أدانت قوى أوروبية، الجمعة، قرار إسرائيل الموافقة على بناء الآلاف من الوحدات الاستيطانية الجديدة في الضفة الغربية المحتلة، مشيرة إلى أن الخطوة تؤدي إلى “نتائج عكسية” وتقوّض جهود السلام في المنطقة.
وقال بيان مشترك صدر عن وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا أن “توسيع المستوطنات يشكل انتهاكا للقانون الدولي ويهدد بدرجة إضافية قابلية التوصل إلى حل الدولتين بهدف تحقيق سلام عادل ودائم في النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني”.
وأضاف أنه “كما أكدنا مباشرة للحكومة الإسرائيلية، فإن هذه الخطوة تقوّض بدرجة إضافية جهود إعادة بناء الثقة بين الطرفين بهدف استئناف الحوار”. وحضّت الدول الخمس اسرائيل على وقف بناء المستوطنات فورا.
وأكد الوزراء الأوروبيون أن المضي قدما ببناء مزيد من المستوطنات سيكون “خطوة تحمل نتائج عكسية في ضوء التطورات الإيجابية المرتبطة باتفاقيات السلام التي تم التوصل إليها بين إسرائيل، والإمارات والبحرين من جهة أخرى”.
وطالب النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار في قطاع غزة، اليوم الجمعة، المجتمع الدولي بخطوات عملية وضغط على الاحتلال الاسرائيلي لإرغامه على وقف الاستيطان.
وشدد الخضري في تصريح صحفي أن الاستيطان سياسة إسرائيلية ممنهجة، تُمارسها بشكل تدريجي وصولاً لهدفها الأوسع.
وقال الخضري إن “تصريحات منسق عملية السلام بالشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف بأن “بناء وحدات استيطانية جديدة عمل غير قانوني يقوّض حل الدولتين” غير كافية، خاصة أن الاحتلال لا يأبه بها ويواصل خطواته الاستيطانية على أرض الواقع، لأنه يدرك أن الاعتراض فقط إعلامي”.
وأشار الخضري إلى قرار مجلس الامن الدولي التابع للأمم المتحدة رقم 2334 الذي نص على “مطالبة إسرائيل بوقف الاستيطان في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وعدم شرعية المستوطنات”، والذى اكتفى به المجلس دون متابعة.
وأكد على ضرورة وجود خطوات عملية خاصة من الأمم المتحدة التي أقرت عدم شرعية وقانونية الاستيطان، مشيراً إلى أن ممارسات الاحتلال مُخالفة فاضحة وواضحة للقوانين الدولية.
وقال ” الاحتلال ماض في مخططات الضم التدريجي غير المُعلن، وصولاً للضم الشامل والكامل”.
كما أشار إلى أن القدس مُحاصرة ومعزولة بشكل كامل عن محيطها وتواصلها مع الأراضي الفلسطينية، ضمن سياسة فرض وقائع عملية على الأرض تصبح حقائق يتعامل معها الجميع.
وشدد الخضري على ضرورة وجود موقف دولي لإحقاق الحقوق للشعب الفلسطيني وأهمها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس دون استيطان وجدار وحواجز.