طلبت دول أوروبية من الولايات المتحدة بحث بيع طائرات لإيران، في إطار مجموعة مقترحة من الحوافز تهدف لإنهاء الأزمة النووية ، فيما كشفت مصادر صحافية عن أن الجانبين الأميركي والأوروبي منقسمان بشأن التفاوض مع طهران،إذ ترفض الإدارة الأميركية العرض الأوروبى الذي يشمل ضم إيران إلى إطار أمني في الشرق الأوسط مقابل تخليها عن برنامجها النووي .
وقال مصدر دبلوماسي أنه الى جانب فكرة بيع طائرات أميركية لإيران، اقترح الأوروبيون إجراء حوار إقليمي يأمل البعض في أن تشارك من خلاله طهران والولايات المتحدة في نهاية الامر، في إجراء محادثات مباشرة بعد خصومة مستمرة منذ أكثر من 25 عاما.
وقال دبلوماسي لوكالة «رويترز» إن الاقتراح قدم رسميا إلى الولايات المتحدة وروسيا والصين، بعدما وافقت عليه بريطانيا وفرنسا وألمانيا والمنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا.
وأبلغ وكيل وزارة الخارجية الأميركية نيكولاس بيرنز «رويترز» بان بلاده تلقت مجموعة الحوافز الأوروبية لحل الأزمة النووية الإيرانية ولكنها لم تقرر موقفها بعد.
وأضاف: «مازلنا نبحثها ولم نقرر موقفنا بعد، وسيسلم الرد خلال اجتماع لمسؤولين سياسيين من القوى الكبرى في لندن يوم الأربعاء المقبل» .
وعندما قبلت الولايات المتحدة مبادرة اوروبية في أوائل عام 2005 بهدف إقناع إيران بالتخلي عن الأنشطة المتعلقة بالأسلحة، وافقت على بحث بيع قطع غيار طائرات كحافز لطهران. لكن إيران التي تخضع منذ ثلاثة عقود لعقوبات أميركية شاملة، طلبت أيضا شراء طائرات لتحديث أسطولها العتيق.
وقال دبلوماسي أوروبي، إن إحدى القضايا المتعلقة بواشنطن الآن هي «هل نستطيع الذهاب إلى ما هو ابعد من قطع الغيار والنظر في تزويد إيران بطائرات جديدة وهو ما يحتاج بالضرورة إلى موافقة الولايات المتحدة». وسيؤثر ذلك على كل من شركة بوينغ الأميركية وشركة ايرباص الأوروبية التي تتخذ من فرنسا مقرا لها، واللتان تشمل طائراتهما مكونات أميركية الصنع.
إلى ذلك، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن الولايات المتحدة وأوروبا منقسمتان بشأن التفاوض مع إيران في ظل رفض إدارة الرئيس جورج بوش لعرض أوروبي جديد يشمل ضم إيران لإطار امني في الشرق الأوسط مقابل تخليها عن أنشطتها النووية.
وأفادت الصحيفة نقلا عن دبلوماسيين من الطرفين، بان إدارة بوش لا تزال ترفض فكرة حماية الشركات الأوروبية من عقوبات تفرضها واشنطن إذا تعاملت مع إيران، وهي فكرة مطروحة في العرض الأوروبي.
في موازاة ذلك، طلب أعضاء ديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي من بوش، أن يأمر بتقرير جديد من الاستخبارات الأميركية بشأن إيران لتجنب الأخطاء التي شابت التقديرات التي سبقت الحرب في العراق.
وبعث خمسة ديمقراطيين برئاسة زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ هاري ريد برسالة إلى بوش طلبوا فيها تقييما جديدا للاستخبارات الوطنية . ويريد الديمقراطيون أن يعالج هذا التقييم عدة نقاط من بينها البرنامج النووي الإيراني وقدراتها العسكرية والدفاعية