"إبادة جماعية" في ميانمار

منشور 18 كانون الأوّل / ديسمبر 2017 - 05:59
جيش ميانمار أحرق عشرات المنازل التي تعود لأقلية الروهينغا
جيش ميانمار أحرق عشرات المنازل التي تعود لأقلية الروهينغا

قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الأمير زيد بن رعد الحسين، الاثنين، إنه لن يفاجأ إذا ما قضت محكمة "ذاتيوم" بأن أعمال إبادة جماعية ارتكبت في حق أقلية الروهينغا المسلمة في ميانمار.
وأوضح الأمير زيد أن الهجمات على الروهينغا "مدروسة ومخطط لها جيدا" وأنه طلب من زعيمة ميانمار أونغ سان سو كي بذل المزيد من الجهود لوقف تحرك الجيش.

وكان الأمير زيد وصف بالفعل الحملة بأنها "مثال واضح على التطهير العرقي"، وتساءل إن كان لأحد أن يستبعد "عناصر الإبادة الجماعية"، لكن تصريحاته الأخيرة تتناول القضية بوضوح وتشدد من موقفه.

وقال الأمير زيد: "تشير العناصر إلى أنه لا يمكنك استبعاد إمكانية ارتكاب أعمال الإبادة الجماعية".

وتنفي ميانمار ارتكاب فظائع ضد الروهينغا وسبق أن رفضت انتقادات الأمم المتحدة، وقالت إنها "مسيسة ومنحازة"، فيما يقول جيش ميانمار إن الحملة عملية مشروعة لمكافحة التمرد.

الى ذلك أعلنت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن جيش ميانمار أحرق عشرات المنازل التي تعود لأقلية الروهينغا بعد أيام من توقيع اتفاقية مع بنغلادش لإعادة لاجئي الروهينغا منها.

وأوضحت المنظمة الحقوقية أن مبان في 40 قرية دمرت في أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني ليرتفع بذلك عدد القرى التي دمرت جزئيا أو بشكل كامل إلى 354 قرية منذ أغسطس/ آب الماضي.

وأحرقت عشرات المباني في الأسبوع ذاته الذي وقعت فيه ميانمار وبنغلادش مذكرة تفاهم في 23 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي تقضي ببدء إعادة اللاجئين الروهينغا من بنغلادش خلال شهرين.

وقال براد آدامز مدير المنظمة لمنطقة آسيا في التقرير إن "تدمير جيش ميانمار لقرى تابعة للروهينغا بعد أيام من توقيع اتفاقية إعادة اللاجئين مع بنغلادش يظهر أن التعهدات بعودة اللاجئين لم تكن سوى خدعة تندرج في إطار علاقات عامة".

وأضاف أن التعهدات بسلامة اللاجئين لا يمكن أن تؤخذ على محمل الجد.

وكان مسلحون من الروهينغا شنوا في 25 أغسطس/آب هجمات على نقاط لجيش ميانمار، ما أدى إلى إطلاق عملية عسكرية ضد الأقلية المسلمة التي تقيم في ولاية راخين في ميانمار.

وفر أكثر من 655 ألفا منهم عبر الحدود إلى بنغلادش منذ ذلك الحين، حاملين معهم روايات عن عمليات قتل واغتصاب وإحراق منازل.

وأعلنت الأمم المتحدة إن تلك الإجراءات تمثل "تطهيرا عرقيا"، فيما قال المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة إن إجراءات القمع العسكرية تحمل "مؤشرات عمليات إبادة".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك