أوباما: لا توجد أزمة في العلاقات مع إسرائيل

منشور 18 آذار / مارس 2010 - 09:32

نفى الرئيس الأمريكي باراك أوباما الأربعاء وجود أزمة في علاقات الولايات المتحدة مع حليفتها إسرائيل بسبب خطط الدولة اليهودية لبناء وحدات استيطانية على أراض داخل القدس الشرقية.

وفي لقطات مصورة بثتها قناة فوكس نيوز التليفزيونية الأميركية، سأل محاور أوباما عما إذا كانت العلاقات الأميركية الإسرائيلية تمر بأزمة بسبب هذه المسألة فأجاب الرئيس الأميركي على الفور (لا).

وأضاف: إسرائيل أحد أقرب حلفائنا، ونحن والشعب الإسرائيلي بيننا رابط خاص لا يمكن أن يضيع.

وجاء هذا الإعلان بعد أسبوع من قرار بناء 1600 وحدة سكنية في مستزطنة (رامات شلومو) والذي أثار جدلا بين كبار المسئولين الأميركيين.

وصدر الإعلان خلال زيارة كان يقوم بها جو بايدن نائب الرئيس الأميركي لإسرائيل وغداة إعلان المبعوث الأميركي الخاص جورج ميتشل بدء محادثات السلام غير المباشرة الإسرائيلية الفلسطينية بوساطة أميركية.

وقال أوباما في المقابلة إن خطط بناء الوحدات السكنية لا تمثل عاملا مساعدا بالنسبة لجهود الوساطة الأمريكية لإعادة إطلاق عملية السلام. وأشار إلى أن الأصدقاء قد يختلفون أحيانا.

وتعتبر إسرائيل القدس بأكملها- بما في ذلك القطاع الشرقي من المدينة الذي استولت عليه في حرب 1967 ثم ضمته اليها فيما بعد- عاصمة أبدية لها. ويريد الفلسطينيون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة يأملون بإقامتها في الضفة الغربية وقطاع غزة.

واضاف أوباما قائلا: أوفدت نائب الرئيس بايدن خصيصا إلي إسرائيل لإرسال رسالة دعم وتطمين بشأن اعتقادي بأن أمن إسرائيل شيء مقدس للغاية واننا يجمعنا نطاق واسع من المصالح المشتركة.

ولفت إلى أن هناك اختلاف بشأن كيف يمكننا السير قدما في عملية السلام.

وفي هذا الوقت أفادت صحيفة (نيويورك تايمز) الاربعاء أن البيت الأبيض يدرس احتمال اقتراح خطة أمريكية تشكل أساسا للمفاوضات الاسرائيلية-الفلسطينية فيما يتساءل مسؤولون اميركيون عن مدى التزام حكومة بنيامين نتنياهو في محادثات السلام.

واضافت الصحيفة انه اذا كان الرئيس الاميركي سيعرض اقتراحه الخاص مكملا بخرائط للاراضي، فذلك لن يحصل قبل ان يكون المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل أجرى مفاوضات غير مباشرة لعدة أشهر بين الطرفين.

وفي موسكو ستشارك وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في اجتماع اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط بدون إجراء الاتصال الهاتفي الذي كان متوقعا مع رئيس الحكومة الاسرائيلية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية مارك تونر للصحافيين بعد مغادرة كلينتون إلى موسكو، لا نزال ننتظر الرد، ولم يأت بعد ولم يحصل اتصال.

لكن نتنياهو تحدث هاتفيا ليلا مع نائب الرئيس الاميركي جو بايدن كما اعلن مكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية في القدس. وقال أحد المسؤولين في البيت الابيض ان الاتصال كان جزءا من المفاوضات الجارية.

وكانت كلينتون ابلغت نتنياهو في اتصال هاتفي الاسبوع الماضي بان اعلان إسرائيل عن مشاريع البناء في خضم زيارة نائب الرئيس الاميركي الى المنطقة اعطى اشارة سلبية جدا في وقت كانت واشنطن اقنعت فيه لتوها الفلسطينيين بالمشاركة في محادثات غير مباشرة مع إسرائيل.

وقد أعلنت الثلاثاء ان واشنطن تجري مشاورات ناشطة جدا مع الاسرائيليين حول الخطوات التي ستظهر الالتزام المطلوب لاعادة استئناف محادثات السلام.

لكن الحكومة الاسرائيلية لم تظهر أي اشارة حول تراجعها الاربعاء رغم ترحيبها بالتاكيدات الاميركية على متانة العلاقات الثنائية مع اسرائيل.

وقال وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الاربعاء ان المطالب لوقف بناء منازل للمستوطنين اليهود في القدس الشرقية غير منطقية.

وقرر المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط ارجاء زيارته المرتقبة إلى اسرائيل والاراضي الفلسطينية إلى ما بعد لقاء اللجنة الرباعية في موسكو. وكان من المقرر ان يزور ميتشل المنطقة في مطلع الاسبوع.

وقالت الخارجية الاميركية ان ميتشل أرجأ الزيارة لاعطاء نتنياهو الوقت الكافي للرد على القلق الاميركي بخصوص الاستيطان لكنها عادت وعزت تاخير الجولة الى أسباب لوجستية. ولم تحدد موعدا جديدا للزيارة.

ومن المقرر ان يزور نتنياهو الاسبوع المقبل الولايات المتحدة لالقاء كلمة امام لجنة الشؤون العامة الاميركية الاسرائيلية (ايباك) المؤيدة لاسرائيل.

القاهرة تستدعي السفير الاسرائيلي

من ناحية ثانية، قالت وكالة أنباء الشرق الاوسط يوم الاربعاء إن مصر استدعت القائم بأعمال السفير الاسرائيلي لديها محذرة من تداعيات سلبية لاي مساس محتمل بالحرم الشريف في القدس.

وقالت "تم نقل رسالة واضحة للجانب الاسرائيلي مفادها ضرورة توقف اسرائيل بشكل فوري عن الاجراءات الاستفزازية وغير القانونية التي تغذى الصراع الدائر."

ونقلت قول المتحدث باسم وزارة الخارجية حسام زكي "مصر تتابع عن كثب وباهتمام بالغ التطورات الجارية فى مدينة القدس وبخاصة فى محيط البلدة القديمة والحرم القدسى الشريف."

© 2010 البوابة(www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك