خبر عاجل

أيار الشهر الأكثر دموية للمدنيين العراقيين والجيش الاميركي

تاريخ النشر: 01 يونيو 2007 - 10:02 GMT

ارتفع عدد القتلى المدنيين الذين قضوا في اعمال عنف في العراق خلال شهر ايار/مايو بمعدل 30 بالمئة عن الشهر الذي سبقه، كما كان الاكثر دموية بالنسبة للجيش الاميركي.

وقالت مصادر في وزارة الصحة لوكالة الانباء الفرنسية ان "نحو 1951 مدنيا قتلوا في ايار/مايو اي بزيادة تقدر ب30% عن الشهر الذي سبقه". يشار الى ان نحو 1689 مدنيا قتلوا في اعمال العنف في نيسان/ابريل الماضي.

وترفض الحكومة العراقية اصدار احصائية رسمية لعدد ضحايا العنف. وكانت اعمال القتل تراجعت في بغداد عقب انطلاق الخطة الامنية في منتصف شباط/فبراير الماضي بمشاركة حوالي تسعين الف جندي عراقي واميركي. لكن العنف ازداد في مناطق خارج العاصمة.

وقد تصاعد العنف خلال الاسابيع القليلة الماضية وازدادت الهجمات بالسيارات المفخخة وكذلك العثور على جثث مجهولة الهوية تحمل اثار تعذيب في شوارع بغداد.

واعلن الجيش الاميركي الخميس مقتل جنديين اميركيين الامر الذي يجعل ايار/مايو الجاري الشهر الاكثر لدموية بالنسبة للقوات الاميركية منذ معركة الفلوجة في تشرين الثاني/نوفمبر 2004.

واوضح بيان للجيش ان "جنديين اميركيين قتلا اثر انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دورية راجلة الاربعاء" دون ايضاحات مضيفا ان "جنديا اخر توفي في بغداد لاسباب لا علاقة لها بالمعارك".

وبذلك يرتفع الى ما لا يقل عن 116 عدد الجنود الذين قتلوا خلال ايار/مايو وهي الخسائر الاكبر منذ عامين ونصف العام.

وخلافا لما حدث في الفلوجة لم تحارب القوات الاميركية تنظيما او تخض معركة كبيرة خلال ايار/مايو بل انتشرت في بغداد وحزام المدن المضطربة المحيطة في محاولة لاخماد العنف المذهبي.

وقال الجنرال بيري ويغينز نائب مدير العمليات الاقليمية في هيئة الاركان المشتركة للجيوش الاميركية للصحافيين في وزارة الدفاع الاربعاء "اولا وقبل كل شيء كان هذا الشهر قاسيا". واضاف "ننتشر في اماكن لم نكن فيها بالضرورة سابقا".

وشهر نيسان/ابريل كان دمويا بالنسبة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة حيث سقط 104 قتلى بحسب البنتاغون ما يجعله مع ايار/مايو الاكثر خطرا منذ بداية الاجتياح في 20 اذار/مارس 2003.

وتزيد هذه الاخبار الضغوط على الرئيس الاميركي جورج بوش وخصوصا النداءات المتكررة لوضع جدول زمني لسحب قواته من العراق.

وتتزامن خسائر الجيش مع التعزيزات الاميركية التي ستبلغ ذروتها في حزيران/يونيو المقبل ووفقا لهذه الخطة ستجوب دوريات عراقية واميركية مشتركة شوارع بغداد للسيطرة عليها.

والنتيجة تراجع هجمات فرق الموت واعتقال الكثير من الخاطفين ومهربي الاسلحة لكن السيارات المفخخة استمرت فيما يواجه الجنود الاميركيون الان رد فعل عنيفا من قبل المسلحين.

ويبدي قائد قوات التحالف الجنرال الاميركي ديفيد بترايوس املا بان القوات الجديدة ستعطي حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي فسحة تسمح بالاسراع في برنامج المصالحة الوطنية.

والعاصمة ما تزال بعيدة عن الاستقرار وتسقط الصوايخ وقذائف الهاون بشكل شبه يومي على المنطقة الخضراء المحصنة حيث مقر الحكومة العراقية والسفارتين الاميركية والبريطانية.

وحقق المسلحون نصرا دعائيا بهجومهم على دورية اميركية في 12 ايار/مايو قرب المحمودية (30 كم جنوب بغداد) فقتلوا اربعة جنود وخطفوا ثلاثة وجدث جثة احدهم طافية وسط مياه الفرات ولم يتم العثور على رفاقه رغم عمليات البحث المكثفة.

وقال قائد وحدة الجنود المخطوفين الكولونيل مايكل كيرشو من فرقة "ماونتن" التابعة للواء الثاني "لدينا عدد من الادلة من خلال استجواب مشتبه بهم وسيستمر البحث". واضاف لوكالة فرانس برس الاربعاء في قاعدة خارج بغداد "نتقصى بعض المعلومات وكلها تقود الى مجموعات مختلفة ونعلم ان لدينا بعض الاشخاص الذين شاركوا" في الهجوم.

وتابع "نعلم ان مجموعات متمردة محلية شاركت في الهجوم لكننا نعتقد ان هناك تدخلات من خارج المنطقة ايضا". واضاف "كل الوحدات في العراق تبحث عن المفقودين وتتصرف بناء على معلومات استخباراتية ايضا".

ويبلغ حجم مساحة المنطقة الخاضعة لعمليات البحث 854 كلم مربعا ويطلق عليها تسمية "مثلث الموت" وهو ابرز معاقل المسلحين حيث يوجد الكثير من بساتين النخيل والحقول وقنوات الري. وقد استجوبت القوة التابعة للكولونيل كيرشو 1100 شخص تحتجز 104 منهم.

وقال الميجور ويب رايت المتحدث باسم الوحدة "جمعنا بعض الاشخاص الذين اعترفوا او اظهروا خلال الاستجواب انهم يعرفون الكثير عن الموضوع رغم انهم لم يكونوا في المكان".