وقال أوباما أمام الجنود الأمريكيين في قاعدة بغرام قرب كابول حيث حطت طائرته قبل ساعات في سرية تامة، مع شركائنا سننتصر وأنا واثق تماما من ذلك.
وحذر الرئيس الأمريكي من انه اذا استعاد طالبان هذا البلد وبات تنظيم القاعدة قادرا على التحرك بدون عقاب، فسيكون مزيد من الامريكيين عرضة للموت. واضاف وسط تصفيق حار، طالما أنا قائدكم الأعلى سأحول دون ذلك.
وفي حين تخوض القوات الدولية والأفغانية هجوما على منطقة مرجه جنوب البلاد لطرد طالبان منها برر أوباما إرسال ثلاثين ألف جندي اضافي كما قرره في كانون الاول/ ديسمبر بأمل استعادة المبادرة بعد ثماني سنوات من الحرب.
واضاف: سنمنع القاعدة من التحصن في معقل، وسنوقف اندفاع طالبان.
وقال الرئيس الامريكي مخاطبا الأفغان، إن جيشي هنا لمساعدتكم على صنع سلام ثمين، مضيفا: نريد بناء علاقة دائمة تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
وقضى أوباما تقريبا خمس ساعات في أفغانستان قبل أن يغادرها متوجها إلى واشنطن على متن الطائرة الرئاسية اير فورس وان. وبعد وصوله إلى الاراضي الأفغانية مع غروب الشمس صعد الرئيس إلى مروحية وتوجه إلى القصر الرئاسي في كابول لإجراء محادثات مع كرزاي.
وأعرب أوباما عقب محادثات استغرقت عشرين دقيقة عن ارتياحه للتقدم الذي انجزته الحكومة الافغانية لمكافحة تهريب المخدرات، مشيرا إلى انه ينتظر المزيد من حليفه. وفي مؤشر استحسان أعلن الناطق باسمه أن كرزاي سيزور البيت الأبيض في 12 ايار/ مايو.
وصرح الناطق باسم كرزاي للتلفزيون الأفغاني أن التفاهم كان متبادلا والأجواء صريحة وحميمة جدا.
واحيطت زيارة أوباما بأكبر سرية لأسباب أمنية، وأوضح مستشاره للامن القومي جيمس جونز على متن اير فور وان، للصحافيين أن الرئيس ينوي مطالبة كرزاي ببذل المزيد في مكافحة الفساد.
وقال الجنرال جونز: يجب أن يدرك الرئيس (كرزاي) أهمية ذلك.
وقد زار باراك أوباما افغانستان سنة 2008 عندما كان سيناتورا ومرشحا للبيت الأبيض ووعد حينها بسحب القوات الأمريكية من العراق والتركيز على أفغانستان لمكافحة القاعدة.
وبعد وصوله إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/ يناير 2009 سرعان ما أمر أباما بسحب القوات الاميركية من العراق الأمر الذي سينتهي خلال الصيف المقبل ثم أعلن في كانون الاول/ ديسمبر الماضي إرسال نحو 30 ألف جندي اضافي إلى أفغانستان.
ويعلق أوباما آمالا كبيرة على هذه التعزيزات لاستعادة زمام المبادرة في وجه طالبان وربما سحب القوات الأمريكية ابتداء من صيف 2011. لكنه في حاجة لتحقيق هذا الأمر إلى تعزيز القوات المسلحة الافغانية كي تتمكن من أن تحل محل قواته.
ويتوقع أن يصل عديد القوات الامريكية وقوات الحلف الاطلسي في أفغانستان إلى نحو 150 الف جندي في آب/ اغسطس المقبل.
