طالبت المعارضة السورية الولايات المتحدة "برد مناسب على الإبادة الجماعية" التي ارتكبتها القوات الموالية للرئيس بشار الأسد في حلب.
ورفض رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد الجربا في رسالة إلى وزير الخارجية الأميركي جون كيري بتاريخ الثامن من أبريل الاتهامات التي تفيد بأن مقاتلي المعارضة استهدفوا مسيحيين ودنسوا مواقع مقدسة في محافظة اللاذقية على ساحل البحر المتوسط.
وقال الجربا في الرسالة "ينفذ نظام الأسد على مدى الأسابيع الماضية حملة قصف مكثفة خاصة على حلب، بالبراميل المتفجرة ما أدى إلى قتل وتشويه عشرات المدنيين دون تمييز، وتدمير أحياء بالكامل والتسبب في نزوح جماعي جديد للاجئين".
وأضاف "ما زلنا في انتظار رد مناسب ومتناسب على هذه الجرائم الجماعية ضد الإنسانية وندعو زعماء المجتمع الدولي وخاصة الولايات
المتحدة وحلفائها لاتخاذ موقف بشأن هذه الإبادة الجماعية للشعب السوري".
يذكر أن الهجوم على مدينة حلب اشتد في ديسمبر الماضي، عندما قصف الجيش السوري مناطق مدنية بعشرات البراميل المتفجرة، ما ندد به المجتمع الدولي دون اتخاذ أي إجراء حاسم.
مفاوضات في حمص
وتعقد الثلاثاء جلسة مفاوضات لبحث انسحاب مقاتلي المعارضة من مدينة حمص القديمة، فيما تتعرض أحياءها المحاصرة لحملة عسكرية مكثفة.
وتبحث قيادات في المعارضة المسلحة، وممثلون عن الحكومة السورية، إمكانية انسحاب المقاتلين من الأحياء القديمة المحاصرة، باتجاه ريف حمص الشمالي.
وقال نشطاء المعارضة إن قوات الجيش تستعد لاقتحام المدينة القديمة، مؤكدين تواجد نحو 1200 مقاتل و180 مدنياً من بينهم 60 ناشطاً في الأحياء القديمة.
ومن أبرز النقاط العالقة في المفاوضات: "السماح لبعض الكتائب بتأمين خروج سلاحها الثقيل، بينما تصر الحكومة على السماح بخروج المقاتلين بسلاحهم الخفيف فقط"، كما يطالب المقاتلون بطرف ضامن، لتأمين خروجهم، هو الأمم المتحدة، لكن الحكومة ما زالت ترفض.
وفي وقت لاحق، شهدت المدينة قصفاً مدفعياً وصاروخياً على مختلف أحيائها، حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من الأحياء، بينما تعرض حي جورة الشياح لقصف بالبراميل المتفجرة.
صواريخ تاو الاميركية للحر
أظهر تقرير مصور، بثه معارضون سوريون، مقاتلين من الجيش الحر وهم يستخدمون صواريخ "تاو" الأميركية المتطورة المضادة للدروع.
وذكر التقرير أن هذه الأسلحة تسلمتها المعارضة أخيراً دون أن يحدد الجهة التي أعطت الصواريخ للجيش الحر.
وأوضح الناشطون أن هذه الصواريخ وصلت إلى أطراف محددة في المعارضة السورية، في حين سارت أنباء عن نية الولايات المتحدة تسليح المجموعات المنضبطة والمعتدلة من الجيش الحر.
يذكر أن الولايات المتحدة سبق أن رفضت تزويد الجيش الحر بالأسلحة المتطورة، إلا أن أنباء سارت عن نيتها إجراء دورات عسكرية تدريبية للمقاتلين. ولم يعرف بعد إن كانت هذه الدورات قد بدأت بالفعل.
ويظهر الفيديو الذي نشره مركز "مسارات" مقاتلين من "حركة حزم" في الجيش الحر يستهدفون حاجزا ودبابة للنظام السوري بهذه الصواريخ.
وفي سياق آخر، سيطرت قوات المعارضة على مواقع جديدة في حلب، في وقت كثفت فيه الطائرات الحربية التابعة للنظام غاراتها على حلب وريفها بالإضافة إلى مدينة حمص.
كما تحدث ناشطون عن غارات بمواد سامة على حي صلاح الدين في حلب.