أوباما يدرس طرح خطة للتسوية ونتنياهو يتعهد بافشالها

تاريخ النشر: 07 أبريل 2010 - 06:48 GMT

ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الرئيس الأميركي باراك أوباما يدرس طرح خطة لتسوية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي لكن رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو رد بان أي محاولة لفرض تسوية على اسرائيل "لن تنجح".
وأضافت الصحيفة إستناداً الى مقربين من أوباما ان الإعلان عن الخطة قد يكون في الخريف المقبل، وكمبادرة شرق أوسطية تربط عملية السلام باستراتيجية أوسع لعزل ايران وانهاء الصراع.
وقال الكاتب الصحافي ديفيد أغنشيوس في مقالة له في الصحيفة إن البيت الأبيض شهد يوم 24 من الشهر الماضي نقاشاً طرحت خلاله فكرة طرح مبادرة سلام إستناداً على التفاهمات التي توصل اليها الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي في السابق في كامب ديفيد وطابا في العام 2000. وترأس الإجتماع مستشار الأمن القومي جايمس جونز وشارك فيه ستة من سابقيه في المنصب، منهم برنت سكوكروفت، زيبغنيو بريجنسكي وساندي برغر ووزير الخارجية السابق كولن باول. وحسب الصحيفة فإن أوباما شارك في الاجتماع بعد ساعة من انطلاقه وطلب من الحاضرين رأيهم في عملية السلام، إذ تبين أن هناك تأييد واسع لدى معظم المشاركين في الإجتماع بطرح خطة أميركية للتسوية.
وأشارت الصحيفة إلى سكوكروفت، الذي كان مستشاراً للرئيس جورج بوش الأبن، أقترح على أوباما طرح خطة سلام استناداً المفاوضات السابقة في كامب ديفيد وطابا.
وترى الادارة أن "الخطوات التدريجية لم تنجح" وأن واشنطن لا يمكن أن تترك "المشكلة الفلسطينية تتفاقم وأن توفر مادة لايران وباقي المتطرفين".
وقال مصدر مطلع على فحوى الإجتماع إن الولايات المتحدة "كقوة عالمية ذات مسؤوليات عالمية عليها القيام بشيء". وتعمل الادارة على التحضير للاستراتيجية الجديدة بين مختلف دوائلها كما تشير الصحيفة.
وفي سياق متصل، ذكر موقع صحيفة "هآرتس"، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عبر عن رفضه في محادثات مغلقة فرض خطة للتسوية على اسرائيل من أي طرف خارجي.
ونقلت الصحيفة عن نتنياهو قوله: "إن حاولت (اطراف خارجية) فرض اتفاقية على اسرائيل فإن ذلك لن ينجح ولن يكون مقبولاً".
وأضاف نتنياهو إن القضية المركزية التي لم تعالجها المفاوضات مع الفلسطينيين منذ اتفاقيات أوسلو حتى اليوم هي الترتيبات الأمنية وسبل منع دخول صواريخ وقذائف الى الضفة الغربية، في إشارة إلى تمسكه منطقة الأغوار تحت الإحتلال الإسرائيلي. وأردف إنه يرفض أية اتفاقية لا تبقي على الإحتلال الإسرائيلي شرق الدولة الفلسطينية العتيدة.
وقال نائب وزير الخارجية الإسرائيلي، داني ايالون، لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن الأمر مستبعداً وإنه في حال طرحت الإدارة الأميركة كخطة كهذه وحاولت فرضها على اسرائيل فإنها تتحول الى طرف في الصراع، على حد تعبيره.

واقر نتنياهو بعد التشاور مع اعضاء بارزين في حكومته ان اسرائيل والولايات المتحدة مازالتا منقسمتين بشأن بناء المستوطنات اليهودية رغم انه تم تضييق الخلافات في بعض المجالات.

ويدرس نتنياهو ووزراء في حكومته الرد على معارضة الولايات المتحدة لبناء منازل لليهود في مناطق محتلة بالقدس ومناطق قريبة منها ودعوة واشنطن لاتخاذ خطوات لاقناع الفلسطينيين بالعودة الى محادثات السلام.

وفي مؤتمر صحفي لتلخيص انجازات عام في السلطة لم يعط نتنياهو مؤشرا على اقتراب تسوية النزاع الذي تسبب في توتر العلاقات بين اسرائيل وحليفها الرئيسي.

وقال نتنياهو في اشارة الى حوار مع ادارة اوباما "نحن في محادثات مستمرة."

وقال دون ان يخوض في تفاصيل "انني لا اقول اننا ليس لدينا خلافات. توجد أشياء نتفق عليها كما توجد أشياء لا نتفق بشأنها. وتوجد امور نضيق فيها الخلافات."

وقال نتنياهو الذي سيسافر الى واشنطن يوم الاثنين لحضور مؤتمر للامن النووي "اننا نبذل جهودا لنتحرك بتنسيق لاننا والولايات المتحدة لدينا مصالح وقيم مشتركة عميقة."

وقال مسؤول حكومي اسرائيلي رفيع ان نتنياهو لا يزمع خلال زيارته القادمة للولايات المتحدة تقديم رد رسمي على مطالب الولايات المتحدة بخطوات اسرائيلية لبناء الثقة في محاولة لاحياء محادثات السلام التي توقفت منذ ديسمبر كانون الاول عام 2008 .

وتحدث المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن شخصيته بعد ان اجتمع نتنياهو مع مجلس الوزراء الامني المصغر.