نشرت وسائل إعلام صوراً للمشتبه بهم في تفجيرات بروكسل التي اوقعت ما لا يقل عن 34 قتيلا واكثر من 200 جريح وشلت عاصمة اوروبا، فيما قالت النيابة البلجيكية انه "لا يزال من المبكر جدا" الربط بين هذه التفجيرات وهجمات باريس العام الماضي.
وكانت الشرطة البلجيكية أعلنت أن اثنين من المشتبه بهم في تفجيرات باريس سيكونان محل تركيز في التحقيقات للاشتباه بضلوعهم في تفجيرات بروكسل التي وقعت صباح اليوم.
وذكرت صحيفة التليجراف أن الشرطة نشرت اسمين هما نجم العشرواي ومحمد اربيني اللذين مازالا هاربين من الشرطة بعدما أفلتا من الغارة التي نفذها السلطات البلجيكية في بروكسل ونتج عنها القاء القبض على صلاح عبد السلام.
وأشارت الصحيفة إلى أن الصور المنشورة لمحمد اربيني تشير إلى أنه يستخدم نفس نوع السيارة التي استخدمت في هجمات باريس.
واعلن تنظيم الدولة الاسلامية مسؤوليته عن الاعتداءات الدامية التي وقعت صباح الثلاثاء في بروكسل حيث اوقعت تفجيرات منسقة في المطار الدولي ومحطة مترو ما لا يقل عن 34 قتيلا واكثر من 200 جريح وشلت عاصمة اوروبا.
واعتبرت النيابة الفدرالية البلجيكية مساء الثلاثاء، انه "لا يزال من المبكر جدا" الربط بين اعتداءات بروكسل وهجمات باريس في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2015.
وقال المدعي الفدرالي فريديريك فان لو في مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال "لا يزال من المبكر جدا اقامة صلة مع اعتداءات باريس".
ووقعت الاعتداءات في العاصمة البلجيكية بعد اربعة ايام من اعتقال صلاح عبد السلام في بروكسل، وهو المشتبه به الرئيسي في هجمات باريس التي خلفت 130 قتيلا فيما لا يزال العديد من شركائه المحتملين فارين.
عودة تدريجية للهدوء
في هذه الاثناء، عاد الوضع تدريجيا الى طبيعته في بروكسلاثر الشلل شبه الكامل الذي اصاب العاصمة البليجيكة في اعقاب الاعتداءات، حيث تحركت القطارات مجددا لنقل ركابها ودبت الحركة في المدينة.
وقبيل الساعة 16,30 (15,30 ت غ) سمح مجددا للمسافرين بالدخول الى محطة القطارات الرئيسة في وسط مدينة بروكسل، بمجموعات من عشرة اشخاص، تحت مراقبة شديدة من عناصر الشرطة والجنود، وفق ما افاد صحافي من وكالة فرانس برس.
وهذه المحطة هي احدى المحطات الاكثر ازدحاما في المدينة، وتم اخلاؤها واغلاقها سريعا، على غرار سواها من المحطات، بعد الهجمات التي ارتكبت في مطار زافنتم الدولي ومحطة مترو مالبييك في حي المؤسسات الاوروبية.
واعلنت شركة "اس ان سي بي" المشغلة لشبكة السكك الحديد البلجيكية استئنافا "تدريجيا" لحركة القطارات الوطنية والمناطقية بدءا من الساعة 16,00 (15,00 ت غ). وقالت متحدثة باسم الشركة لوكالة فرانس برس "نتوقع بلا شك حصول اضطرابات" في المواعيد.
وكان مقررا تسيير اربع رحلات لقطار "تاليس" مساء الثلاثاء بين باريس وبروكسل، اثنتان في كل اتجاه.
اما التنقلات في الباصات والترامواي داخل المدينة، فقد استؤنفت ايضا بشكل جزئي، وفق ما اعلنت شركة "ستيب"، فيما ابقي المترو مغلقا.
ورفع التنبيه من الخطر الارهابي الى الحد الاقصى (4) في كل انحاء البلاد بعد الهجمات التي اضرت بشدة بصالة المغادرة في مطار زافنتم، ما ادى الى الغاء اكثر من 600 رحلة وتحويل مسار عدد كبير منها.
ومن المرتقب ان يبقى المطار مغلقا الاربعاء على الاقل.
وعصر الثلاثاء، فتح عدد كبير من انفاق الطرق، غير ان عددا اخر بقي مغلقا، وفق ما اعلنت السلطات المحلية.
واغلقت الثلاثاء كل الانفاق في بروكسل التي يفوق طولها 300 متر، وكذلك نفق حلف شمال الاطلسي، بعد الهجمات الدامية.
وكان من الصعب اجراء اتصالات هاتفية في بروكسل خلال النهار، بسبب الضغط الشديد على الشبكة.
من جهتها اغلقت المراكز التجارية الكبرى في بروكسل والسوبرماكت في بعض احياء المدينة ابوابها.
واخليت ايضا جامعة بروكسل الحرة، التي لديها ثلاثة فروع في بروكسل وواحد في منطقة شارلروا. وقال المتحدث باسم الجامعة نيكولا داسونفيل لوكالة فرانس برس، ان هذا القرار "يتعلق بـ26 الف طالب و5 الاف موظف، اي ما مجموعه 31 الف شخص". وفي مناطق بلجيكية اخرى، تم تعزيز الاجراءات الامنية في محيط محطتي الطاقة النوويتين في دويل وتيهانج، وتم اخلاء الموظفين غير الاساسيين.
وقال متحدث باسم "اليكترابل" التابعة لشركة "انجي" المشغلة للمحطتين، ان عملية الاخلاء "تتم بهدوء".