أقرت المؤسسات التشريعية والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي توافقاً جديداً يهدف إلى تغليظ التدابير المتبعة تجاه ملف الوافدين، متضمناً بنداً يسمح بإنشاء مقرات احتجاز خارج حدود القارة لترحيل المهاجرين غير النظاميين صوبها.
وتتضمن البنود التي جرى التوافق عليها آليات تسرع من وتيرة الإبعاد القسري، وتمنح العواصم الأوروبية الضوء الأخضر لتأسيس مراكز استقبال في دول ثالثة لنقل الأفراد الذين قوبلت طلبات حمايتهم بالرفض.
وينتظر هذا المشروع المقر في الساعات الماضية جولة تصويت حاسمة وأخيرة داخل أروقة البرلمان الأوروبي والمجالس الوطنية للدول الأعضاء خلال الأيام القليلة القادمة لتحويله إلى قانون نافذ.
وفي خطوة عملية، باشرت حكومات عدة مثل كوبنهاغن وفيينا وبرلين تحركاتها لاستكشاف جغرافيا مناسبة لتشييد هذه المعسكرات، واضعةً دولاً مثل رواندا وأوغندا وأوزبكستان على طاولة الخيارات المحتملة.
ولا تعد هذه الإستراتيجية القائمة على النفي خارج النطاق الإقليمي بدعة في السياسة الأوروبية، إذ سبق لروما أن خاضت غمار تجربة مماثلة لفرز ملفات طالبي اللجوء في ألبانيا، غير أن العراقيل القانونية والقضائية حالت دون تفعيل تلك المقرات بشكل سلس.
وفي المقابل، أبدت باريس تحفظات واضحة حول مدى فاعلية هذه الخطط وجدواها على أرض الواقع، بينما أعلنت مدريد رفضاً قاطعاً للمقترح برمته، محذرة من مغبة انزلاق هذه الممارسات نحو انتهاكات صارخة لمنظومة حقوق الإنسان العالمية.
