أفاد مسؤولون الاربعاء ان أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تبرع بقطعة أرض للطائفة الانجيلية لبناء أول كنيسة في الدولة العربية الخليجية.
واوضح مسؤولون في الكنيسة أنهم يجرون محادثات مع الحكومة القطرية منذ خمس سنوات وانهم لم يحصلوا على موافقة نهائية إلا اخيراً. ومن المتوقع أن يبدأ العمل أوائل السنة المقبلة في بناء كنيسة الغطاس ومركز للطائفة الذي تبلغ تكاليفه سبعة ملايين دولار.
وقال مسؤول قطري كبير: "هذا ليس جديدا (...) فعلت دول عربية خليجية الشيء نفسه، وتحترم كما نحترم نحن حق جميع السكان في ممارسة شعائرهم ومعتقداتهم".
ويعيش في قطر نحو 70 ألف مسيحي غالبيتهم العظمى من الكاثوليك. ويقدر اتباع الكنيسة الانجيلية في قطر بما بين سبعة آلاف وعشرة آلاف عضو، ويستخدمون في الوقت الحاضر مدرسة انكليزية في الدوحة مكانا للعبادة.
وقال أسقف الانجيليين في قبرص والخليج المقيم في نيقوسيا كلايف هاندفورد: "ان ذلك يظهر كرم وبعد نظر حاكم قطر. كما أنه يعبر عن الاهتمام بالتقاء الأديان والحوار وخصوصاً الحوار الإسلامي – المسيحي". ولم تعلن في قطر أي خطط لبناء كنائس. واوردت جماعة إسلامية، أعلنت مسؤوليتها عن تفجير انتحاري في آذار الماضي في قطر أسفر عن مقتل بريطاني، بيانا على الانترنت هددت فيه بمهاجمة الكنائس في المنطقة.
وبذلك القرار تلحق قطر المؤيدة للغرب بكل من الكويت والبحرين ودولة الامارات العربية المتحدة حيث يسمح ببناء كنائس.
وأثار القرار ردود فعل متضاربة بين القطريين. ورحب رجل الاعمال عبد الرحمن (38 سنة) بالقرار قائلاً: "النبي محمد دعا إلى وجوب السماح للمسيحيين واليهود بممارسة معتقداتهم علانية".
ويخشى آخرون أن يؤثر هذا القرار على هوية قطر. وقالت منيرة (28 سنة) وهي المستشارة في الشؤون العامة: "ارجو ألا تكون هذه بداية لابتعادنا عن ثقافتنا وإرثنا وتقاليدنا".
ورأى محللون أن هذه الخطوة ستثير غضب القطريين المحافظين الذين يتبعون الفكر الوهابي السعودي. ولا يسمح ببناء كنائس في السعودية.