أولمرت وعباس يتفقان على تشكيل فرق عمل بشأن اقامة دولة فلسطينية

منشور 10 أيلول / سبتمبر 2007 - 07:31

اتفق رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس الاثنين على تشكيل فرق عمل لبحث القضايا المتعلقة باقامة دولة فلسطينية في تحرك وصفه الجانبان بانه خطوة نحو اجراء مزيد من المحادثات الجوهرية.

لكن اسرائيل حذرت من توقع حدوث انفراج كبير في قضايا الوضع النهائي سواء قبل او خلال مؤتمر ترعاه الولايات المتحدة من المقرر عقده في الفترة بين منتصف واواخر نوفمبر تشرين الثاني.

وتضغط واشنطن على اسرائيل حتى تحقق تقدما ملموسا لتفادي حدوث خيبة أمل في المؤتمر والذي يقول دبلوماسيون غربيون انه قد يتوج بالتوصل الى اتفاق لاستئناف مفاوضات سلام شاملة.

وقالت ميري ايسين المتحدثة باسم اولمرت ان الاجتماع بين رئيس الوزراء الاسرائيلي وعباس استغرق ثلاث ساعات وانهما "شددا على اهمية التزامهما المشترك بالحل المتعلق باقامة دولتين وقررا تعيين فرق من اجل العمل على تحقيق هذا الهدف."

وقال صائب عريقات مساعد عباس ان تعيين فرق العمل يمثل تطورا مهما لكنه لم يذكر تفاصيل تذكر.

واضاف ان اولمرت وعباس يعتقدان الان ان الوقت قد حان للانتقال الى المرحلة التالية المتعلقة بمناقشة سبل تحقيق حل الدولتين.

ويريد رئيس الوزراء الاسرائيلي التوصل الى "اعلان مباديء" عام في مؤتمر نوفمبر لكن عباس يسعى لاطار اتفاق يتضمن جدولا زمنيا للتنفيذ.

ولم يتضح مدى استعداد اولمرت للموافقة على طلب عباس بحث قضايا "الوضع النهائي" الجوهرية وهي القدس واللاجئين الفلسطينيين وحدود الدولة الفلسطينية.

وقال مسؤول فلسطيني رفيع مقرب من عباس ان واشنطن تمارس "ضغوطا كبيرة" على الجانبين للذهاب الى المؤتمر بوثيقة متفق عليها.

وقالت ايسين ان الزعيمين لم يحددا جداول زمنية خلال اجتماعهما الذي عقد في مقر الاقامة الرسمي لاولمرت في القدس.

وأضافت "يود الجانبان رؤية نجاح الاجتماع الدولي لكن الاجتماع (في نوفمبر) ليس نهاية المطاف."

ويجتمع عباس وأولمرت بشكل دوري منذ ان سيطرت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) على غزة في حزيران/يونيو ويحرصان على اظهار تقدم قبل زيارة وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس للمنطقة الاسبوع القادم.

وقالت ايسين ان اولمرت وعباس اتفقا على الاجتماع مجددا خلال الاسبوعين القادمين.

وأظهر استطلاع للرأي ان 26 في المئة فقط من الفلسطينيين الذين شملهم في الضفة الغربية وقطاع غزة يتوقعون نجاح مؤتمر الشرق الاوسط.

وأوضحت نتائج الاستطلاع الذي اجراه المركز الفلسطيني لابحاث السياسة والمسح ان 46 في المئة فقط من الفلسطينيين سيؤيدون اي اتفاق سلام نهائي يعكس اقتراح الولايات المتحدة عام 2000 بشأن اقامة دولة فلسطينية في جميع انحاء الضفة الغربية تقريبا وقطاع غزة بالكامل.

وتأتي الاجتماعات الثنائية والمؤتمر المنتظر في اطار جهود الولايات المتحدة لدعم سلطة عباس في الضفة الغربية المحتلة وفرض العزلة على حماس.

وضعف موقف أولمرت سياسيا منذ حرب لبنان غير الحاسمة العام الماضي مما أثار شكوكا بين الاسرائيليين والفلسطينيين في قدرته على الوفاء بأي وعود فيما يخص السلام.

وقال مسؤول فلسطيني ان رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض أبلغ حكومته بعد الاجتماع الذي حضره ايضا بان الوقت قد حان للانتقال من مرحلة المناقشات الشفهية الى صياغة مقترحات.

وقالت ايسين ان وزراء في حكومة اولمرت سيبدأون بشكل منفصل عقد اجتماعات مباشرة مع نظرائهم الفلسطينيين في علامة على تزايد التعاون بين الحكومتين.

وابلغ اولمرت عباس ايضا خلال محادثات يوم الإثنين بانه سيطلب من حكومته الموافقة على الافراج عن سجناء فلسطينيين من حركة فتح التي يتزعمها عباس. ومن المتوقع ان تفرج اسرائيل عن حوالي مئة سجين بمناسبة شهر رمضان الذي يبدأ هذا الاسبوع.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك