أولمرت يدعو لتحرك ضد طهران وواشنطن ترفض المحادثات المباشرة معها

تاريخ النشر: 24 مايو 2006 - 09:58 GMT

دعا رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الاربعاء الى تحرك دولي سريع لمواجهة ما اعتبره خطرا تمثله ايران على وجود اسرائيل، فيما رفضت واشنطن دعوة طهران لعقد محادثات مباشرة حول برنامجها النووي.

وقال أولمرت في كلمة لاقت حفاوة بالغة امام الكونغرس الاميركي بمجلسيه "ايران نووية تعني ان تحقق دولة ارهابية الهدف الاول الذي يعيش الارهابيون ويموتون من أجله وهو التدمير الشامل لحياة بشر أبرياء."

ومضى يقول "هذا التحدي الذي اعتقد انه اختبار عصرنا هو تحد لا يملك الغرب ترف خسارته". مشيرا الى أن ايران "توشك على امتلاك أسلحة نووية".

وقال أولمرت الذي يقوم بأول زيارة له للولايات المتحدة منذ توليه السلطة ان ايران اعلنت الولايات المتحدة عدوها كما دعا الرئيس الايراني الى محو اسرائيل من الخارطة.

وتابع أولمرت "بالنسبة لنا هذا خطر يتهدد وجودنا. خطر لا يمكن ان نسكت عنه. لكنه ليس خطرا على اسرائيل وحدها بل هو خطر على كل من يلتزمون بالاستقرار في الشرق الاوسط وعلى رفاهية العالم أجمع."

ومضى يقول "سيحكم التاريخ على جيلنا استنادا الى الافعال التي نقوم بها الان ... المجتمع الدولي لن يحكم عليه بنواياه بل بما يحققه من نتائج". وحذر أولمرت من أن "عاصفة أخرى سوداء تتجمع" وتلقي بظلالها على العالم.

رفض المحادثات المباشرة

من جهة اخرى، رفضت الولايات المتحدة يوم الاربعاء دعوة إيران الاخيرة لعقد محادثات مباشرة حول برنامجها النووي مشيرة إلى أن المفاوضات الثنائية ليست خيارا ما دامت إيران تخصب اليورانيوم.

وأشار المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو إلى مطالبة المجتمع الدولي لايران بتعليق كل عمليات تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجته.

وقال سنو "حتى يفعلون ذلك لن يكون هناك تغيير في موقف الادارة والرئيس فيما يتعلق بالمفاوضات المباشرة".

وقال سنو "عندما يحدث ذلك يمكن أن تكون هناك بعض الفرص".

ولا تريد الولايات المتحدة "تمزيق" الائتلاف الذي يشعر بالقلق بشأن طموحات إيران النووية وهو الموقف الذي أكدته الخارجية الاميركية. وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية شون ماكورماك "هناك العديد من الاشخاص الذي يريدون أن يجعلوا الامر قضية أميركية-إيرانية. إنها ليست كذلك ولكن القضية تعني المجتمع الدولي الذي يزداد اتحاده وتعني إيران".

وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع ألمانيا وفرنسا وبريطانيا لمنع أي محاولة من جانب إيران لتصنيع أسلحة نووية.

واجتمع دبلوماسيون بارزون من الدول الاربع اليوم في لندن مع مسؤولين من الصين وروسيا لبحث الاستراتيجية.

وقال ماكورماك إن ممثلين من اليابان وإيطاليا وكندا شاركوا في الجولة الاخيرة من المحادثات. ويحدد المسؤولون مجموعة من "الحوافز والمثبطات" لايران.

وقال ماكورماك إنه "بمجرد تقديم هذه المجموعة لهم نأمل أن يختاروا سبيل الحوار وسبيل العودة إلى الاتجاه العام للسلوك الدولي فيما يتعلق ببرنامجهم النووي".