افاد مصدر في الأمم المتحدة ان مؤتمرا شاملا للمصالحة في العراق سيعقد في بغداد الصيف المقبل ويتوقع ان يدعو الى انسحاب القوات الأميركية من هذا البلد.
وانعقاد المؤتمر هو تنفيذ لقرار مؤتمر قادة الفصائل العراقية الذي استضافته جامعة الدول العربية في القاهرة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي والذي دعا ايضا الى انسحاب القوات الأميركية تدريجاً.
لكن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان كان قد دعا سابقا الى مؤتمر آخر لاعلان إطلاق العراق الديموقراطي "الجديد" رسمياً، قبل انتهاء ولايته على رأس المنظمة الدولية في كانون الثاني 2007. وقال مصدر عربي في واشنطن ان مجموعات التمرد السني ستكون ممثلة كي تؤخذ تطلعاتها في الاعتبار مما يتيح تخليها عن السلاح.
والهدف الرئيسي للمؤتمر، كما حددته جامعة الدول العربية، هو تحقيق "وحدة العراق واستقلاله وسيادته والاتفاق على برنامج لانهاء تفويض القوة المتعددة الجنسية". لكن المصدر في الأمم المتحدة قال انه سيُطلب من المؤتمر الدعوة الى انسحاب "القوات الأجنبية".
وتحاول الولايات المتحدة البقاء بعيدا عن التدخل في المؤتمر، اذ صرح ناطق باسم وزارة الخارجية بأن الإعداد له مسألة متروكة للعراقيين "وقد أوضحنا اننا ندعم الأهداف التي سيسعى إلى تحقيقها" ويتضمن ذلك المصالحة مع القوى السنية "الرافضة". وقال ان الولايات المتحدة "اتصلت بالقوى الرافضة، ودعمت جهود المسؤولين العراقيين للاتصال بهذه القوى لتشجيع مشاركتها في الحكومة العراقية".
وكانت جامعة الدول العربية حددت الأسبوع الأول من آذار المقبل موعدا لانعقاد المؤتمر، ولكن يبدو ان المساومات السياسية لتأليف الحكومة الجديدة لن تتيح التزامه. وقال مصدر في الأمم المتحدة ان المؤتمر سيعقد، على الأرجح، في بداية فصل الصيف المقبل.