أول اجتماع مباشر بين طرفي الحرب اليمنية ضمن محادثات السلام بالسويد

منشور 09 كانون الأوّل / ديسمبر 2018 - 05:38
مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن يصافح أعضاء الوفدين المشاركين في محادث السلام اليمنية في ريمبو بالسويد
مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن يصافح أعضاء الوفدين المشاركين في محادث السلام اليمنية في ريمبو بالسويد

عقد طرفا الحرب اليمنية أول محادثات مباشرة بينهما ضمن جهود السلام التي ترعاها الأمم المتحدة بالسويد يوم الأحد في مسعى لإبرام اتفاق لتبادل الأسرى وهو أحد إجراءات عديدة لبناء الثقة بهدف البدء في عملية سياسية تنهي الصراع المستعر منذ نحو أربعة أعوام.

ومنذ انطلاق المحادثات يوم الخميس، يتنقل مسؤولو الأمم المتحدة بين وفدي جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران، وحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية.

وعقدت أول مفاوضات خلال أكثر من عامين وسط ضغوط من دول غربية بعضها يقدم السلاح والدعم المخابراتي للسعودية وغيرها من أعضاء التحالف. وأودت الحرب بحياة عشرات الآلاف وتسببت في كارثة إنسانية ضخمة.

وافتتح مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن مارتن جريفيث الجولة الجديدة المقرر أن تستمر حتى 13 ديسمبر كانون الأول بالإعلان عن اتفاق لإطلاق سراح آلاف السجناء. والتقى الطرفان في قلعة خارج ستوكهولم يوم الأحد لبحث تنفيذ الاتفاق.

وقال مندوبون إن أعضاء وفد حكومة هادي رفضوا في بادئ الأمر دخول القاعة وطالبوا بضرورة أن يضم وفد الحوثيين مزيدا من المسؤولين الكبار لكنهم أوضحوا أن الاجتماع عقد في النهاية.

وقال عسكر أحمد زعيل عضو وفد الحكومة إن فريقه يشعر بتفاؤل كبير بشأن حدوث انفراجة في قضية الأسرى موضحا أن الطرفين تبادلا بعض القوائم في السابق لكنهما في حاجة لتحديثها.

* "خطوات بطيئة"

ولم يتفق الطرفان بعد على قضايا أصعب منها إعادة فتح مطار صنعاء وهدنة في مدينة الحديدة الساحلية وكلاهما تحت سيطرة الحوثيين وتدعمان إجراءات بناء الثقة التي تتركز عليها المحادثات علاوة على إطار عمل للمفاوضات.

وقال محمد عبد السلام كبير المفاوضين في وفد الحوثيين للصحفيين إنه إذا لم يتوصل الطرفان لأي اتفاق خلال ثلاثة أو أربعة أيام فإن الجولة الراهنة ستفشل.

لكنه أوضح أنه إذا أعد الطرفان مسودة بشأن إطار عمل عام، وإعادة فتح مطار صنعاء، وإطلاق سراح الأسرى، والحفاظ على حياد البنك المركزي، وخفض التصعيد في الحديدة، فإن ذلك سيكون خطوة طيبة تمهد لجولة أخرى خلال شهر أو اثنين.

وأثنى جريفيث على "الروح الإيجابية" للأطراف ومشاركتها بإيجابية في المحادثات وحث على الهدوء على الأرض في اليمن حيث تستمر اشتباكات متفرقة بالحديدة الواقعة على البحر الأحمر، وهي شريان حياة لملايين اليمنيين، وغيرها من المناطق بالبلاد.

ودفعت الحرب اليمن إلى شفا المجاعة وأفرزت واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

ومن المتوقع أن تبحث دول الخليج العربية الحرب خلال قمة مجلس التعاون الخليجي يوم الأحد في السعودية التي تقود التحالف مع الإمارات.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية يوم الأحد إن الولايات المتحدة ستواصل دعم التحالف وذلك بعدما صوت مجلس الشيوخ الشهر الماضي على طرح مشروع قرار ينهي الدعم العسكري الأمريكي للحرب.

وقال دبلوماسي بالمحادثات طلب عدم نشر اسمه إن جولة المفاوضات ستعتبر ناجحة إذا أسفرت عن اتفاقات بشأن خفض التصعيد وتبادل الأسرى والاتفاق على جولة مفاوضات أخرى.

وقال الدبلوماسي "لا تزال تلك الخطوات بطيئة، مجرد اجتماعهم معا في نفس المطعم واعتيادهم على التحدث إلى بعضهم البعض خطوة كبيرة".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك