمعة إن الولايات المتحدة ستلاحق مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق و"تقضي على" قادتها، مؤكدا ان حلفاء رئيسيين بحلف شمال الأطلسي مستعدون للانضمام إلى بلاده في القيام بعمل عسكري لهزيمة هذا التنظيم في العراق.
وفي بعض من أشد تصريحاته منذ بدأت واشنطن هجمات جوية الشهر الماضي لوقف تقدم الدولة الإسلامية في شمال العراق عرض أوباما خطة طويلة الأجل لإضعاف هذه الجماعة وتدميرها في نهاية الأمر.
وقال في مؤتمر صحفي بعد اجتماع قمة لحلف شمال الأطلسي في ويلز "سنحقق هدفنا. سنضعف الدولة الإسلامية ونهزمها في نهاية المطاف مثلما فعلنا مع القاعدة."
وأوضح بقوله "في البداية تردهم على أعقابهم وتضعف بشكل ممنهج قدراتهم وتضيق مجال عملهم وتقلص ببطء المساحة والأرض التي قد يسيطرون عليها وتقضي على قادتها وبمرور الوقت لن يستطيعوا تنفيذ هجمات إرهابية كتلك التي كانوا في وقت ما قادرين على تنفيذها."
وأكد أيضا أن الولايات المتحدة قتلت أحمد جودان المؤسس المشارك لجماعة الشباب الصومالية في غارة جوية هذا الأسبوع.
وفي وقت سابق قال اوباما إن حلفاء رئيسيين بحلف شمال الأطلسي مستعدون للانضمام إلى الولايات المتحدة في القيام بعمل عسكري لهزيمة مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق.
وقال إن واشنطن ستدمر هذه الجماعة مثلما فعلت مع مقاتلي تنظيم القاعدة الذين نفذوا هجمات 11 من سبتمبر أيلول 2001 على الولايات المتحدة.
وأضاف أوباما قوله إن زعماء حلف شمال الأطلسي أجمعوا في لقاء قمة عقد في ويلز على أن مقاتلي السنة المتشددين يشكلون خطرا بالغا على الغرب وأنه لقي مساندة للتحركات الأمريكية في العراق.
وقال أوباما بعد أن اجتمع وزراء 10 دول على هامش اجتماع لحلف شمال الأطلسي لتشكيل ما سمته واشنطن "ائتلافا أساسيا" إن "حلفاء رئيسيين في حلف شمال الأطلسي يقفون على أهبة الاستعداد لمواجهة هذا الخطر الإرهابي من خلال العمل العسكري والاستخبارات وإنفاذ القانون وكذلك الجهود الدبلوماسية."
وقال في مؤتمر صحفي "انضم حلفاء بالفعل إلينا في العراق حيث أوقفنا تقدم الدولة الإسلامية وقمنا بتجهيز شركائنا العراقيين وساعدناهم على الهجوم."
وأضاف قوله إن الولايات المتحدة تأمل أن يتم تشكيل حكومة عراقية جديدة الأسبوع المقبل وإنها على يقين أنها ستصل إلى تكوين تحالف من أجل العمل المتواصل لتدمير الدولة الإسلامية.

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ووزير الدفاع الأمريكي تشاك هاجل أمام وزراء الخارجية والدفاع من عشر دول على هامش القمة إن هناك طرقا عديدة يمكنهم تقديم المساعدة من خلالها.
وقال كيري "نحتاج لمهاجمتهم على نحو يحول دون استيلائهم على أراض ولتعزيز قوات الأمن العراقية وغيرها من قوات المنطقة المستعدة لقتالهم دون أن نلتزم بإرسال قوات."
وأضاف "من الواضح أن هذا خط أحمر للجميع هنا: لا قوات برية."
وكان وزراء في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وكندا واستراليا وتركيا وإيطاليا وبولندا والدنمرك قد اجتمعوا لوضع استراتيجية لمواجهة جماعة الدولة الإسلامية التي استولت على مساحات واسعة من الأراضي السورية والعراقية.
وقال هاجل في الاجتماع "هذه المجموعة الموجودة هنا هذا الصباح هي التحالف الأساسي. إنها النواة الأساسية التي ستشكل التحالف الأكبر والأوسع المطلوب لمواجهة هذا التحدي."
وعبر كيري عن أمله في أن يتمكن الحلفاء من وضع خطة شاملة لمحاربة الدولة الاسلامية قبل اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الشهر.
* الحاجة لاستراتيجية
وقال مسؤولون أوروبيون إن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند وهما زعيما أكبر قوتين عسكريتين في أوروبا أبلغا أوباما في اجتماعات خاصة بأن واشنطن يجب أن تفعل المزيد وألا تكتفي بشن ضربات جوية على أهداف الدولة الاسلامية وأن هناك حاجة لاستراتيجية شاملة.
وقال مسؤول دفاعي غربي مطلع على المحادثات بين زعماء الحلفاء "لا يمكن أن يقتصر الأمر على قول: دعونا نقصف عددا قليلا من الأهداف ونرى ماذا سيحدث."
وأوضحت فرنسا هذا الأسبوع أنها مستعدة للمشاركة في كل مناحي قتال الدولة الاسلامية ومن بينها العمل العسكري. وقال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند اليوم إن لندن لم تتخذ قرارا بعد بشأن المشاركة في شن ضربات جوية.
وقال مسؤول بريطاني طلب عدم نشر اسمه "هناك احساس متنام بأن الأمر سيتطلب أكثر مما يحدث.. لكن يجب أن تتسم الأمور بالحرص والتوازن."
وقال مسؤول في حلف شمال الأطلسي إن دولا في الحلف وشركاء سيقدمون مساعدات أمنية لكن التحالف سيساعد على تنسيق الامدادات وسيعمل على إدارة النقل الجوي والشحنات.
ودعا الأوروبيون إلى استراتيجية عالمية لمواجهة خطر الدولة الإسلامية تضم الحكومة العراقية الجديدة ودولا مجاورة للعراق وأطرافا أخرى.
وكان الحزبان الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة قد انتقدا أوباما الأسبوع الماضي بعدما قالا صراحة إنه لم يضع بعد استراتيجية لمواجهة الدولة الاسلامية في سوريا حيث ذبح مقاتلو التنظيم صحفيين أمريكيين الشهر الماضي.
وأكدت الولايات المتحدة في محادثات يوم الجمعة على الحاجة لنهج شامل وأقرت بأن محاربة الدولة الاسلامية في العراق ستكون لها تداعيات في سوريا أيضا.
وقال كيري "نحن مقتنعون بأننا سنمتلك خلال الأيام المقبلة القدرة على تدمير الدولة الاسلامية في العراق والشام (الدولة الاسلامية). قد يستغرق الأمر عاما وربما عامين أو ثلاثة لكننا عازمون عليه."


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك