أدانت محكمة إسرائيلية سبعة مواطنين عربا يوم الاثنين فيما يتصل بمقتل مسلح يهودي عام 2005 بعد أن فتح النار داخل حافلة في بلدتهم.
ورغم عدم إدانة أي من الرجال السبعة بالتسبب مباشرة في قتل إيدن ناثان زعدا (19 سنة) المستوطن الهارب من الخدمة العسكرية الذي كان يقيم في الضفة الغربية وينتمي إلى اليمين المتطرف ندد بعض أفراد الأقلية العربية في إسرائيل بالحكم ووصفوه بأنه دليل على التمييز ضد العرب.
وكان ناثان يرتدي زيا عسكريا وغطاء الرأس اليهودي التقليدي عندما فتح النار داخل حافلة في شفا عمرو بشمال إسرائيل فقتل أربعة من العرب وأصاب 22 آخرين بجروح كلهم عرب عدا سبعة.
وقتل سكان غاضبون من البلدة التي يغلب العرب على سكانها ناثان زعدا في مكان الواقعة بينما كانت الشرطة تحاول التدخل. وقال مسؤولون أمنيون في وقت لاحق إن المسلح كان يسعى فيما يبدو إلى إثارة أعمال عنف طائفية في محاولة لمنع الانسحاب الإسرائيلي من غزة. لكن إسرائيل مضت في الانسحاب في غضون بضعة أسابيع من الواقعة.
وأدانت محكمة حيفا الجزئية أربعة رجال من أهالي شفا عمرو بالشروع في القتل واثنين آخرين بالاعتداء الجسيم ورجلا سابعا بالاعتداء على شرطي ومنعه من أداء عمله.
وقال محامي الدفاع سري خورية إنه يرى أن أحكام الإدانة ما كان يجب أن تصدر بعد أن قال في دفاعه أمام المحكمة إن الرجال كانوا في حالة دفاع عن النفس وإن اليهود الإسرائيليين نادرا ما يحاكمون على قتل معتدين في مكان الاعتداء.
لكن المحكمة أخذت برأي الادعاء الذي ذكر أن الجندي كان قد تمت بالفعل السيطرة عليه ونزع سلاحه وتقييد يديه بالأصفاد بعد أن أطلق النار في الحافلة عندما هاجمته مجموعة رجال ودهسوه بالأقدام ورجموه بالحجارة إلى أن لاقى حتفه.
وقال كمال شاهين نائب رئيس بلدية شفا عمرو الذي رافق بضع عشرات من المحتجين أمام المحكمة إن أبناء بلدته "يشعرون بالتمييز ضدهم".
وأضاف "قتل أربعة أشخاص بلا رحمة لكن المحكمة أدانت الذين لو لم يدافعوا عن أنفسهم لسال مزيد من الدم."
ويواجه الستة المدانون بالجرائم الأخطر عقوبة قصوى بالسجن 14 عاما. وقال خورية إنه يتوقع أحكاما أخف بكثير من ذلك في جلسة حدد موعدها في نوفمبر تشرين الثاني.
ويشكل العرب نحو خمس سكان إسرائيل وينحدر كثير منهم من نسل فلسطينيين فروا أو طردوا خلال حرب عام 1948.