قال متحدث باسم الجيش الاميركي ان الشرطة العراقية احبطت هجوما انتحاريا ثلاثيا على مجمع الحكومة بالمنطقة الخضراء في بغداد الخميس وقتلت مفجرين انتحاريين قبل وصولهما الى نقطة تفتيش وأمسكت بالثالث حيا.
وقال البريغادير جنرال دونالد الستون ان افراد الشرطة الذين يحرسون نقطة تفتيش رصدوا ما ادركوا انه مفجر انتحاري يقود سيارة تجاههم اثناء ساعة الذروة الصباحية ففتحوا النار وانفجرت القنبلة قبل وصول المفجر الى نقطة التفتيش.
وحينئذ ركض مفجران آخران يلفان جسدهما بالمتفجرات تجاه افراد الشرطة لكنهما اصيبا بالرصاص. وبقي احدهما على قيد الحياة واعتقل بعدما أبطل خبير مفرقعات عراقي مفعول قنبلته.
وقال الستون للصحفيين ان المهاجم يتلقى علاجا في المستشفى تحت اعين الشرطة العراقية لكن من المنتظر ان يقابله ضباط اميركيون في مرحلة ما.
واضاف الستون ان الهجوم "فشل بجميع السبل بسبب التزام وشجاعة قوات الامن العراقية تحت النيران".
وعبر الستون عن اعتقاده بأنه لم يقتل احد من المارة. وأفاد اطباء في مستشفى اليرموك انهم رأوا جثتين بعد الهجوم وان خمسة اصيبوا بينهم فيما يبدو المفجر المعتقل.
وتضم المنطقة الخضراء قصورا للنظام السابق وفنادق ومباني حكومية على امتداد ضفة نهر دجلة وتحيط بها حوائط خرسانية شاهقة. وغالبا ما تتعرض لهجوم بالمورتر او يستهدفها مفجرون ومسلحون بالبنادق من خارج بواباتها. لكن الهجوم المنسق الخميس كان محاولة جريئة بصورة ملحوظة لاختراق دفاعاتها.
واعلنت القوات الاميركية ايضا الإمساك برجل تصفه بأنه مساعد كبير لزعيم فرع القاعدة في العراق ابو مصعب الزرقاوي وهو ثاني شخص تصفه بأنه مساعد كبير للمتشدد الاردني ويعلن الجيش الاميركي اعتقاله هذا الاسبوع.
واضافت ان خميس فرحان خلف الذي امسكت به يوم التاسع من تموز /يوليو الجاري في الرمادي لعب دورا في خطف وقتل المبعوث المصري الى العراق ايهاب الشريف مطلع الشهر الجاري.
ومن النادر بالنسبة للقوات في العراق ان تأسر اشخاصا تعرف انهم ضالعون في عمليات انتحارية وستحرص على جمع ما يمكنها من معلومات المخابرات من المفجر الانتحاري الذي امسكت به يوم الخميس رغم انه قد لا يعرف سوى القليل عن الرجال الذين ارسلوه في مهمته.
وقال الستون انه لا يعرف جنسية المهاجم المعتقل.
وزاد سوء التفجيرات الانتحارية بصورة حادة بعد تولي الحكومة الجديدة السلطة في ابريل نيسان. لكن الاميركيين يقولون ان الوضع يتحسن الان. وقال الستون ان 23 هجوما بسيارة ملغومة وقعوا الاسبوع الماضي وفجر السائق نفسه في ست منها وهي اقل حصيلة اسبوعية للهجمات الانتحارية بسيارات ملغومة منذ 11 اسبوعا.
لكن الهجمات لم تصبح اقل فتكا. وشهد يوم الخميس دفن بعض القتلى السبعة والعشرين ومعظمهم اطفال الذين لقوا حتفهم يوم الاربعاء حين فجر مهاجم سيارته في حشد قرب القوات الامريكية.
وفي أمة اعتادت على مشاهد الفزع بقي الهجوم على الاطفال امرا مميزا. ووصفت الطبعة العربية من صحيفة الشرق الاوسط العربية الهجوم بأنه "أم المذابح".
وقالت القوات الاميركية ان جنديا اميركيا بين القتلى وان ثلاثة ضمن المصابين.
ونفت القاعدة اي صلة لها بالهجوم.
وتعرض طاقم تلفزيوني عراقي لدى سفره لتغطية جنازات الضحايا لكمين من مسلحين يوم الخميس مما اسفر عن اصابة ثلاثة صحفيين.
وقرب مدينة كركوك النفطية حيث تتصاعد التوترات العرقية بين العرب والاكراد قتل مسلحون ثلاثة من رجال الشرطة وجرحوا اثنين عندما أطلقوا النار من سيارتهم في بلدة الرشاد. وفي كركوك نفهسا قتل جندي عراقي واصيبت زميلة له على يد مسلحين في سيارة.
ووقعت الهجمات في يوم عطلة عامة جديدة أعلنت الشهر الماضي هي عطلة 14 تموز /يوليو ذكرى ثورة عام 1958 التي أطاحت بالملكية التي نصبتها بريطانيا والتي اتاحت للعراق أول استقلال حقيقي عن الهيمنة الاجنبية.
ونجا عبد الكريم قاسم قائد الثورة من محاولة اغتيال قام بها صدام حسين في وقت لاحق ومن شأن اعلان يوم عطلة لتكريمه اثارة غضب البعثيين من أنصار صدام.
ويحتفل حزب البعث بيوم 17 تموز/يوليو ذكرى الانقلاب الذي أوصله للسلطة عام 1968 . ووضعت القوات على أهبة الاستعداد في يوم العيد الجديد وايضا قبيل العيد الاخر الذي ألغي بعد سقوط صدام.