تمكّنت الوحدات الأمنية التونسية المختصة في مكافحة الإرهاب عشية اليوم الأحد من إحباط محاولة لاغتيال وزير الداخلية التونسي الهادي المجدوب، وذلك من خلال الكشف عن الخلية الإرهابية التي كانت تخطط للعملية والقبض على عناصرها. كما جاء في بلاغ صادر عن المحكمة الابتدائية بتونس والقطب القضائي لمكافحة الإرهاب أن المجموعة التي تمّ القبض عليها كانت تخطط لاستهداف مقرّ سيادي وكوادر أمنية.
و بحسب البيان، فإن عملية التعقّب والرصد لهذه المجموعة الإرهابية، البالغ عدد عناصرها 62 من رجال ونساء، 36 منهم في الإيقاف و6 في حالة سراح (المفرج عنهم لعدم كفاية الأدلة) والعشرون الباقون في حالة فرار، قد بدأت منذ شهر آب/ أغسطس. و لم يتم الكشف عن الأسماء نظراً لسرية التحقيق، فيما يتواصل البحث والتحقيق في انتظار القبض على الباقين.
كذلك تمكّنت الفرق الأمنية المختصة في مكافحة الإرهاب من حجز أسلحة نارية وذخيرة لدى من تم القبض عليهم أثناء المداهمات.
يشار إلى أن الأجهزة الأمنية والمخابراتية التونسية استعادت عافيتها منذ تولي عبد الرحمن الحاج علي الإدارة العامة للأمن الوطني، مباشرة بعد حادثة استهداف حافلة الأمن الرئاسي السنة الماضية. وكان الحاج علي شغل هذا المنصب في وقت سابق، إلا أن اتهام ليلى بن علي، حرم زين العابدين بن علي، له بالتجسس على أفراد عائلتها وأنشطتهم جعله يزاح من منصبه، ويتم تعيينه سفيراً لتونس بنواكشوط، ليعود بعد سنوات إلى وزارة الداخلية، ويساهم في إعادة النجاعة الأمنية المرجوة.