أول نائبة محجّبة في البرلمان البلجيكي البلجيكي

تاريخ النشر: 10 يوليو 2009 - 08:22 GMT

أول نائبة محجّبة في البرلمان البلجيكي

 

أحجب شعري ولا أحجب فكري».. هكذا ردت الشابة ماهينور أوزدمير أول نائبة مسلمة محجبة في تاريخ برلمانات بلجيكا، على المحتجين على ارتدائها الحجاب. ماهينور بدأت يوم الثلاثاء (23/6/2009)، المشاركة في افتتاح جلسات الدورة الجديدة لبرلمان بروكسل الإقليمي مرتدية حجابها، واستناداً إلى الصحف البلجيكية فإنها الحالة شبه الوحيدة في أوروبا، باستثناء نائبة عن منطقة سبتة المغربية الخاضعة لحكم ذاتي تحت إدارة إسبانيا.

 

وتعد ماهينور  الحاصلة على شهادة في العلوم السياسية من جامعة بروكسل الحرة، أصغر نائبة في برلمان بروكسل، وهي ابنة تاجر تركي مقيم في حي شاربيك في بروكسل الذي تسكنه جالية مهاجرة كبيرة.وشاركت ماهينور منذ ثلاث سنوات مرتدية الحجاب في أعمال مجلس شاربيك البلدي دون أن يثير ذلك أي جدل، وعقب الإعلان عن فوز ماهينور، التي حصلت على 2851 صوتاً، كانت كافية لحصولها على مقعد في برلمان بروكسل عن حزب المركز الديمقراطي الإنساني، سارعت وسائل الإعلام المحلية والدولية إلى ماهينور، وحرصت على إجراء مقابلات معها.

 

وفي أي مكان تذهب إليه تجد اهتماماً إعلامياً على الصعيد المحلي أو الدولي، وحرصت صحف ومحطات تلفزيونية من دول مختلفة مثل بريطانيا وتركيا وأستراليا وغيرها على إجراء أحاديث مع ماهينور، بحسب صحيفة الشرق الأوسط اللندنية.

 

وكانت ماهينور دائماً تطالب بعدم التركيز على الحجاب الذي ترتديه، بل يجب أن يكون الانتباه والتركيز على القضايا الهامة التي تشغل المواطن البلجيكي، وفي مقدمتها البطالة والسكن وتقول: «سأعمل ضد البطالة وإرجاع المحجبات إلى العمل والمدارس».وتضيف البرلمانية تركية الأصل «أريد أن أشير هنا إلى أنه بالحجاب أو بدون حجاب لن يكون هناك أي تأثير على نظرتي للمشكلات في هذا البلد، ولا على كيفية إيجاد الحلول وتقديم المساعدة للآخرين، سواء بالحجاب أو بدون حجاب».

 

وتتابع بالقول: «أحجب شعري ولا أحجب فكري، ولن يكون غطاء الرأس الإسلامي عائقاً أمام نشاطي وعملي السياسي، ويجب ألا يتحول الأمر إلى نقطة خلاف، وأنصح الذين ينتقدون الحجاب أن يذهبوا إلى طبيب عيون لتنقيتها من الإجحاف».وتحاول ماهينور، من خلال تصريحاتها التأكيد على أنها بلجيكية تحتفظ بجذور تركية إسلامية، وتقول: «لقد ولدت هنا على التراب البلجيكي، وكبرت وتعلمت في هذا البلد، وأنا مهاجرة من الجيل الثالث، وأنتمي لعائلة تحرص على العمل وتؤدي عملها بجد وإخلاص، وأهلي ساعدوني وفرحوا جداً بنجاحي في الانتخابات».

 

ومن المتوقع أن يكون لماهينور دور رئيسي في البرلمان، حيث ستقوم بوصفها أصغر المنتخبين سناً بمساعدة رئيسة البرلمان، وفقاً للقانون.

 

يذكر أن بلجيكا تعيش فيها جالية كبيرة من المسلمين تزيد على نصف مليون، معظمهم من المغاربة والأتراك، ووصل الجيل الأول منهم إلى البلاد أواخر الخمسينات للعمل في مجال إعادة إعمار ما دمرته الحرب العالمية الثانية.