تركيا تعلن قرب انتهاء عملية الباب السورية وتحذر من انتهاكات الهدنة

تاريخ النشر: 04 يناير 2017 - 11:04 GMT
ارشيف
ارشيف

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الأربعاء، إن الهجوم الذي يشنه مقاتلون سوريون بدعم من أنقرة لانتزاع السيطرة على بلدة الباب السورية من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية سينتهي قريباً.

وقال في كلمة بثها التلفزيون إنه عازم على تطهير مناطق أخرى في سوريا من بينها بلدة منبج خلال العملية التي تساندها تركيا.

وتقع منبج على بعد 30 كيلومتراً شرقي الباب.

وقال بيتر كوك المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة نفذ طلعات جوية دعما للقوات التركية بطلب من تركيا قرب مدينة الباب السورية الأسبوع الماضي لكنه لم ينفذ ضربات جوية.

وأضاف كوك أن الطلعات كانت "استعراضا واضحا للقوة".

وقال كوك "ما أتفهمه أنه في الأسبوع الماضي كان هناك طلب للدعم الجوي عندما تعرضت القوات التركية لإطلاق نار... نفذ التحالف طلعات جوية في ذلك الوقت."

ويتردد التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في تقديم الدعم لتركيا العضو في حلف شمال الأطلسي لمساعدتها في تقدمها صوب مدينة الباب. ودعت تركيا التحالف في الآونة الأخيرة إلى تقديم الدعم الجوي للقوات التي تحاصر المدينة بدعم من تركيا.

ويفرض مسلحون من المعارضة بدعم من القوات التركية حصارا على الباب منذ أسابيع في إطار عملية "درع الفرات" التي شنتها تركيا قبل نحو أربعة أشهر لطرد المتشددين والمقاتلين الأكراد من على حدودها مع سوريا.

وقال مسؤول عسكري أمريكي طلب عدم نشر اسمه إن الطلعات الجوية نُفذت يوم الخميس.

جاء ذلك فيما حذرت انقرة الأربعاء بأن الانتهاكات المتكررة لوقف اطلاق النار في سوريا تهدد بتقويض مفاوضات السلام المقرر اجراؤها في كازاخستان، داعية طهران الى الضغط على دمشق والقوات الداعمة لها لوقفها.

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو في تصريحات نقلتها وكالة الاناضول الموالية للحكومة إن "مفاوضات أستانا قد تتعثر إذا لم نوقف الخروق المتزايدة" لوقف اطلاق النار الساري منذ منتصف ليل الخميس في سوريا بموجب اتفاق روسي تركي.

ونص الاتفاق على وقف اطلاق النار في سوريا واجراء مفاوضات في كانون الثاني/يناير في استانا في محاولة لانهاء النزاع السوري الذي خلف اكثر من 310 الاف قتلى وملايين النازحين منذ 2011.

ويستثني الاتفاق بشكل رئيسي التنظيمات المصنفة "ارهابية"، وخصوصا تنظيم الدولة الاسلامية. وتقول موسكو ودمشق انه يستثني جبهة فتح الشام، الامر الذي تنفيه الفصائل المعارضة.

واندلعت معارك عنيفة بعد الاتفاق بين قوات النظام ومقاتلين من حزب الله اللبناني من جهة، ومقاتلي المعارضة وجبهة فتح الشام من جهة اخرى في وادي بردى، خزان مياه دمشق.

وعلى الاثر، جمدت الفصائل المعارضة مشاركتها في المحادثات المتعلقة بمفاوضات السلام المرتقبة، متهمة النظام بخرق الهدنة.

وتابع تشاوش أوغلو "نرى خروقا لاتفاق وقف اطلاق النار في سوريا، وعناصر حزب الله اللبناني والميليشيات الشيعية وقوات النظام السوري هم من يقوم بها".

ودعا ايران الداعمة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد وحزب الله إلى "القيام بما يمليه عليها ضمانها لاتفاق وقف إطلاق النار، وعليها إظهار ثقلها والضغط على الميليشيات الشيعية والنظام السوري".

وكان من المتوقع في حال استمرار وقف اطلاق النار في سوريا، ان تجري محادثات سلام تعمل روسيا وتركيا الى جانب ايران على عقدها هذا الشهر في أستانا، على أن تليها مفاوضات جنيف التي تأمل الامم المتحدة باستئنافها في 8 شباط/فبراير.

وواصلت قوات النظام السوري الثلاثاء هجومها في منطقة وادي بردى الواقعة على مسافة 15 كلم من دمشق غداة تحقيقها تقدما ميدانيا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

ولم تنجح أي من المحادثات السابقة بين أطراف النزاع في سوريا حتى الان في التوصل الى بداية تسوية للنزاع.