أوباما: واشنطن لا تزال مستعدة للتحرك ضد سوريا إذا فشلت الدبلوماسية

تاريخ النشر: 14 سبتمبر 2013 - 08:57 GMT
الرئيس السوري بشار الاسد
الرئيس السوري بشار الاسد

تعهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم السبت بمحاسبة سوريا إذا لم تف بوعودها بتسليم أسلحتها الكيماوية. وكان أوباما يرد على أسئلة عن كيفية تطبيق اتفاق توصل إليه دبلوماسيون أمريكيون وروس.

وقال أوباما في بيان إن اتفاق الإطار خطوة مهمة وملموسة نحو وضع الأسلحة الكيماوية السورية تحت رقابة دولية كي يتسنى في نهاية الأمر تدميرها. وتم التوصل إلى الاتفاق بعد محادثات بين وزير خارجيته جون كيري ونظيره الروسي سيرجي لافروف.

وقال أوباما "لقد حققنا تقدما مهما لكن لا يزال هناك كثير من العمل الذي يتعين انجازه."

وتعرض أوباما لوابل من الانتقادات لأسلوب معالجته للأزمة السورية وبسبب خطابه المشوش. في البداية وضع القوات الأمريكية على حافة توجيه ضربة عسكرية بسبب هجوم بالغاز السام في سوريا في 21 أغسطس آب تتهم واشنطن الرئيس السوري بشار الأسد بارتكابه. وطلب من الكونجرس السماح بتوجيه ضربة عسكرية ثم طلب بعد أقل من أسبوع من المشرعين تأجيل التصويت لمنح الدبلوماسية مزيدا من الوقت.

ويواجه أوباما الآن أسئلة عن كيفية تطبيق الاتفاق الدبلوماسي الخاص بسوريا بعدما قال مسؤولون كبار بالحكومة الأمريكية يوم الجمعة إن الولايات المتحدة لن تصر على إدراج استخدام القوة العسكرية ضمن العواقب التي قد تواجهها سوريا في قرار يصدر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يجري التفاوض عليه لتفادي تعطيله باستخدام روسيا لحق النقض (الفيتو) ضده.

وأصر أوباما في بيانه على أن الولايات المتحدة "لا تزال جاهزة للتحرك" إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.

لكن اثنين من كبار الأعضاء الجمهوريين في مجلس الشيوخ هما السناتور جون مكين عن أريزونا والسناتور لينزي جراهام عن ساوث كارولاينا قالا إن الاتفاق بلا معنى إذا لم يكن مدعوما بالتهديد باستخدام القوة.

وقالا في بيان إن الاتفاق "ليس أكثر من مجرد بداية لطريق دبلوماسي ضيق ومعتم يقود فيها بشار الأسد و(الرئيس الروسي) فلاديمير بوتين حكومة أوباما."

لكن نانسي بيلوسي زعيمة الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب لا تتفق معهما في الرأي. وقالت إن الاتفاق سيسمح بتطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يشمل استخدام القوة العسكرية.

وقالت بيلوسي "لم يكن من الممكن التوصل إلى اتفاق...اليوم لانهاء استخدام سوريا للأسلحة الكيماوية إلا بتهديد واضح وجاد من جانب الولايات المتحدة باستخدام القوة."

وقال أوباما إن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع روسيا وبريطانيا وفرنسا والأمم المتحدة وآخرين "لضمان إمكانية التحقق من هذه العملية ومن وجود عواقب إذا لم يلتزم نظام الأسد بالإطار الذي تم الاتفاق عليه اليوم."

وأضاف "أمامنا الآن فرص لتحقيق أهدافنا من خلال الدبلوماسية وذلك بسبب التهديد الجاد بالقوة العسكرية الأمريكية."

ومازالت القوات الأمريكية متمركزة لتوجيه أي ضربات عسكرية محتملة لسوريا.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) جورج ليتل في بيان يوم السبت "لم نجر أي تغييرات على تأهب قواتنا إلى الآن."

وقال أوباما الذي أطلعته مستشارته للأمن القومي سوزان رايس على نتائج محادثات جنيف إنه اتصل بكل من كيري والسفيرة الأمريكية بالأمم المتحدة سامانتا باور التي ستقود الجهود الأمريكية في مفاوضات الأمم المتحدة.