إدانة حقوقية لمطالبة برلمانيين مصريين بإطلاق النار على المتظاهرين

تاريخ النشر: 20 أبريل 2010 - 06:06 GMT
أدانت شبكة حقوقية عربية الإثنين تحريض برلمانيين مصريين قوات الأمن على المتظاهرين الذين يطالبون بالديمقراطية في مصر ومطالبتهم لها بإطلاق النار عليهم، ووصفت الأمر بأنه "جريمة كاملة" يستحق البرلمانيون المحاكمة عليها.

وكان برلمانيون من الحزب الوطني الحاكم طالبوا في جلسة لمجلس الشعب (الغرفة الأولى بالبرلمان) أمس الأحد وزارة الداخلية بأن تطلق النار على المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية في مصر ورفع حالة الطوارئ.

وقالت "الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان" في بيان "رغم أننا لا ننتظر من برلمان جاء العشرات من أعضائه بتزوير الانتخابات وتزوير إرادة المواطنين، ورغم أننا نعلم طبيعة اللغة الرديئة التي يستخدمها هؤلاء في البرلمان، إلا أن تحريضهم لوزارة الداخلية باستخدام العنف وضرب المتظاهرين بالنار، هو جريمة كاملة يستحقون المحاكمة عليها".

وكان البرلمانيون اتهموا في الجلسة ذاتها الشبكة بالحصول على تمويل أجنبي لمظاهرة حركة 6 أبريل.

واستنكرت الشبكة "التحريض السافر" ضدها، و"اتهامها بأن شباب 6 أبريل خرجوا من عباءتها، وأنها حصلت على تمويل لتحريض هؤلاء الشباب على التظاهر".

وقال بيان الشبكة "رغم أن المشادات والسب بل والضرب بالأحذية بات شيئاً معتاداً في مجلس الشعب، إلاّ أن بعض نواب الحزب الوطني والموالين للحكومة قد خرجوا هذه المرة بتحريض لوزارة الداخلية بضرب النار على المتظاهرين الشباب الذين خرجوا للمطالبة برفض تمديد حالة الطوارئ".

وتابع البيان أن "ارتباط الشبكة العربية بشباب 6 أبريل شرف لا ندعيه، ونحن بالفعل منحازون لهؤلاء الشباب وحقهم في حياة خالية من الطوارئ، وخالية من انتخابات مزورة، ودون برلمان على شاكلة برلمانكم يدعوا فيه النواب لضرب المواطنين بالنار".

واستدرك البيان بالقول "أما عن افتراءاتكم وسبّكم لهؤلاء الشباب، فنحن لن نقاضيكم عليه، لأننا أصحاب مبادئ وضد محاكمة أي شخص جنائياً على تعبيراته حتى لو كانت من عينة التعبيرات التي تتداولونها في مجلسكم فاقد الشرعية".

وكانت قوات الأمن المصرية أحبطت في السادس من الشهر الجاري مظاهرة لنشطاء من "حركة 6 أبريل"، تطالب بإنهاء حكم الرئيس المصري حسني مبارك وإلغاء حالة الطوارئ.

واعتقلت قوات الأمن العشرات من النشطاء المطالبين بالإصلاح السياسي، واشتبكت مع عدد منهم أصروا على اختراق الحواجز ما أدى إلى جرح واعتقال حوالى 200 متظاهر.

كما قمعت قوات الامن مظاهرة نظمتها الحركة المصرية من أجل التغيير الثلاثاء الماضي، والتي كانت تطالب بوقف انتهاكات الشرطة ضد المتظاهرين.