ذكر مسؤولان كبيران يشاركان في التحقيق في هجمات مومباي أن المسلح الذي اعتقل خلال الهجمات قال انه خضع لتدريب على مدى اشهر على أسلوب قوات الكوماندوس في أحد معسكرات المسلحين الاسلاميين في باكستان.
وذكر ضابط بالشرطة قريب من التحقيق أن ذلك التدريب نظمته جماعة عسكر طيبة وأجراه عضو سابق بالجيش الباكستاني.
وقال ضابط كبير سابق لرويترز "لقد خضعوا للتدريب على مراحل عديدة شملت التدريب على التعامل مع الاسلحة وصنع القنابل واستراتيجيات البقاء والعيش في بيئة بحرية وحتى ممارسة نظم غذائية."
وكانت جماعة عسكر طيبة ومقرها باكستان قد جعلت شعارها (محاربة الحكم الهندي في كشمير) لكن يلقى عليها باللوم أيضا في هجوم على البرلمان الهندي في عام 2001 كاد أن يدفع بالجارتين المسلحتين نوويا في غمار الحرب.
ويقول خبراء أمن ان جماعة عسكر طيبة ارتبطت من قبل بصلات وثيقة مع ادارة المخابرات العسكرية الباكستانية لكن الحكومة في إسلام أباد تؤكد انها تقاتل أيضا الجماعة ومتطرفين إسلاميين آخرين يقيمون على أراضيها.
وقال مسؤولا الشرطة إن المسلح المحتجز عزام أمير كاساف (21 عاما) الذي يتحدث الانجليزية بطلاقة ذكر أن فريقه تلقى أوامر من "قيادته في باكستان".
وكان عشرة مسلحين قد وصلوا إلى ساحل مومباي على متن زورق يوم الاربعاء الماضي قبل انقسامهم الى أربع مجموعات والبدء في سلسلة هجمات أوقعت 183 قتيلا.
واحتجزوا بعد ذلك نخبة من القوات الهندية الخاصة لما يصل إلى 60 ساعة في فندقين فاخرين ومركز يهودي في المدينة. وقتل تسعة من المسلحين.
وتقول القوات الخاصة إن من الواضح أن الرجال تلقوا تدريبات على غرار التدريبات العسكرية وكانوا يعرفون تصميم الفندقين جيدا.
ونفت الشرطة تقارير بأن الرجال استأجروا شقة في مومباي أو أقاموا في فندق تاج محل قبل الهجوم لكنها قالت انهم تلقوا فيما يبدو دعما من سكان محليين.
وقال اثنان من مسؤولي خفر السواحل لرويترز إن المسلحين خطفوا على ما يبدو قارب صيد هندي أبحر من غرب الهند في 13 نوفمبر تشرين الثاني وعليه طاقم من خمسة أفراد.
وقال أحد المسؤولين لرويترز "ربما اعتقدوا أن استخدام قارب هندي سيقلص احتمال زيادة الشكوك واكتشاف أمرهم."
وقال مسؤولون ان أحد أفراد الطاقم عثر عليه على متن القارب ويداه مربوطتان خلف ظهره وان الاخرين ربما ألقي بهم في البحر.
ونقلت صحيفة هندو عن مصادر في المخابرات لم تكشف عنها قولها انه تم بث رسالة بالبريد الالكتروني تعلن المسؤولية عن الهجمات الى وسائل اعلام هندية من جهاز كمبيوتر في باكستان.
وأضافت الصحيفة أن الرسالة التي يبدو أنها أرسلت بلسان جماعة هندية كانت غير معروفة سابقا تطلق على نفسها اسم (مجاهدي الدكن) كتبت باللغة الهندوسية لكنها احتوت على أخطاء املائية.