قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يوم الجمعة إن زيارته للولايات المتحدة الأسبوع المقبل قد تمثل "بداية جديدة" في العلاقات بين البلدين الحليفين في حلف شمال الأطلسي التي تأثرت بسبب قرار واشنطن تسليح مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا.
وتدعم واشنطن وحدات حماية الشعب لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من شمال سوريا لكن أنقرة تخشى أن يكون من شأن ذلك إشعال التمرد الكردي في تركيا.
وترى تركيا أن وحدات حماية الشعب وذراعها السياسية حزب الاتحاد الديمقراطي امتداد لحزب العمال الكردستاني الذي أعلنته الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا منظمة إرهابية.
وكرر إردوغان انتقاد أنقرة لقرار الرئيس دونالد ترامب قائلا إنه يتناقض مع المصالح الاستراتيجية للبلدين لكنه سعى أيضا لتصوير ذلك على أنه ميراث من سياسة الشرق الأوسط لإدارة الرئيس السابق باراك أوباما.
وقال خلال مؤتمر صحفي في مطار أنقرة قبل أن يتوجه إلى الصين والولايات المتحدة حيث سيتجمع مع ترامب للمرة الأولى منذ تنصيبه في يناير كانون الثاني "الولايات المتحدة لا تزال تخوض مرحلة انتقالية. علينا أن نتعامل بحذر وحساسية".
وتابع قوله "الآن هناك تحركات محددة في الولايات المتحدة منبعها الماضي مثل تقديم المساعدة بالأسلحة لوحدات حماية الشعب. هذه تطورات تتعارض مع علاقاتنا الاستراتيجية مع الولايات المتحدة وبالطبع لا نريد حدوث ذلك."
وذكر إردوغان أنه سيواصل طرح مسألة تسليم رجل الدين التركي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله كولن حتى "النهاية".
ومن جانبه، قال رئيس وزراء تركيا بن علي يلدريم إن اجتماع ترامب وإردوغان سيكون فرصة "لتصحيح الخطأ" المتمثل في قرار واشنطن تسليح وحدات حماية الشعب الكردية التي تقاتل في سوريا.
وقال يلدريم الذي كان يتحدث للصحفيين يوم الجمعة في لندن إن تركيا تأمل في علاقات أفضل مع إدارة ترامب وإنه تلقى تأكيدات يوم الخميس خلال اجتماعه مع وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس أن وزارة الخزانة الأمريكية ستتعقب التدفقات المالية لحزب العمال الكردستاني.
وقال رئيس الوزراء التركي إن الولايات المتحدة أبلغت تركيا بأن وحدات حماية الشعب لن تبقى في المنطقة بعد عملية تحرير مدينة الرقة في سوريا.
واضاف إن قرار واشنطن مد الفصائل الكردية السورية بالأسلحة سيضر بالعلاقات بين البلدين الحليفين في حلف شمال الأطلسي.
وذكر أن الولايات المتحدة أكدت لتركيا أن التركيبة السكانية في المنطقة لن تتغير نتيجة لذلك وهو مصدر قلق أساسي لتركيا.
وأضاف أيضا أنه يسعى إلى إبداء "تضامن" تركيا مع بريطانيا بعد قرارها الانسحاب من الاتحاد الأوروبي عقب الاستفتاء الذي أجري بشأن ذلك.
وقال "بعد الخروج من الاتحاد سنعد اتفاق تجارة حرة ونوقعه بأسرع ما يمكن بين المملكة المتحدة وتركيا".
