دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم الجمعة في ألمانيا الفلسطينيين والدول العربية إلى القيام بخطوات ايجابية تجاه إسرائيل، وذلك غداة خطابه المطول الذي وجهه من القاهرة إلى العالم الإسلامي.
قال أوباما خلال مؤتمر صحافي مع المستشارة الألمانية انجيلا ميركل في العاصمة الألمانية برلين إن الحل المبني على دولتين إسرائيلية وفلسطينية هو الحل الجدي للنزاع بين الجانبين، مؤكدا أن الولايات المتحدة ليس باستطاعتها أن تفرض السلام على الطرفين.
وأضاف أوباما انه يسعى لتحريك عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين عبر العمل الجاد، مشيرا إلى أن إدارته عمدت على الانخراط في عملية السلام منذ أن تسلمت إدارته لمهامها في البيت الأبيض.
وأشار أوباما إلى انجازات إدارته الفتية في هذا المجال، حيث ذكر بتعيينه لجورج ميتشل كمبعوث أميركي خاص إلى الشرق الأوسط ولقاءاته مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والزعماء العرب في المنطقة.
ومن جهتها، عبرت ميركل عن رغبة بلادها في قيام دولة فلسطينية، مؤكدة أن حكومتها ستعمل ما بوسعها للمساهمة في تحقيق هذا الهدف.
وتطرق أوباما خلال المؤتمر الصحافي إلى الملف الإيراني، مجددا التزامه بالمشاركة في حوار جدي مع طهران بخصوص ملفها النووي بالتنسيق مع الدول الكبرى.
وأعاد أوباما التأكيد على التزامه بعملية السلام قائلا انه يخشى اذا لم تتحرك عملية السلام الان أن يتشبث الفلسطينيون والاسرائيليون بمواقفهم بدرجة تستحيل معها العودة الى طاولة المفاوضات. وجاءت تصريحات أوباما في المانيا بعد يوم من اعلانه عن "بداية جديدة" بين العالم الاسلامي والولايات المتحدة.
وقال أوباما في مؤتمر صحفي مشترك مع المستشارة الالمانية انجيلا ميركل في مدينة دريسدن بشرق المانيا "أنا واثق من أننا اذا ثابرنا وبدأنا مبكرا يمكننا أن نحقق بعض التقدم الجاد هذا العام."
وأضاف أوباما عقب محادثات أجراها مع المستشارة الالمانية " اللحظة مواتية الان لنا كي نتحرك بشأن ما نعرف جميعا أنه الحقيقة وهو أن كل طرف سيكون عليه أن يقدم تنازلات صعبة".
ويزور أوباما ألمانيا في محطته الثالثة في رحلته التي يزور فيها أربع دول وبدأها بزيارة للمملكة العربية السعودية ثم مصر حيث ألقى خطابا هاما موجها للعالم الاسلامي يوم الخميس.
ويكرم اوباما ذكرى ضحايا الحرب العالمية الثانية وضحايا المحرقة النازية حين يزور معسكر اعتقال بوشنفالد بصحبة ميركل.
كما ناقش الزعيمان أيضا موقف البلدين من ايران والازمة المالية العالمية والتغير المناخي ومصير المعتقلين في معسكر جوانتانامو.
وكان أوباما قد أعطى لحل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني أولوية في سياسته الخارجية منذ توليه السلطة في العشرين من يناير كانون الثاني.
وأرسل جورج ميتشل مبعوثه الخاص الى المنطقة واستضاف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس في البيت الابيض كما أجرى محادثات مع العاهل السعودي الملك عبد الله في الرياض ومع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة.
وقالت ميركل "أعتقد أنه مع الادارة الامريكية الجديدة ومع الرئيس أوباما هناك فرصة فريدة لاحياء عملية المفاوضات."