تترقب الأوساط السياسية والعسكرية تصعيداً عسكرياً غير مسبوق في الساعات المقبلة، إثر كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن معطيات استخباراتية مؤكدة تشير إلى أن موسكو باتت قاب قوسين أو أدنى من إطلاق هجوم واسع النطاق وهجمات منسقة ضد بلاده، معلناً استنفار الأجهزة الأمنية والدفاعات الجوية للعمل بلا انقطاع على مدار الساعة، وموجهاً نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي لتسريع تسليم منظومات الحماية الجوية وتشديد العقوبات للحد من القدرات الهجومية لخصمه.
وفي سياق متصل، تبادلت الأطراف الاتهامات والإنذارات الساخنة عقب إعلان الكرملين عزمه توجيه موجة من الضربات المنظمة والمكثفة على مواقع استراتيجية داخل العاصمة كييف، مصحوبة بتوجيهات حاسمة للدبلوماسيين والرعايا الأجانب بضرورة إخلاء البلاد فوراً، حيث تذرعت القيادة الروسية بأن هذا الرد يأتي انتقاماً لضربة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مجمعاً سكنياً للطلاب في إقليم لوغانسك وأودت بحياة واحد وعشرين شخصاً، وهو الحادث الذي نفت كييف أي صلة لها به، في وقت شهدت فيه العاصمة الأوكرانية ومحيطها قصفاً روسياً عنيفاً قبل أيام أسفر عن وقوع قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.
ومن جانبه، قلل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من دقة التوقعات الزمنية لإنهاء العمليات العسكرية، موضحاً أن تلميحاته السابقة بشأن قرب نهاية النزاع بنيت على رصد ميداني دقيق للتقدم الذي تحرزه قواته على الأرض، ومجدداً تأكيد انفتتاح موسكو على المسار الدبلوماسي والمفاوضات السلمية، بينما شن هجوماً حاداً على الروايات الغربية التي تتحدث عن نوايا بلاده غزو القارة الأوروبية واصفاً إياها بالافتراءات المحضة، ومتوعداً بسحق أي محاولات لحلف شمال الأطلسي لاختراق إقليم كالينينغراد رداً على تصريحات صدرت مؤخراً عن ليتوانيا.