أوباما يدعو نتنياهو وعباس للبيت الأبيض

تاريخ النشر: 27 مايو 2010 - 06:26 GMT
الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ارشيفية
الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ارشيفية

قال مسؤولون بالبيت الابيض يوم الاربعاء ان الرئيس الاميركي باراك أوباما دعا رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس لاجتماعين منفصلين في البيت الابيض.

وستكون هذه أول اجتماعات للزعيمين مع أوباما منذ أن بدأت الشهر الماضي المحادثات غير المباشرة التي يقوم فيها مبعوث أوباما الخاص جورج ميتشل بالوساطة بين الطرفين.

 

وصور معلقون اسرائيليون الدعوة المفاجئة لنتنياهو على انها محاولة من أوباما للرد على انتقادات وجهت له من جانب زعماء اليهود الامريكيين وفي الكونجرس بسبب ما اعتبر على نطاق واسع تجاهلا منه للزعيم الاسرائيلي بعد الخلاف العلني بشأن سياسة الاستيطان الاسرائيلية.

 

وأخطر أوباما الفلسطينيين والاسرائيليين بأنهم سيتحملون المسؤولية اذا اتخذ أي جانب خطوات تقوض المحادثات غير المباشرة.

 

وسلم رام ايمانويل كبير موظفي البيت الأبيض الدعوة شخصيا الى نتنياهو في القدس يوم الاربعاء أثناء زيارة عائلية لاسرائيل.

 

وسيستضيف أوباما نتنياهو يوم الثلاثاء القادم بعد أن يكمل رئيس الوزراء الاسرائيلي زيارة لكل من فرنسا حيث يحضر مراسم انضمام اسرائيل لعضوية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وكندا.

 

وقال ايمانويل لنتنياهو "طلب (الرئيس أوباما) مني تسليمك دعوة لزيارته في البيت الابيض من أجل اجتماع عمل لمناقشة مصالحنا الامنية المشتركة فضلا عن تعاوننا الوثيق بشأن السعي لتحقيق السلام بين اسرائيل وجيرانها."

 

ومن خلال ذكر المصالح الامنية المشتركة في معرض الاعلان عن زيارة نتنياهو كان ايمانويل يشير فيما يبدو الى الرغبة المشتركة للولايات المتحدة واسرائيل في وضع حد لطموحات ايران النووية.

 

وفي واشنطن أعلن المتحدث باسم البيت الابيض تومي فيتور زيارة عباس التي كانت متوقعة على نطاق واسع لكنه قال انه لم يتحدد موعد بعد لهذه الزيارة.

 

وقال فيتور "يتطلع الرئيس الى زيارة من الرئيس عباس في المستقبل القريب. نحن نعمل على الاتفاق على الموعد."

ولم يتسن على الفور الاتصال بمساعدين لعباس للتعليق لكن الزعيم الفلسطيني قال لقناة تلفزيون فرانس 24 هذا الاسبوع انه دعي الى الولايات المتحدة ويعتقد ان الاجتماع قد يعقد في يونيو حزيران.

 

ويمثل دفع الجانبين لاحياء المفاوضات بعد توقف دام 18 شهرا أكبر انجاز ملموس لأوباما في الشرق الاوسط منذ توليه السلطة العام الماضي. لكن التوقعات ما زالت لا ترجح تحقيق أي انفراج.

 

ورفض نتنياهو الذي يرأس حكومة ائتلافية تضم أحزابا مؤيدة للمستوطنين اليهود التجميد الكامل للبناء الاستيطاني في الاراضي المحتلة.

 

لكن لم تتم الموافقة على اي مشروعات اسكان اسرائيلية جديدة في القدس الشرقية منذ مارس اذار مما زاد تكهنات بأن نتنياهو فرض تجميدا فعليا يمكنه من تفادى التوتر مع واشنطن ويمكنه في الوقت نفسه من تفادى أي مواجهة مع أحزاب اليمين المتطرف في حكومته الائتلافية.

 

وفي وقت سابق ذلك الشهر أحرجت اسرائيل واشنطن وأغضبت الفلسطينيين وأعلنت خلال زيارة لجو بايدن نائب الرئيس الامريكي عن مشروع لبناء 1600 منزل لليهود في رامات شلومو وهي منطقة في الضفة الغربية المحتلة ضمتها اسرائيل الى مدينة القدس.

 

ويرى الفلسطينيون ان المستوطنات تشكل عقبة أمام قيام دولتهم التي يسعون لانشائها في الضفة الغربية وقطاع غزة.

 

وكان آخر لقاء بين أوباما ونتنياهو في اذار/مارس في البيت الابيض وصور في اسرائيل على انه توبيخ لرئيس وزرائها لانه لم يتضمن فرصة التقاط الصور المعهودة للزعماء الاجانب الزائرين.

 

وتوقعت وسائل اعلام اسرائيلية ان يحاول أوباما في محادثاته القادمة مع نتنياهو في البيت الابيض اظهار دفء العلاقات بينهما ويحرص على التقاط الصور لهما وربما يعقدان معا مؤتمرا صحفيا مشتركا.

ومنذ الاجتماع الفاتر بينهما في مارس اذار حرص اوباما على ان يؤكد مجددا علانية التزام واشنطن بأمن اسرائيل.