أولمرت يعتبر المبادرة السعودية أساسا مناسبا للمفاوضات

تاريخ النشر: 22 مارس 2007 - 05:20 GMT
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إن مبادرة السلام العربية المقدمة من السعودية تشكل "قاعدة مناسبة" لمفاوضات مستقبلية مع دول عربية.

وقال أولمرت أمام مسؤولين في حركة الكيبوتز (مزارع تعاونية) إن "المبادرة السعودية مثيرة للاهتمام وتتضمن عدة عناصر يمكنني قبولها".  وأضاف "من المؤكد أنها يمكن أن تشكل قاعدة مناسبة لمفاوضات مقبلة بيننا وبين العناصر العربية المعتدلة. هذا ما قلته مؤخرا أكثر من مرة وما زلت".  وقال إن "إسرائيل ستبذل كل الجهود اللازمة وهي على استعداد لتقديم تنازلات كبرى ومؤلمة لتشجيع هذا الحوار والمضي في العملية السلمية".  وتنص مبادرة السلام التي عرضتها المملكة العربية السعودية وتبنتها الدول العربية خلال قمة بيروت عام 2002 على تطبيع العلاقات مع إسرائيل مقابل انسحابها الكامل من الأراضي العربية التي تحتلها منذ 1967 وإقامة دولة فلسطينية وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين.  وتبدي إسرائيل منذ أسابيع انفتاحا متزايدا على هذه المبادرة مطالبة في الوقت نفسه بتعديل البنود المتعلقة بعودة لاجئي 1948.  وتحتضن العاصمة السعودية الرياض القمة العربية في الـ28 من شهر مارس الجاري، وستناقش القمة عددا من القضايا من بينها الصراع العربي الإسرائيلي والعراق.

على ذات الصعيد نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مسؤولين إسرائيليين أن رئيس الحكومة، إيهود أولمرت، يتوقع أن يتم إجراء تغييرات ملموسة في المبادرة العربية، وخاصة في التخلي عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين، في القمة العربية المرتقبة في الرياض في نهاية الشهر الجاري.  وبحسب المصادر السياسية ذاتها فإن على الدول العربية التي تسعى إلى الدفع بعملية السلام في الشرق الأوسط أن تخرج حق العودة من المعادلة، على حد قولها.  وأضافت أن موضوع حق العودة هو شرط غير مقبول مطلقاً على إسرائيل، وأنه لا يمكن إحراز تقدم في حال أصرت الدول العربية عليه. أما بالنسبة لباقي القضايا الصعبة، مثل المطالبة بالانسحاب إلى حدود الرابع من حزيران 1967، وجعل القدس عاصمة للدولة الفلسطينية، فمن الممكن الحديث عن ذلك بعد تبني مبادرة جديدة لا تنص على المطالبة بعودة اللاجئين إلى داخل الخط الأخضر..

وتابعت أنه بالرغم من تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية والموقف الإسرائيلي بعدم التعاون معها، وفقما تقرر في جلسة الحكومة الإسرائيلية، فإن ذلك لا يعني استبعاد المبادرة السعودية.  وأضافت "مثلما قال رئيس الحكومة، هناك عناصر إيجابية في هذه المبادرة، ونحن على استعداد لدراستها بجدية، ولكن كل شيء متعلق بكل شيء.. فهناك قضية الحكومة الفلسطينية التي قررت الحكومة مقاطعتها، وهناك المبادرة السعودية التي تتطلب إجراء تعديلات عليها.. لا يمكن التقدم في موضوع بدون التقدم في الموضوع الثاني".  وأشارت المصادر ذاتها إلى أنه من المتوقع خلال الأيام العشرة القادمة أن يصل إلى إسرائيل ثلاثة من أربعة كبار المسؤولين في الرباعية الدولية؛ وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس، والسكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون، والمستشارة الألمانية ورئيسة الاتحاد الأوروبي المناوبة أنجيلا ميركل. ومن المقرر أن يجتمع أولمرت مع ثلاثتهم لمناقشة الخطوات المطروحة للتعامل مع حكومة الوحدة الفلسطينية.

وجاء أن أولمرت ينوي إبلاغ ثلاثتهم بأن إسرائيل سوف تواصل مقاطعة الحكومة الفلسطينية الجديدة، بما في ذلك وزراء فتح. كما سيطالب الرباعية الدولية بعدم إجراء أية محادثات مع الحكومة الفلسطينية أو التعاون معها طالما لا تلتزم بشروط الرباعية الدولية