"إخوان" الأردن يهاجمون قرارا للنواب يستهدف الأحزاب الدينية

منشور 17 نيسان / أبريل 2012 - 12:35
الحركة الإسلامية تحذر من قوى الشد العكسي التي تعتبرتها معطلة لمسيرة الإصلاح
الحركة الإسلامية تحذر من قوى الشد العكسي التي تعتبرتها معطلة لمسيرة الإصلاح

البوابة – وسام نصرالله - شنت قيادات إسلامية أردنية هجوما حادا على تعديلات أدخلها نواب على المادة الرابعة بقانون الأحزاب، معتبرة أن التعديلات تأتي في سياق إستهداف الحركة الإسلامية وإقصائها من الحياة السياسية.

وكان مجلس النواب الأردني أدخل بأغلبية كبيرة خلال جلسته صباح الاثنين، تعديلا على مشروع قانون الأحزاب السياسية يحظر فيه تأسيس الأحزاب على أساس ديني أو طائفي أو عرقي أو فئوي.

وحذرت الحركة الإسلامية من قوى الشد العكسي التي إعتبرتها مازالت ممسكة بمقاليد الأمور وتعطل مسيرة الإصلاح، مشيرة إلى أن سبب إستهداف الحركة يعود لعدة امور أهمها رفضها لمشروع قانون الإنتخابات الجديد.

ونقلت وكالة “سي ان ان” العربية عن أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور، تأكيده بأن التعديل يندرج في إطار استهداف الحركة الإسلامية في البلاد.

وأعرب منصور عن استغرابه من إدخال التعديل على المادة، في الوقت الذي تنص فيه المادة الأولى من الدستور الأردني على أن دين الدولة هو الإسلام، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن حزب جبهة العمل الإسلامي ليس حزباً دينياً، بل يستند في مرجعيته إلى الدين الإسلامي.

وأوضح أن “حزب جبهة العمل الإسلامي يضم بين منتسبيه أعضاءً من المسيحيين، وهو ما لا يمنعه النظام الأساسي للحزب“، معتبراً أن ملف الإصلاح السياسي في البلاد “تحكمه تحالفات مراكز القوى“.

ويرى رئيس اللجنة السياسية في حزب جبهة العمل الإسلامي زكي بني ارشيد أن مجلس النواب تجاوز صلاحياته التشريعية إلى مربع تفسير التشريعات، مؤكدا أن السبب الحقيقي وراء إستهداف "الجماعة" هو رفضها لقانون الإنتخابات.

وقال بني ارشيد " الأحزاب الأردنية تم تشكيلها على النص السابق في قانون الأحزاب، وهو مايدل على أن المجلس يريد الذهاب إلى ساحات جانبية"، مطالبا المجلس الاهتمام بالملفات التي تشهد جدلا واسعا خاصة حول مشروع قانون الانتخابات.

من جانبه اعتبر رئيس مجلس الشورى في جماعة الإخوان المسلمين الدكتور عبداللطيف عربيات أن هناك مؤسسات لها مهمة محددة وهي تشويه الاسلام والتخويف منه، مشيرا إلى أن الحملة على الإسلاميين مبرمجة و مدفوعة الثمن.

وأكد عربيات في تصريحات صحفية أن الربيع العربي حقيقي، وأن الامة عاشت ما يزيد على قرن من الزمان في ظل ما يسمى بالغفلة. والغافل أتى وصفه في القرآن الكريم. يقول تعالى: (أولئك كالأنعام بل أضل، اولئك هم الغافلون ).

وفي رده على سؤال: لماذا يكتسح الاسلاميون الانتخابات بهذا الزخم? قال عربيات إن أمتنا واحدة، وهي امة اصيلة وذاكرتها الفكرية غُطي عليها وعلى مفاهيمها، ولكن هذه الغمة بدأت تنكشف وانكشف المستعمر الذي احتل الارض وقسمها.

واعتبر حزب جبهة العمل الإسلامي ان الصيغة المسربة لقانون الانتخاب تدل على أن قوى الشد العكسي ما زالت ممسكة بمقاليد الأمور، الأمر الذي يؤكد عدم توفر إرادة حقيقية للإصلاح

واشار في تصريح اصدره الثلاثاء الى ان ما يجري الحديث عنه “ترقيعات لا تسمن ولا تغني من جوع”،لافتاً الى تناقض الصيغة المسربة مع ما عبرت عنه الأحزاب والنقابات والشخصيات التي استمعت إليها الحكومة وما عبرت عنه هذه الاخيرة.

وجدد الحزب على موقفه المعلن من النظام الانتخابي، المتمثل بخمسين من مائة للقائمة النسبية المغلقة على مستوى الوطن، ومثلها لدوائر متوازنة ينتخب منها الناخب مرشحين بعدد المقاعد المقررة للدوائر.

ولفت “العمل الاسلامي” الى ما جاء في هذا النظام “صادم لكل التوقعات إزاء هذا القانون”، منوهاً الى ان إقرار قانون الانتخاب وفقاً للنظام المشار إليه “لا يمكن أن يكون محفزاً على المشاركة الواسعة في الانتخابات النيابية”، و”لن يفرز مجلساً نيابياً برامجياً قادراً على تشكيل حكومة معبرة عن إرادة الشعب، ولا على الاضطلاع بدوره الرقابي والتشريعي، ولن يحدث تقدماً حقيقياً في بنية مجلس النواب” .

من جهته نفى النائب الدكتور ممدوح العبادي، استهداف مجلس النواب للحركة الإسلامية في تعديل المادة،  مشيرا إلى أنه “لا يجوز ونحن في زمن الثورات العربية، الإبقاء على النص كما هو، وما أجريناه هو إعادة صياغة وليس تعديلا“.

وأضاف العبادي “لا يوجد استهداف للإسلاميين، بل هدفنا مواءمة التشريع بطريقة تتلاءم مع تشكيل الأحزاب، والتجربة الحزبية في الغرب لم تعد تحمل مسميات دينية في الأحزاب الجديدة.”

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك