إحالة ملف ايران النووي الى مجلس الامن

تاريخ النشر: 04 فبراير 2006 - 01:26 GMT

اعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم ان مجلس حكام الوكالة قرر بعد عملية تصويت ارسال الملف النووي الايراني الى مجلس الامن على خلفية الاشتباه بسعي ايران الى امتلاك السلاح النووي.

وقد اعتمد القرار بأكثرية 27 عضوا ومعارضة ثلاثة (كوبا وسوريا وفنزويلا) وامتناع خمسة (الجزائر وبيلاروسيا واندونيسيا وليبيا وجنوب افريقيا) على ما اوضح الناطق باسم الوكالة.

وكانت استؤنف في صباح السبت جلسات اجتماع مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا حول ايران بعد ان تم تأجيلها لاجراء المزيد من ا لمشاورات.

وعلق مجلس حكام الوكالة اعماله الجمعة اثر خلاف حول التعابير الواردة في مشروع القرار حول احالة مسألة ايران على مجلس الامن الدولي، لا سيما ما يتعلق منها بالفقرة التي تتحدث عن جعل الشرق الاوسط منطقة خالية من الاسلحة النووية، لكن المناقشات استؤنفت بعد ان اتفقت الولايات المتحدة واوروبا وروسيا والصين على الصيغة المناسبة.

وبدا اخيرا ان التصويت اصبح ممكنا على مشروع القرار الذي تدعمه الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن كما قال دبلوماسيون.

ومشروع القرار الذي قدمته الدول الاوروبية الثلاث (المانيا وفرنسا وبريطانيا) يشير خصوصا الى انه "بعد ثلاثة اعوام من عمليات التحقق المكثفة، لا تزال الوكالة عاجزة عن توضيح بعض المسائل المهمة المتعلقة بالبرنامج النووي الايراني او ان تخلص الى عدم وجود انشطة نووية (...) غير معلنة".

ويشير ايضا الى "انعدام الثقة في نوايا ايران" ويطلب منها "توضيح انشطة محتملة يمكن ان يكون لها بعد نووي عسكري".

وفي أول رد فعل ايراني اعلن جواد وعيدي رئيس الوفد الايراني الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية السبت ان ايران ستحد من تعاونها الطوعي مع الوكالة ردا على قرار رفع قضيتها الى مجلس الامن الدولي بسبب برنامجها النووي.

وقال للصحافيين ان ايران "ستعلق التطبيق الطوعي للبروتوكول الاضافي (لمعاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية) الذي كانت تطبقه منذ ثلاث سنوات كما لو انه تمت المصادقة عليه".

وقد وقعت ايران على البروتوكول الاضافي لكن مجلس الشورى الايراني لم يصادق عليه.

وكانت وكالة الانباء الايرانية الطلابية افادت في وقت سابق من اليوم السبت ان طهران اعدت رسالة رسمية موجهة للوكالة الدولية للطاقة الذرية تبلغها فيها بقرارها وقف تعاونها الطوعي مع الوكالة اذا احالت ملفها الى مجلس الامن الدولي.

وقال مسؤول ايراني رفض الكشف عن اسمه ان منظمة الطاقة الذرية (الايرانية) تسلمت الرسالة التي تأمر بوقف التطبيق الطوعي للبروتوكول الاضافي (لمعاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية) وكذلك كل اجراءات تعليق الانشطة اذا احيلت مسالة ايران اليوم الى مجلس الامن الدولي. واضاف المصدر نفسه انه سيعود حينئذ للمنظمة الايرانية توجيه هذه الرسالة الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وكانت ايران حذرت عدة مرات من ان مثل هذه البادرة ستدفعها الى وقف تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ويتيح البروتوكول الاضافي الذي وقعته ايران بدون المصادقة عليه، اجراء عمليات رقابة مشددة لمنشآتها النووية. ومن جهة اخرى علقت ايران طوعا قبل اكثر من سنتين الانشطة الحساسة المرتبطة بتخصيب اليورانيوم كبادرة حسن نية. وياتي الاجتماع الطارىء لمجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي دعا اليه الاوروبيون، اثر اعلان طهران في 10 كانون الثاني/نوفمبر استئناف الانشطة المرتبطة بتخصيب اليورانيوم.