طالب حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، الولايات المتحدة الأمريكية بالاعتذار فورًا عن “الممارسات المشينة”، التي شهدتها ولاية تكساس الأمريكية بقيام “المبادرة الأمريكية للدفاع عن الحرية” بتنظيم مسابقة رسم كاريكاتوري للرسول محمد خاتم الأنبياء.
وقال الحزب، في بيان له الثلاثاء، تلقى مراسل الأناضول نسخة منه، إنه “على الحكومة الأمريكية القيام بالإجراءات اللازمة لعدم تكرار مثل تلك الممارسات الاستفزازية المتكررة والمسيئة لمشاعر المسلمين من قبل دول الغرب والولايات المتحدة”، مؤكدًا أن “مس الأنبياء عليهم السلام بالسوء لا يمكن اعتباره في خانة الحريات”.
كما اعتبر أن “تلك الممارسات التي يدرجها البعض على أنها تحت بند حرية الرأي والتعبير، مرفوضة لدى كافة الشعوب الإسلامية ومستنكرة بشدة، لما تشكله من استفزازات وإساءات لمشاعر الملايين”.
وعبّر الحزب في البيان الذي حمل توقيع مسؤول الملف الإسلامي فيه إبراهيم المنسي عن استغرابه لما وصفه بـ”صمت حكومات الدول العربية والإسلامية” وعن ما أسماه “استمرار هذه المهزلة” في الوقت الذي تتعجل فيه تلك الحكومات لاتهام المسلمين بـ”الإرهاب” عند حدوث أي حدث عابر، مبينا أن “تلك الممارسات من سبيلها تعميق الكراهية بين الشعوب”.
وقام مسلحان بفتح النار مساء السبت على حارس مبنى يستضيف معرضًا للرسومات الكاريكاتيرية للنبي محمد (خاتم الأنبياء) ترعاه منظمة مبادرة الدفاع عن الحريات الأمريكية التي ترأسها باميلا غيلر المعروفة بعدائها للإسلام ما أدى لإصابة الحارس بجروح وصفها عمدة المدينة دوغلاس آثاس بأنها “غير مميتة”، إضافة لمقتل المسلحين.
ومعرض الرسومات الكاريكاتوية ترعاه منظمة تعرف بـ”مبادرة الدفاع عن الحريات الأمريكية” والتي ترأسها باميلا غيلر والمعروفة بأنها “معادية للإسلام” ويصنفها “مركز ساذرن بوفرتي لو” المكرس للدفاع ضد التعصب والكراهية والذي يتخذ من مدينة مونتغومري بولاية الاباما مركزاً له.
ومنظمة “مبادرة الدفاع عن الحريات الأمريكية”، التي يعتبرها مركز سذرن بوفرتي للقانون “جماعة كراهية”، معروفة بتنظيمها حملة مناهضة لبناء مركز إسلامي قرب مركز التجارة العالمي بنيويورك، وبرعاية حملة إعلانية “مناهضة للإسلام” في وسائل نقل بأرجاء الولايات المتحدة.
وكانت منظمة “مبادرة الدفاع عن الحريات الأمريكية” (غير حكومية) قد نظمت مسابقة بلغت جائزتها 10 آلاف دولار لأفضل رسم كاريكاتوري يصور النبي محمد خاتم الأنبياء، وهي المسابقة التي لاقت عدة انتقادات كونها “معادية للإسلام”.
وأعلنت تلك المنظمة أنها استقبلت أزيد من 350 مشاركة في هذا المعرض برسومات كاريكاتورية تصور النبي محمد.
وكان من المقرر أن يلقي السياسي الهولندي غيرت ويلدرز، المعروف بعدائه للإسلام، كلمة خلال هذه الفعالية.