إردوغان يتوعد بتدفيع هولندا الثمن وفرنسا تدعو للتهدئة

منشور 12 آذار / مارس 2017 - 03:39
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الأحد، إن هولندا ستدفع ثمن الإضرار بالعلاقات بين البلدين، فيما دعت فرنسا انقرة وعددا من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لتهدئة التوترات.

وأضاف اردوغان في كلمة أثناء مراسم لتوزيع جوائز في اسطنبول “سيدفعون بالتأكيد الثمن وسيتعلمون أيضاً ما هي الدبلوماسية. سنعلمهم الدبلوماسية الدولية.”

واندلع خلاف دبلوماسي بين تركيا وهولندا منذ منع الحكومة الهولندية وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو من الهبوط هناك ثم مُنعت وزيرة الأسرة التركية من عقد لقاء مع أتراك خراج قنصلية بلادها في روتردام.

وفي استمرار للتصعيد، وصف وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو هولندا بأنها "عاصمة الفاشية" وذلك خلال كلمة ألقاها في فرنسا يوم الأحد.

وقال تشاووش أوغلو خلال زيارة لمدينة ميتز بشمال شرق فرنسا "هولندا ’التي تسمى عاصمة الديمقراطية’ وأقول هذا بين علامتى اقتباس لأنها بشكل فعلي عاصمة الفاشية.."

وقال رئيس الوزراء الهولندي مارك روته يوم الأحد إنه سيفعل كل شيء لنزع فتيل المواجهة الدبلوماسية مع تركيا والتي وصفها بأسوأ أزمة تشهدها بلاده في سنوات بعد واقعتين كبيرتين أمس السبت.

ومن جانبها، دعت فرنسا تركيا وعددا من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لتهدئة التوترات وقالت إنه لم يكن هناك ما يدعو لمنع اجتماع على أراضيها الأحد بين وزير الخارجية التركي ورابطة تركية محلية.

وألقى وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو كلمة أمام اجتماع عام في شرق فرنسا الأحد بعد يوم من منع هولندا طائرته من الهبوط في أراضيها وسط خلاف حول حملات أنقرة للدعاية السياسية بين المهاجرين الأتراك.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان “في ظل عدم وجود تهديد مؤكد للنظام العام فلم يكن هناك ما يدعو لمنع الاجتماع.”

وأضافت “بالنظر إلى التوترات الراهنة بين تركيا وعدد من الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي فإن فرنسا تدعو إلى منع التصعيد.”

وتابعت “كما تدعو أيضا السلطات التركية إلى تجنب التجاوزات والاستفزازات”.

وعلى صعيده، قال رئيس الوزراء الهولندي مارك روته يوم الأحد إنه سيفعل كل شيء لنزع فتيل المواجهة الدبلوماسية مع تركيا والتي وصفها بأسوأ أزمة تشهدها بلاده في سنوات بعد واقعتين كبيرتين أمس السبت.

وقال روته "لم أشهد ذلك من قبل لكننا نريد أن نكون الطرف الأكثر تعقلا ... إذا صعدوا سنضطر للرد لكننا سنفعل كل ما في سلطتنا للتهدئة."

وفي الواقعة الأولى يوم السبت حاولت تركيا إرسال وزير خارجيتها إلى هولندا لعقد لقاء جماهيري مع المهاجرين الأتراك الهولنديين دعما لحملة ترويج لتعديلات دستورية ستطرح في استفتاء لمنح الرئيس رجب طيب إردوغان صلاحيات جديدة. ورفضت هولندا التي طلبت من الوزير عدم الحضور منح طائرته الإذن بالهبوط.

وفي وقت لاحق من ذات اليوم وصلت وزيرة الأسرة التركية من ألمانيا وحاولت مخاطبة حشد كبير في روتردام فأوقفتها الشرطة الهولندية وأعلنتها شخصا غير مرغوب فيه واقتادتها للحدود الألمانية.

وفي الساعات الأولى من الصباح فرقت الشرطة العسكرية حشدا مؤلفا من نحو ألفي مؤيد لإردوغان تظاهروا رافعين الأعلام التركية أمام القنصلية التركية في روتردام مستخدمة الأحصنة ومدافع المياه.

وهدد إردوغان هولندا بفرض عقوبات اقتصادية عليها ووصف الحكومة الهولندية بأنها "فلول نازيين وفاشيين".

وقال روته يوم الأحد "هولندا لن تسمح بأن يبتزها أحد".

وأضاف أن ما فعلته بلاده يقع في إطار حقها لمنع التجمعات التركية لأنها تشكل تهديدا للنظام العام. ويواجه روته منافسة شرسة في انتخابات تجرى الأربعاء مع السياسي المناهض للإسلام خيرت فيلدرز.

ويعيش نحو 500 ألف مهاجر تركي وأبناؤهم في هولندا وأغلبهم يحمل جنسية مزدوجة ويحق له التصويت في البلدين.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك