في أول تعليق له على مقتل ضابطين وجندي من الجيش اللبناني بغارة إسرائيلية، حمّل حزب الله إسرائيل المسؤولية المباشرة، فيما وجّه انتقادا غير مباشر للسلطة اللبنانية، معتبرا أن ما جرى نتيجة لتنازلاتها.
وقال الحزب في بيان صدر السبت، إن "الاعتداء الإجرامي ضد سيارة عسكرية تابعة للجيش اللبناني، والذي أدى إلى مقتل ضابطين وجندي، جريمة موصوفة ومقصودة تضاف إلى جرائم إسرائيل ضد شعبنا، خصوصا في الجنوب والبقاع الغربي".
وأضاف أن هذه الجريمة "نتاج طبيعي لاستهانة السلطة بسيادة البلد ودماء شعبه وتنازلاتها المجانية، وآخرها استسلامها الكامل لشروط العدو في واشنطن، مما شجعه على استباحة دماء شعبنا وجيشنا".
الرواية الإسرائيلية
يأتي بيان الحزب بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف الآلية العسكرية على طريق الخردلي – النبطية، وقال إنه رصد ما وصفه بتهديد لقواته في المنطقة.
وأوضح أن معلومات استخبارية أشارت إلى استعداد عناصر من حزب الله لإطلاق النار على القوات الإسرائيلية من الموقع ذاته، مشيرا إلى أن التحقيق الأولي أظهر وجود ضابطين وجندي من الجيش اللبناني داخل السيارة وقت الاستهداف.
ضابطين وجندي
من جهته، أكد الجيش اللبناني، في منشور عبر منصة "إكس" أن الغارة وقعت على بعد نحو 70 كيلومترا جنوب بيروت، وأسفرت عن مقتل عميد ونقيب وجندي.
واعتبر الجيش أن "الاعتداءات الإسرائيلية تهدف إلى إفشال جميع مساعي التوصل إلى حل"، مؤكدا أن "استمرار العدوان المتعمد والمتكرر على لبنان وعلى الجيش يزيده صلابة في التصدي لهذه المحاولات، الهادفة إلى منع الوصول إلى حل يتيح إعادة الاستقرار ووقف إطلاق النار الشامل والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية".
خلفية التصعيد
وتتواصل الغارات الإسرائيلية على مناطق واسعة في جنوب لبنان منذ الإعلان عن وقف لإطلاق النار في 16 أبريل الماضي، والذي جرى تمديده مرتين.
وعقب انتهاء الجولة الرابعة من المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، صدر بيان ثلاثي لبناني أميركي إسرائيلي أعلن الاتفاق على تنفيذ وقف إطلاق النار، لكنه ربط ذلك بوقف كامل لنيران حزب الله وإخلاء عناصره من منطقة جنوب الليطاني.
البيان دفع حزب الله إلى انتقاد الاتفاق ووصفه بأنه "مخز ومُهين"، فيما أكد كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة نواف سلام أن "التفاوض يبقى الخيار الأفضل في الوقت الراهن أمام اللبنانيين، وخصوصا أهالي الجنوب".
المصدر: وكالات


